هلوسة.. حالة وعي!

433٭ كثير من (ناس الزمن دا) يهلوسون أثناء نومهم ويصرحون في أحيان كثير بما فعلوا في نهارهم.. (أحدهم) يغط في نوم عميق حينما بدأ في الصراخ كالساعة المنبه.. بدأ بصوت منخفض.. ثم ارتفع قليلاً قليلاً حتى صرخ: (ألحقوني) ونهض واقفاً ومن حوله استيقظوا بالطبع وسألوه (كنت بالنهار وين.. قابلت منو.. ما ذا أعطاك.. و.. و.. سلسلة من الأسئلة لمعرفة المزيد من حالة (الهلوسة)..!!
٭ أطباء النفس والأعصاب يؤكدون أن حالة الهلوسة في كثير من الأحيان تعبر عن ما يجيش في النفس أو فعل ارتكبه المهلوس.. دون ضرر يلحق بنفسه أثناء النوم عكس (المشي في حالة المنام) فهؤلاء (قد) يقعون في مناطق خطرة.. ويقول الأطباء إن (الهلوسة) هي الحديث أو الصراخ أثناء النوم قبل أن تصل إلى مرحلة (طرد النعاس) فالهلوسة يمكن أن تنتج للشخص إذا كان في حالة غير صحية (عيان يعني) وأخذ علاج اضافي بأقراص قوية أو أخذ علاجاً فعالاً بالوريد.. وهي حالات تغلب عليها أنها تتحدث عن ما فعله المهلوس نهاراً مثل أن يكون (شايل هموم الدنيا).. أو (فشل) في أمر قصد منه مصلحة، أو (دخل في مبارزة كلامية مع شخص في السوق) وهكذا.. ومثل هذه الحالات نستطيع أن نسميها (هلوسة ايجابية).. لأن الشخص يكون في حالة صحية جيدة رغم أنه تحدث عن معاناته اليومية في العمل والسوق والبيت.. ونار الأسعار التي (تحاصر) كل أسرة وتؤدي ببعض الأفراد (ضعاف النفوس) أن (ينسوا) آلامهم، ولا يدرون أن الآلام ستزيد، فهناك (طيف أشرار) يزحف إلى (شوارعنا) وهي (تبيع حبوب هلوسة)، فتكون أخذت جانبا آخر (هلوسة سلبية محطمة للفرد ولأسرته) أيضاً.. فحبوب الهلوسة تعني (الخمالة) وانهاء الانسان ككيان اجتماعي و(بني آدم).. وإن كان عاطلاً ستزيد عطالته وإن كان عاملاً ستزيد عمالته (شلة الهلوسة) ويضيع..!
٭ لا أدري ماذا يسمي الاختصاصيون من الأطباء وغيرهم حبوب هلوسة، هل هي (مخدرة) أم انها تدخل في دورة الدم وتؤدي إلى النوم، وأعتقد كلها تدخل في (باب المخدرات) إن كانت (هلوسة أو مسكرة) فكلها (حرام ومدمر وقاتلة)..!
٭ كلما أقرأ – أن الشرطة وغيرها من الأجهزة ضبطت (مخدرات) (بكون) مبسوط.. وخاصة حبوب الهلوسة – وهذا يعني تناقص في الحبوب المخدرة والهلوسة.. ونصبح أكثر (وعياً) وقدرة للمشاركة في الحرب على المخدرات..!!
٭ الدكتور عمر الباقر صالح اختصاصي القلب والأعصاب وعلم النفس وصل إلى درجة وكيل وزارة الصحة قبل عقدين، رحمه الله.. قام ببحوث (درة) عن المخدرات خاصة البنقو وحبوب الهلوسة، ونال عليها جوائز تقديرية من الرئيس السابق جعفر نميري، وهو من الذين أعانوا في طريق (حرب الخمور) واغلاق منافذها.. كان دائماً يقول: إن حالة الوعي مهمة حتى يخرج من كان في حالة (لا وعي)، بمعنى نريد أن نكون (كلنا) في حرب (ذاتية) بمضار الهلوسة (الايجابية والسلبية) والمخدرات التي انتشرت في حالة (اللاوعي)..
٭ وأخيراً لم أجرب الهلوسة نهاراً أو ليلاً.. لكن (صديقي) جعلني أشعر ببداية (الهلوسة) عنده فأنادي عليه حتى لا يزيد (همومنا) من (هلوسته) رغم انه قد يكون (بالع حبوب صداع) رغم ذلك.. نخشى من تطور الهلوسة إلى صراخ!