أنا سوداني.. أعظم عنوان..!

أنا سوداني، وهذا يكفي عنوان لأي مواطن – في هذا البلد العزيز – الذي (ضمانا) بين ضلوعه وآسفاي إذا ما كنت سوداني وأهل الحارة ديل، ما أهلي..!!
(من) بعيد.. كلمات (وطنية) تتردد بألحان عذبة وقوية.. من أعز مكان.. وطني سوداني.. فكل (شعراء السودان) نظموا أشعارهم التي تمجد السودانيين، أهل الكرم والشجاعة والهمة والقوة وبقدر الأوصاف حول شخصية السوداني.. (غنوا للتراب.. والنيل الذي يسقي العطشان والأرض.. ولأمطار ولكل من يعيش على أرضه)..
والبلاد يبنيها أبناؤها.. على مر السنين وتنهض بين الأمم وبقدر ما يعطيك الوطن بقدر ما تعطيه الدم والروح.. مهراً للبناء الصاعد علماً بين الأمم.. فيا بني السودان هذا أرضكم.. وبلدكم ومهما (ابتعدت بعض الأيادي عن الوطن.. فإن لها يوما تعود فيه وتاني راجع يا بلادي.. والنسى (أصله وترابه).. تاه.. وضاع.. بين صخب المدن..!!
إن الجنسية السودانية لن يرفضها أي انسان ان يعتز بها ويحافظ عليها ويدافع عنها فالجنسية السودانية هي الأغلى ولن تبدل بأي ثمن إلا الذين لا (أصل لهم) على الأرض.. وعلى هاذ إن (بعض السودانيين) قد آثروا أن يبتعدوا عن البيت السوداني وحولوا نمط حياتهم إلى عادات وتقاليد الخواجات في أمريكا والغرب وبعض الشرق.. كان هدفهم أن ينالوا من (العلم والخبرة) إلا أنهم ارتبطوا مع أسرهم بعد الزواج بأجنبيات تمسكن أن تكون العودة إلى التراب السوداني من (المستحيل) وأغرب من ذلك أن بعضهم تزوجوا سودانيات من هنا وسافروا إلى هناك ولم يعودوا، رغم ان (أولادهم) تزوجوا من هناك وأصبحوا لا يعرفون شيئاً عن (وطني غالي) اسمه السودان.. بل ان (البعض يستخدم) الجنسية الأجنبية عندما يكون في زيارة خاصة.. يتفقد فيها خلال يومين فقط بعض الأقرباء ممن كان لا يزال حي يرزق..!!
أجنبيات سودانيات
في سنين مضت كان بعض السودانيين يتزوجون (أجنبيات) بالذات من غرب أوربا.. وكانت الحياة المشتركة بينهما يربطها نوع العمل المهني ولهم أولاد.. ترعرعوا في السودان وشربوا من (عكر النيل) وركبوا اللواري وتعلموا في مدارس الوطن ولعبوا (شليل وين راح).. و(الدافوري).. وأنشأوا أعمالاً خاصة.. و.. مضت الأيام حلوة ولطيفة.. حتى (وفاة الوالد) الذي كان (سودانياً خالصاً).. وزوجته آثرت الرحيل إلى (بلدها) وانسحبت إلى هناك و(معها أبناؤها) وعاشوا تحت ظلال جنسيتهم، وأصبح السودان بالنسبة لهم (ذكريات)..!
بالطبع.. عشرات من القصص من الواقع حول الزواج من أجنبيات ممن عاشوا في السودان ورحلوا لأسباب أخرى، غير الوفاة قد يكون بينها مما يرددون (حكاية المعيشة).. وتكملة التعليم العالي.. والعلاج الدقيق.. والصحة الغالية.. وفي نفس هذه (الحكايات) نجد ان الكثير ممن تزوجوا من أجنبيات من (الشرق الآسيوي) قد عادوا للسودان بعد مولودهم الأول وترعرعت الأجنبية في (المطبخ السوداني) وعملت (البامية المفروكة) ورفضت أن (تعود) إلى بلدها تحت أي ظرف لأنها أحبت السودان وأهله وأولادها الذين تزوجوا من (هنا).. ويكفي أن تراسل (ذويها) بل تدعوهم لزيارة (الخرطوم) ليباشروا معها (الزراعة وتربية الطيور) بأنواعها في المزرعة التي يملكها زوجها وعرفت أهله وشاركت في الأفراح.. والأتراح..!
و(البعض) منا يتعمدون أن تضع زوجاتهم حملها في البلد الذي يعملون به باعتبار أن القوانين هناك تعطيهم حق جنسية البلد وبالتالي.. (يسعون) إلى الاستفادة من الناحية القانونية في المجالات العملية والصحية والتعليمية والتمتع (تماماً) بالجنسية..!
إن أي (طرق) تبعد انسان السودان عن وطنه تكون في دائرة تدعو لمراجعة ما في (العقول).. هذا مع حق أي انسان أن (يعيش) في الأرض التي يريد ومتى ما كانت (الظروف مواتية ان يبقى حيث كان.. لذلك فإن (الهجرة) وقطع أي صلة من الذين (يمارسون) القلوب الحجر، مع الوطن.. أمر (غريب) ولا أستطيع أن أستوعبه.. باعتبار ان تدفق الدماء في العروق له نبضات تغني بالسودان.. وللأسف الشديد أن بعض عقولنا.. التي(هاجرت) واغتريت بطول السنين.. (قلوبها لا تحن).. حتى على المستوى الأسري هنا.. أما (هناك فهي) تؤدي عملاً يعود بفضائله إلى أهل ذاك البلد..!!
أنت سوداني.. أفخر بذلك!
الجنسية السودانية بقانونها.. أتاحت للبعض أن يمارسوا حقوقهم (كسودانيين).. بعضهم استحقوا ذلك.. والبعض لم (يقدموا) مما يؤمل منهم كخبراء.. وغير ذلك من بينهم (من أشاروا أنهم أفذاذ في كرة القدم، إلا أنهم لم يقدموا ما يمكن أن ينتصروا به على فريق بالدرجة الثالثة.. فكيف نمنحهم (جنسياتنا)..؟! (إن) الجنسية السودانية لا يمكن أن (نمنحها) لأي لاعب كرة فإما أن يكون (أجنبيا).. وإلا فليرحل.. وهناك الاشارات التي تؤسس لتطوير الكرة بالتدريب وليس بالتجنس بلاعبين يعانون سوء التغذية الفكرية والغذائية.
جنسيتك شنو..!
في أي بلد لابد أن تدرس حالة الشخص الذي يطلب أو يمنح الجنسية لذلك البلد.. وان يكون ذلك كما هو متبع .. علاقات بين بلدين.. سلامة الشخص وعدم (امتهان) الجنسية المطلوبة ودراسة 0السلوك العام والسيرة الخالية من أي ما يدعو إلى المساءلة القانونية.. ذلك.. أكثر ما نطلبه من لاعبي الكرة المستجلبين.. وليس الحكاية (خم رماد) وأيضاً ما نريده حتى للسوداني الذي استحق جنسية البلد التي يعيش به.. هذا رغم ان (السوداني) هو الشهامة والسلوك الحسن والسلوك النظيف والكفاءة المهنية والأداء المميز.. لا شك اطلاقاً في ذلك.. فالسودانيون هم (المثل) في كل جميل وربما أدى ذلك إلى السوداني الذي يعيش في العراق لمنحه الجنسية العراقية بعدما تردد عن تعذيبه واعتذار وزير الداخلية العراقي له.. وهذا (المنح) تقديراً لكل سوداني يعشق العراق، الأرض العربية التي كان للسودانيين هناك في سنوات مضت (يد) معطاءة للأرض العراقية..
وهكذا يثبت (السوداني) انه (سوداني) ويجعل الآخرين يشيدون به بل ويكرمونه بالجنسية العراقية وليكون (سوداني عراقي) بقلب افريقيا والعرب..!
هؤلاء ليسوا سودانيين..!
في بعض البلاد العربية أو الأجنبية الأخرى بعض الذين يحملون (سمات السودانية) وما هم كذلك وبعضهم للأسف يقومون بأعمال هامشية.. ربما (يضاف) إليها بعض الممنوعات.. لذلك فإن من حق السلطات (السودانية) أن تخطر الدولة المعنية بمعنى أن هؤلاء لا يحملون ما يثبت سودانيتهم.. ذلك ان بعض (المجرمين) لابد أن (يتحايلوا) على القانون وسلطاتنا لابد أن تسعى لذلك من مستوى الاتفاقيات المشتركة مع الدول..
إن أكثر هؤلاء الذين (يتشبهون) بالسوداني هم من قبيلة المتسولين ومجهولي الأصول.. هنا في العاصمة وغيرها وهناك في بعض البلدان باعتبارهم (سودانيين).. فالسوداني لا يرضى بأن يهان مادام يحمل جنسية.. (أنا سوداني).. من الذي منح هؤلاء حق التحدث بأنهم سودانيون وما هم بذلك..!
وأخيراً.. ما وددته أن نعلي من شأن الجنسية السودانية.. ونحافظ على موروثاتها وتاريخها والنهوض بثقافتها وتقوي الروابط الاجتماعية وأنا سوداني هي (بطاقة لا تقدر بثمن وكثيراً من الأمم نهضت لأنها تمسكت بأبنائها.. وعقولها.. وكانت السلطات هناك تعلي من شأن (أنا).. لكل من يفخر ويفتخر بأنه (مثلاً) أمريكي.. بريطاني.. صيني.. ماليزي، فرنسي.. وغيرهم كثير من بلاد هي.. تتمسك وتدافع عن أبنائها.. حتى في أصغر الهموم التي يتعرض لها صاحب تلك الجنسية ان كان بالداخل أم خارج حدود بلاده..!
وأنا سوداني من بلد أعز (بلد)..
إن اغتربت.. هاجرت.. ستعود وإن كنت بأسرة أجنبية.. أو عربية ستعود.. فالتراب السوداني سيضمنا.. ونزرعه حقلاً أخضراً..
و(الجنسية السودانية) لن (نكتسبها.. ليحملها من لا فائدة منه.. ونكرم كل من يحمل (جنسية أخرى).. لأنه رفع اسم السودان وليس من أراد أن يبعد عن السودان.. فهذا الوطن.. هذا التراب.. للشرفاء وصانعي المستقبل.. وتسلم يا وطني فأنا سوداني..!!