شمال كردفان : إعادة إصلاح ردمية كوبري العريجة «عديلة»

شركيلا : فتحي كرسني
نجحت جهود حكومة ولاية شمال كردفان امس وعبر آلياتها «درء أثار الجفاف والتصحر» في اعادة الحياة لمنطقة شركيلا باصلاح الخلل الذي أصاب ردمية كوبري العريجة والذي تمت تسميته كوبري «عديلة» علي طريق « الغبشة – عديلة – شركيلا » بطول «24» كلم والذي انقطع بسبب السيول المتدفقة من خور أبو حبل وكميات الأمطار الغزيرة والتي تجاوزت السيول في العام 2007 ، تزامنت مع أول أيام عيد الأضحى المبارك ، وأكدت حكومة شمال كردفان ان الجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة الطوارئ بالولاية وبالتعاون مع لجنة محلية أم روابة والفرق الهندسية نجحت في اعادة انسياب حركة المواطنين أمس بصورة كاملة وطبيعية .
وأكد وزير التخطيط العمراني اسماعيل حسن مكي لـ«الصحافة» انسياب حركة المرور في الطريق في زمن قياسي ، وأشاد الوزير بالكفاءة الكبيرة التي مكنت غرفتي الطوارئ «الولائية والمحلية » من انجاز مهمة اعادة الحياة للطريق واصفاً كميات الأمطار والسيول بـ«العالية» لم تشهدها المنطقة من قبل ، وقال ان ما حدث مهم لفائدة الجهات الهندسية والتي لازالت في مرحلة تصاميم الطريق بصورته النهائية .
ونفى الوزير تأثر «الكوبريين» بالسيول والأمطار ، مؤكداً ان ما حدث انقطاع الردمية علي الطريق وليس اي من الكوبريين ، معتبراً الطريق فاتحة خير للمنطقة لمزيد من المشروعات التنموية والخدمية .
وكشف وزير التخطيط العمراني بالولاية ان طريق «الغبشة – عديلة – شركيلا» تم اعتماده طريقاً زراعياً قومياً وتم طرحه من قبل الهيئة القومية للطرق والجسور في عطاءات علي الشركات للتنفيذ فوقع اختيار العطاء من نصيب شركة «بيت المعرفة» مقاولاً رئيسياً لتنفيذ الطريق والان العمل في مرحلة التعاقد ، وأكدت حكومة شمال كردفان ان جهودها الذاتية تمت بتنفيذ «الكوبريين» العريجة «عديلة » أحدهما بـ«6» فتحات والآخر بـ«10» فتحات لتصريف مياه خور أبو حبل في المجرى الرئيسي .
من جانبه وصف معتمد محلية أم روابة الدكتور أحمد عمر كافي طريق «الغبشة – عديلة – شركيلا» بـ«طريق الانتاج » ، و الطريق يسهل العبور بين ادارية شركيلا المنتجة لعدد كبير من المحاصيل والثروة الحيوانية وبقية أجزاء السودان لا سيما الطريق القومي «الخرطوم – كوستي – الأبيض» والتي تعتبر أسواق استهلاك.
وأشاد كافي بالمواطنين والقيادات الشعبية والسياسية بمحليته لوقوفهم مع المهندسين حتى اكتمال أعمال الصيانة .
و أشار النائب بالمجلس الوطني نصر الدين الوسيلة ان الطريق واحد من انجازات نفير نهضة الولاية كطريق «اقتصادي – زراعي » قال انه يربط مناطق الانتاج في جنوب الولاية بالأسواق الرئيسية ، معتبراً ان ما حدث للطريق أمر طبيعي. وقال ان الطرق التي تنشأ على مجاري السيول والأمطار غالباً ما تتأثر بمثلما حدث بدول العالم المختلفة .
وكشف مدير الدفاع المدني بالولاية العميد شرطة حامد محمد العبيد ان كمية الأمطار التي هطلت بالمنطقة تفوق المعدل المعتاد حيث بلغت «84.6» ملم من ثم أعقبتها سيول أدت لقطع الردمية بين الطريق القومي وكوبري «عديلة» .
وأشار للدور الكبير لقواته في عمليات الانقاذ وسحب المياه من المدارس والمنازل داخل مدينة أم روابة وجلب طلمبات خصيصاً لذلك بالاضافة لمواد الايواء للمتضررين بالتعاون مع المجلس القومي للدفاع المدني ، وكذلك القيام بالمساعدة في عبور المسافرين والبضائع بالمنطقة .
واشار منسق اللجان الشعبية بادارية شركيلا اسماعيل محمد عثمان ان الأمطار التي هطلت مؤشر لموسم زراعي ناجح وأوضح ان مواطن المنطقة كان يعاني في الماضي طوال فترة الخريف لانقطاعه عن محيطه بسبب المياه ، وشكر باسم مواطني المنطقة حكومة ولاية شمال كردفان على الجهود الكبيرة التي تمت وعودة الحياة للطريق في زمن وجيز لأهمية الطريق وعبور المواد الغذائية الى المنطقة والمحاصيل من المنطقة ، مناشداً الحكومة بضرورة الاسراع بسفلتة الطريق بعد اعلان العطاءات .
بينما عبرت المزارعة غاية المنى فرحنا من قرية الهرفة عن شكرها لحكومة الولاية على وجود الكوبري والطريق وقالت انه سهل كثيراً من حركتهم وأضافت قائلة «ريحتونا ربنا يريحكم» .