كريمات التبييض .. الكريمات تحتوي على مواد قاتلة كالزئبق والهيدروكينون

05-09-2016-06-1

اكد الخبراء في مجال التجميل ضرر الكريمات ومواد التجميل اذ تحتوي على نسب عالية من المواد الكيميائية البحتة كالصوديوم والمغنيسيوم والفوسفات والكحول سلفات وغيرها، وقالت احدي خبيرات التجميل فضلت حجب اسمها ان هذه المواد تتلف الخلايا الحية اذ تترسب داخلها ما يقلص الحيز الشاغر للماء فتشيخ مبكرا نظرا لقلة الماء فيها، واكدت احدث الدراسات الاحصائية الامريكية ان واحدة بين كل اربع نسوة تعانى بسبب منتجات التجميل، ولايقتصر الامر فى حالات كثيرة على الاصابات الجلدية بالالتهابات و الاحمرار بل تتعداها الى اصابات اكثر خطورة فقد تبين ان هناك اكثر من «9» آلاف نوع من المواد الكيميائية تدخل فى صناعة مستحضرات التجميل و بعضها يشكل خطرا حقيقيا.

تحقيق: أمنية عبدالرحيم

05-09-2016-06-2عدم مطابقة المواصفات
مدير ادارة الرقابة بالمجلس القومي للادوية والسموم دكتور خالد محمد رد على بعض اسئلتنا بالقول ان المجلس قام بحظر اكثر من «30» نوعاً من الكريمات تستخدم لتبييض البشرة وذلك لعدم مطابقتها للمواصفات وجاء قرار الحظر نتيجة احتوائها علي مواد يمنع استخدامها في تصنيع مستحضرات التجميل مثل مادة الزئبق، الاسترويد، والكورتيزون والهيدروكينون واكد أن تلك المواد تتسبب في حدوث أمراض خطيرة كسرطان الجلد والفشل الكلوي وحذر خالد من شراء وتداول وبيع واستخدام تلك المنتجات وكشف عن قيام المجلس بحملات تفتيش واسعة بالتنسيق مع مباحث حماية المستهلك شملت معظم الاسواق بولاية الخرطوم وأسفرت عن مصادرة الكريمات المحظورة وتم فتح بلاغات ضد اصحاب محلات تجارية وأشار الي أن الكريمات المحظورة هي ديانا، بوهلي، فائزة، وغيرها من الصباعات. ونادي دكتور خالد بضرورة التوعية عبر وسائل الاعلام المختلفة واقامة منابر بالصحف وجمع الشباب حتى يحدث تأثير مباشر بالندوات والتثقيف لانها يمكن ان تساهم بدور ايجابي في تغيير نظر الفتيات وتجعلهن يفكرن بعمق ان هذه المستحضرات تسبب اضرارا يمكن تجاوزها
وأوضح دكتور خالد ان مستحضرات التجميل لا يتم ادخالها البلاد الا بتصريح من المجلس حيث توجد رقابة مشددة في النقاط الجمركية ، وأشار الى ان الكريمات المحظورة تسللت الى الأسواق عبر الحدود عن طريق التهريب ، وعلى الرغم من ذلك يقوم المجلس بحملات بالتعاون مع الاجهزة الرقابية وحماية المستهلك ، اضافة لوجود خطة للارشاد ورفع الوعي وزيادته بالنسبة للمتعاملين سواء اكانوا تجارا او مستخدمين بمخاطرها عن طريق الاجهزة الاعلامية وطباعة البوسترات في الاسواق مع التجار ومطالبة غرفة المستوردين بشراء المنتجات الآمنة للاستخدام .
تكلفة علاج باهظة
رئيس شعبة الصيدليات د. نصري مرقص قال في حديثه لـ«الصحافة» بعد طول تردد عليه واجراء اتصالات هاتفية حيث كان يتعلل بانه مشغول الامر الذي جعلنا نقف طويلا عند بابه حتي يجيب على تساؤلنا باعتبار ان اجابته لها اثر بالغ نظرا لاهميتها فرد قائلا ان الكريمات تمثل مشكلة كبيرة وتحتوي على مواد خطرة ، وأوضح أن الجزء الأكبر من الكريمات يدخل عن طريق التهريب من دول الجوار ويؤدي لمشاكل جلدية وأمراض أخرى خطيرة، وتبلغ فاتورة العلاج منها أموالا باهظة حيث يخضع المريض لعلاج يستمر لعدد من الشهور مطالبا مجلس الأدوية والسموم الاستمرار في سياسة الرقابة والمتابعة للمحلات التجارية. وأكد رئيس شعبة الصيدليات أن التوجيهات والوصفات الطبية التي تحمل الحاجة للكريمات التجميلية ضئيلة جدا واعتبر أن الكريمات الموجودة بشكل أكثر منتشرة خارج الصيدليات وكشف أن تلك الكريمات تتوفر في عدد من دول الجوار مجانا الأمر الذي يدعو الى تهريبها بأسعار زهيدة ، ونوه الى أن المشكلة تكمن في وجود الكريمات في البوتيكات والمحلات التجارية بأسعار في متناول اليد مطالبا بضرورة توعية الأسر عبر الإعلام بخطورة تلك المنتجات.
المجلس يجيب
المدير العام لمركز المعلومات الدوائية بالمجلس القومي للادوية والسموم د. نوال محمد محمود في حديثها لـ«الصحافة » وصفت ظاهرة استخدام كريمات التبييض بـ«الهوس».
وأوضحت ان دور المجلس القومي رقابي يبدأ من التسجيل يعقبه الرقابة علي المستحضرات والمؤسسات والشركات واماكن البيع حيث يضمن امانها وفاعليتها حتى لا تدخل مواد محظورة ،واضافت ان المجلس القومي جهاز رقابي يرتكز دوره في المعلومات الدوائية فهو يتكون من شقين شق استباقي يقوم بتقديم التوعية في شكل نشرات عبر الصحف والميديا المختلفة واعتبرته مهم وجزء اساسي يأتي أكله ولو بعض حين. وارجعت استخدام الكريمات المحظورة الي مفاهيم بعض الفتيات وانجرافهن خلف الاخريات دون الوعي باضرار هذه المواد ووصفت المشكلة بـ«المعقدة» وأنه لابد من حملات توعية وتوزيع نشرات تعريفية واشارت الى بعد اجتماعي حيث كانت المرأة السودانية في السابق عرفت بالاهتمام ببشرتها كانت سباقة في المجال وابتكرت شتي المجالات لكن من المواد الطبيعية لكن ماهو ملاحظ في الآونة الاخيرة اصبح عهد السرعة والتسابق علي الحصول علي بشرة بيضاء بين يوم وليلة الشق الثاني التوعية بآثار المواد الكيميائية علي الجسم والبشرة والرد علي استفسارات المواطنين عن المواد واثارها وأضافت د. نوال محمد محمود ان الفتيات على عجلة من أمرهن للحصول على بشرة بيضاء بغض النظر عن الآثار الضارة لتلك المواد مثل الزئبق والهيدرو كينون فهي مواد تعمل علي تبييض البشرة لكن بعد ايقاف الاستعمال تتحول البشرة الى سمراء وتصاب بامراض يصعب معالجتها فهي صباعات صنعت خصيصا لمعالجه الاكزيما والحساسية وغيرها من الامراض وأن اضرارها تمتد الى المخ والكلي والقلب وأوضحت ان اصحاب المحال التجارية لاعلاقة لهم بتلك المواد «ما عارفين ضررها ولا ظروف ترحيلها وتخزينها الاكزيما والصدفية فهذه الصباعات ليست للبشرة» فلابد من التثقيف و تعزيز ثقة الفتيات بانفسهن وحثهن على استعمال المواد الطبيعية والتغذية والنوم الكافي وان اردن استخدام كريمات لابد من استشارة الصيدلي والتأكد من ان الكريمات مسجلة دون الاتجاه الي خلطات مجهولة الهوية تستعمل لمعالجة بعض الامراض وطالبت باقامة منابر اسبوعية في الصحف والعمل علي التوعية وتصحيح المفاهيم
تحظر المواد بناء علي مكوناتها
دكتورة علياء بكري من ادارة تسجيل مستحضرات التجميل قالت في حديثها لـ«الصحافة» إن حظر الكريمات يتم بناء علي مكوناتها وهناك جولات رقابية على الأسواق ويمنع بيع واستعمال الكريمات التي بها الهيدرو كينون والاربيتن وميرسري والاسترويد AZELAIC ACID فالابحاث اثبتت اضرارها انها تؤدي الي الاصابة بالفشل الكلوي
انعكاسات لما يدور بالمجتمع
وسألنا الأستاذ عمر الفاروق مجذوب الخبير في التنمية في البشرية عن انعكاسات تغيير اللون فأجابنا قائلاً أن أي تغيير للشخص في شكله أو اسلوبه في الحياة يعود إلى البحث عن أرضاء المجتمع بشتى الوسائل سواءً بالتحايل أو التغير ، لكن البقاء على الشكل الحقيقي يعود إلى إحساس الفرد بذاته وتقديرها .
ان الكريمات ذات مردود وانعكاسات صحية علي البشرة وتؤدي الى نتائج خطيرة .