أمريكا تفرض عقوبات على مسؤولين في جنوب السودان

واشنطن:وكالات
فرضت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الأول، إجراءات متعددة ردا على التدهور المستمر للوضع الإنساني في جنوب السودان ودور المسؤولين في حكومة البلاد في تقويض السلام والأمن والاستقرار.
واستهدفت عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي «أوفاك» ، كلا من وزير الإعلام في دولة جنوب السودان مايكل مكوي، ومسؤول الشؤون اللوجستية في الجيش مالك روبن، والقائد السابق للجيش بول مالونق بسبب دورهم في زعزعة الاستقرار في جنوب السودان، بجانب استهداف ثلاث شركات يملكها مالك روبن، وهي «أول إينرجي للاستثمارات المحدودة»، و«إي بلاس للطباعة الهندسية والإلكترونية والإعلامية المحدودة»، و» ماك للخدمات الدولية المحدودة».
ونص القرار على مصادرة جميع ممتلكات الأشخاص والشركات المذكورة في قائمة العقوبات، والواقعة ضمن الولايات المتحدة، أو نطاق صلاحياتها، بالإضافة إلى عدم السماح للأشخاص بدخول الولايات المتحدة. وذلك بموجب الأمر التنفيذي «13664» الذي يجيز فرض عقوبات على الأشخاص الذين يهددون السلام والأمن.
وقال مسؤول في قسم الإرهاب والاستخبارات المالية في وزارة الخزانة سبجال ماندلكلير «هذه الإجراءات ترسل رسالة واضحة الى الذين يصبحون أثرياء على حساب شعب جنوب السودان اننا لن ندعهم يستغلون النظام المالي الأميركي لنقل واخفاء عائدات فسادهم وسلوكهم الخبيث. إن وزارة الخزانة سترد بقوة على الفظائع الجارية في جنوب السودان من خلال استهداف الذين يسيئون معاملة حقوق الانسان والسعي الى عرقلة عملية السلام واعاقة المصالحة في البلاد».
ويعتبر مالك روبن، نائب رئيس قوة الدفاع والمفتش العام للجيش الشعبي مسؤولا عن أو شارك في إجراءات أو سياسات تهدد السلام والأمن والاستقرار بجنوب السودان أو الإجراءات أو السياسات التي تهدف إلى توسيع نطاق النزاع في جنوب السودان أو عرقلة المصالحة أو عمليات السلام.وأشارت تقارير إلى ان مالك روبن كان واحدا من مجموعة من كبار المسؤولين الأمنيين المسؤولين عن التخطيط لهجوم أبريل 2015 في ولاية الوحدة الذي أدى إلى تدمير واسع النطاق واستهدف المدنيين وشرد أعدادا كبيرة من السكان.
كما اعتبرت وزارة الخزانة ان مايكل ماكوي وزير الاعلام مسؤولا عن إجراءات أو سياسات تهدد السلام والأمن والاستقرار في جنوب السودان وعرقلة انشطة البعثات الدولية لحفظ السلام أو البعثات الدبلوماسية أو الإنسانية في جنوب السودان.
وأوضحت تقارير ان ماكوي في مارس 2014 دافع عن قرار حكومة جنوب السودان بتفتيش جميع السيارات التابعة لبعثة الأمم المتحدة لقوات حفظ السلام في جنوب السودان «يونيمس»، كما انه متورط في التخطيط والتنسيق في الهجوم الذي وقع على مجمع الأمم المتحدة في أبريل 2014 في ولاية جونقلي وأدى إلى مقتل 270 شخصا.
وأشارت تقارير إلى ان ماكوي عمل على تقويض اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والتمرد في أغسطس 2015، وفي 23 أبريل 2016 أمر ماكوي بإغلاق مطار جوبا لتأخير وإعاقة تكوين حكومة الوحدة الوطنية.
وكذلك فرضت وزارة الخزانة عقوبات على القائد العام لقوات جيش جنوب السودان السابق بول مالونق والذي وصفته بانه مسؤول عن عدد من السياسات التي عرقلت عملية السلام.
وأوضحت تقارير ان تعليمات مالونق لقواته بنزع الأسلحة والهجوم على جنود النوير أحد الأسباب التي يعتقد انها أدت إلى اندلاع الحرب الأهلية في جنوب السودان وغيرها من الحوادث.
ناشدت حكومة دولة الجنوب ، الادارة الامريكية بمراجعة سياسة فرض العقوبات على قيادات حكومية، حتى لايؤثر ذلك على السلام والاستقرار.
وقال السفير ماوين ماكول أريك، المتحدث باسم خارجية دولة الجنوب في تصريحات صحفية، أمس، ان العقوبات التي فرضتها الحكومة الامريكية علي اثنين من المسئولين الحكوميين «مؤسفة ولا تساعد في تحقيق السلام».
وأشار «هذه العقوبات مؤسفة وحدثت في الوقت الذي تعكف فيه الحكومة علي تنفيذ اتفاق السلام وانجاح الحوار الوطني».وأوضح اريك أن بلاده لاتزال تحتفظ بمستوى جيد من العلاقات مع الادارة الامريكية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب.وأضاف «علاقاتتنا مع الولايات المتحدة جيدة، بالرغم من المشكلات التي تعيشها بلادنا لكننا لانزال ملتزمين بتحسينها نحو الافضل».
وأردف «لانزال نطالب الولايات المتحدة بمراجعة سياستها الجديدة تجاه جنوب السودان».