ما تشيل هم.. تعال نتصالح ونمد الأيد ونتسالم.أمواج الحيرة… تغسل أسباب الخصام..!

الخرطوم: البيت الكبير
يقع الخصام بين اثنين ويكون سوء الفهم، أدى إلى (ايقاف) المحادثات بين الشخصين.. قد تكون هناك (وشاية) لحقت بطرف وأدت إلى (الخصام) والزعل، وقد يتطور إلى (غضب) يمتليء بالحقد والغبن واستمرار المشكلات والشخص المتهم بأنه الذي وقع عليه (الخصام) من طرف آخر لابد أن دخل في موجة من الحيرة.. عن الأسباب التي أدت إلى الخصام مع صديقه أو زميله أو حتى زميلته أو قريبته..
فهناك (تداخلات) ما بين الخصام والزعل وسوء التفاهم والغضب وكلها تقود إلى (حالة من العكننة) والحيرة فالخصام غير محبوب وكريه كما أوصانا الرسول الكريم ان نبتعد عن الخصام..
إذا (غضب أحدكم فإن الطريق أمامه قد يسود في عينيه لذلك ديننا أوصانا عبره الرسول الكريم بأن لا نغضب. وبالتالي فإن أسباب الغضب تتلاشى.. إذا (استغفرنا.. وتوضأنا وكنا على طهارة ويقين بأن (لا .. للغضب.. ثم لا للخصام.. ولا للحيرة) إذا ما كنت في (ورطة) مالية أو (أسرية) لأي قضية..
ويواصل مكي بكري (اجتماعي) بأن الحيرة ان تكون علي ابتعاد من الناس تحاول أن تجد طريقاً للخروج من الورطة التي أنت فيها لذلك ان (المعالجة) لأي مشكلة حاول أن تشارك فيها الأقرب إليك من الأسرة أو أقربائك أو أصدقاء فإن الناس الذين حولك يقودونك إلى بر الأمان وعلاج أي (مشكلة) مهما كبرت..!
بعض الشباب هذه الأيام اعتادوا على السكون بعيداً عن الأقربين لهم في الأسرة وغيرها.. معظم أولئك يغرقون في أمواج الحيرة.. إذا (خاصمته احدى زميلاته.. التي يعتقد انها تكن له الاحترام والود.. أو إذا لاحظ أن أحد أقربائه قد (تعداه) في الدعوة الخاصة التي أقامها.. أو أن زميلا له قد غير من مستوى علاقته إلى الأدنى وكمان يقولون (صهين منه..).
وتقول الاجتماعية مريم ساتي (الخصام بين الناس وخاصة الشباب والبنات يكون لأسباب ضعيفة، وأكثر حساسية من الشبان.. لذلك أن بعض البنات قد (يتركن) ما اعتدن عليه مثلاً في الدراسة الجامعية أو مع الجارات.. أو مع قريباتها في أي مناسبة.. وتكون صاحبة (الحيرة).. في ركن تحاول أن (تراجع) ماذا فعلت حتى لا (يرد) السلام.. ولا يشارك.. في افطار جماعي كالعادة كل يوم..!!
وتقول (مريم) أن (الحيرة) في اعتقادي استبقت الغضب أو هي (أخف) وطأة إذا ما عرفت السبب وغالباً هي أسباب اجتماعية وعاطفية لدى (أولاد وبنات) هذا الزمان.. لأنهم لا يبحثون في أسباب الحيرة إنما (يكتمون) ذلك في دواخلهم وتبقى المسألة في باب (الخصام) بهدوء وقد يسبقها (عراك كلامي) إذا أي منهم سأل عن أسباب الخصام.. ويردد (أسائل نفسي إيه كان السبب.. أصل الخصام)..
ولعل أخطر أنواع (الحيرة) إذا ما تم علاج أسبابها ما يقع بين أفراد الأسرة التي (تهوى) النقاش الساخن وتفرق بين الأولاد في مستوى (الريدة) والعطف.. مما يثير الطفل ويسأل.. (ليه ما تجيب لي لبسة.. أو لعبة.. هل لأن أخوي بطلع الأول في المدرسة.. ما أنا.. أكثر واحد بشتغل في البيت وبمشي الدكان وأجيب ليكم السكر والشاي..)..!
و.. تستمر (جلسات الحيرة التي ربما تتحرك لتصعد إلى درجة (الحقد) بين الاخوة..!!
إذن.. العوامل النفسية التي قد تدخل في (هدم حوش الأسرة) ان كانت عوامل خارجية ان كانت في العمل أو السوق أو الدراسة أو الأقارب والجيران أو داخل (سور الحوش الأسري) مقدور عليها.. بشيء من الحكمة.. والتأني في اتخاذ أي قرار حتى لا يتطور موضوع (الحيرة) إلى (غضب) أو ما يعادل مسائل الخصام المملوء بالكره والحقد.. حتى بين الاخوة في أحيان كثيرة..!!
والدنيا (عيد).. تعالوا نترك (الحيرة).. نحن الأحباب والأهل والزملاء.. ونودع الخصام إلى (محيط السلام الاجتماعي والأسري).. وتعالوا نتصالح.. ونتعافى.. ونمد الإيد ونتسالم..!