السعر الخرافي لأسعار «الأضاحي «. . !!

434رغم الخريف المبشر وازدهار المراعي على طول وعرض البلاد في هذا العام، إلا أن الهواجس والشكوك ما زالت تعتري العائلات متوسطة ومحدودة الدخل حول قدرتها في الحصول على «خروف» للأضحية في ظل الراهن الاقتصادي الماثل. . !!
وما يمنح تلك الظنون درجات من الصدقية إعلان أكثر من جهة فئوية ونقابية اعتزامها توفير الأضاحي لمنسوبيها عن طريق « الأقساط « المريحة مما يعزز عدم  قدرة تلك الفئات على شراء الأضاحي بالكاش وبالتالي اضطرارها الخضوع لمبدأ التقسيط المريح. !!
العجيب إن احتياجات الأنعام وليس فقط «الضأن « لا تتعدى الماء والكلأ ولله الحمد إن العنصرين متوفران وبكثافة هذه الأيام ، غير ان حالات الجشع من جهة والسماسرة من الجهة الاخرى هي المسؤولة عن الارتفاع الخرافي للأسعار والمتسببة بلا شك في تنامي الهواجس والظنون في أوساط المواطنين . . !!
إننا درجنا في كل موسم عيد أضحى – كل عام والجميع بخير-على تذكير الناس أن الأضحية ليست واجبة على غير المستطيعين وغير القادرين وأن رسولنا الكريم عليه أفضل السلام وأتم التسليم سبق وأن ضحى بكبشين أملحين أقرنين الأول له ولآل بيته الشريف والثاني انابة عن سائر المسلمين، ومع كل ذلك فإن العادة تتغلب أحيانا على العبادة. !!.
ومن المؤسف حقا أن لا تجد بعض الأسر حظها من التضحية بخروف في عيد الفداء في بلد تملك من الثروات الحيوانية ما تكفي كل فرد فيها من التضحية بأكثر من خروف في مثل تلك الأعياد والمواسم . . !!
ان الضائقة المعيشية الراهنة والأوضاع الاقتصادية الخانقة تحتم على الأغنياء بذل أموالهم لصالح الفقراء والمحتاجين خاصة في هذه الأيام المباركة حيث تتعاظم الصدقات بجعل أمر الأضحية ممكنا للمساكين وبالتالي إدخال البهجة والسرور لصغارهم ولو الى حين. . !!
ومن طرائف الأضاحي ان «بلدياتي» كبير السن حاول جاهدا شراء أضحية وبعد طول لف ودوران على العديد من تجمعات الخرفان توكل على الله وامسك بتلابيب كبش ثم قال للبائع :« يا شيخنا بلاش كلام كتير . . بكام الخروف ده. . ؟!». . . وعندما رد عليه البائع بغضب قائلا :-« ده نهائي ألفين وسبعمية وخمسة وسبعين . . !» سأله  عمنا مجدداً :« هجرية. . ؟!» . .