وزير الإرشاد: الدولة في أعلى مستوياتها عملت على تذليل الصعاب والتحديات التي تواجه مسيرة الحج

جدة: سونا

الحج الركن الخامس من اركان الإسلام وهو فريضة تقوم الدولة بتنظيمها لمن استطاع الي ذلك سبيلاً وفق الضوابط والاجراءات التي تضعها سلطات الحج بالمملكة العربية السعودية حسب مسئوليتها عن تنظيم الحج، الا ان مسيرة الحج في السودان بالرغم من الاجراءات والترتيبات التي تقوم بها ادارة الحج ووزارة الارشاد والاوقاف من ناحية التنظيم وتوفير الفرص لاداء هذه الشعيرة ماتزال تحتاج إلى مزيد من التجويد. وقد بذلت وزارة الارشاد والاوقاف جهوداً كبيرة خلال حج هذا العام وذلك من خلال المتابعة والاشراف المباشر لوزير الحج وطوافه ومرافقته للحجاج في المناسك والسكن وغيرها بهدف تطوير خدمة الحج والوقوف المباشر علي الخلل والقصور لمعالجته الامر الذي رسم صورة جيدة لدي الحجيج السودانيين عن الوزير أبوبكر عثمان لاشرافه المباشر حتي انه خلع حذاءه لحاج فقد حذاءه وسط دهشة من الحجيج .
التقت وكالة السودان للأنباء الوزير واجرت معه حوارا تناول فيه المشكلات التي تواجه الحج في السودان والجهود المبذولة لمعالجتها في الفترة المقبلة الي جانب رده على ما اثير حول تسمم بعض الحجاج القادمين عبر ميناء جدة الإسلامي فالي مضابط الحوار:

ابوبكر عثمان وزير الارشاد

س: السيد الوزير من خلال رئاستكم لبعثة الحج اهم ما يميز حج هذا العام ؟
ج – الحمد لله سبحانه وتعالى الامور سارت اولا بتوفيق وعون كبير من الله سبحانه تعالى وبعون كبير ومساعدة من اهلنا الحجاج ، ثم بعون ودعم كبير من الاخوة المسؤولين في الحكومة على رأسهم السيد رئيس الجمهورية والاخ الفريق اول ركن بكري حسن صالح النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي اللذين اجتهدا معنا اجتهادا كبيرا في اجراءات الحج وتذليل بعض الصعاب التي كانت تتعلق بالتكلفة والسعي معنا لتقليل التكلفة، وايضا الاخوة في بنك السودان جزاهم الله خيرا وقفوا معنا وقفة كبيرة والاخوة في بنك الخرطوم ووزارة الداخلية والإدارة العامة للجوازات والاجهزة الاعلامية ووزارة الصحة ووزارة الحكم الاتحادي وولاة الولايات ووزراء الشؤون الاجتماعية بالولايات وكافة الجهات ذات الصلة بالحج . وحقيقة لولا هذا التعاون والجهد الكبير لما توصلنا الي هذا المستوي ونسأل الله ان يوفقنا باكمال بقية الموسم.
س- هنالك حديث بتعرض بعض الحجاج القادمين عبر ميناء جدة الي حالة تسمم ،ما حقيقة هذا الامر ؟
ج: بالنسبة للحادث الذي ظل الاخوة يتحدثون عنه كثيرا بانه حادث تسمم انني احب ان اؤكد مرة اخري انه بالفعل حدث استفراغ لبعض الحجاج في الموسم الاول بعد قدومهم مباشرة من السودان عبر ميناء جدة الإسلامي والباخرة بمتنها حوالي اكثر من ألف حاج والذين تعرضوا لحالة الاستفراغ حوالي 128 حاجا وتم اسعافهم في الحال و90% منهم خرجوا من المستشفى بعد ان تلقوا العلاجات وبقية الحجاج خرجوا في اليوم الثاني مباشرة وجميعهم تم تصعيدهم الي مكة في الموسم الاول وجلسوا حوالي سبعة ايام والتقيت بهم في اماكن سكنهم في مكة المكرمة وهم في احسن حال وادوا مناسك الحج وعادوا الي المدينة وهم بخير وعافية ، وبالفعل حدثت حالات استفراغ لبعض الحجاج ولكن السبب غير معروف هل هو نتيجة للطعام الذي تناولوه ام هو نتيجة لدوار البحر او غيره، مع الوضع في الاعتبار ان عدد القادمين بالباخرة اكثر من الف حاج، ونؤكد بان هنالك متابعة من قبل السلطات السعودية ومع الاخوة في وزارة الحج وتم اخذ عينات من الطعام لتحليلها في المعامل المختصة بالمملكة العربية السعودية وهنالك مرإسلات بين بعثة الحج السودانية والجهات ذات الصلة في هذا الخصوص ، وعندما تظهر النتيجة سيتم ابلاغنا بها وسيتم اتخاذ أي اجراء اذا كان هناك خطأ او قصور او تسمم في الطعام سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية ولن نجامل في هذا الامر باي حال من الاحوال.
س – تلاحظ انك قمت بالطواف علي الحجاج وتفقد احوالهم سواء في المدينة او في مكة ومخيمات منى، حدثنا عن حالتهم واوضاعهم ؟
ج – حالة الحجاج كانت مستقرة والامور طيبة وتسير الي احسن حال وانني كنت اكثر حرصا في ان اكون معهم في مواقعهم وفي غرفهم وفي اماكن تناول الطعام وفي البصات اثناء الترحيل وحرصت ان استمع شخصيا لكل ملاحظات وكل نقص حاصل بالنسبة للحجاج والحمد لله وجهنا بمعالجة كل الملاحظات وتمت معالجة الكثير من الامور ولا نقول هنالك رضا تام لان الرضا من عند الله سبحانه وتعالى ولكن نقول الحمد لله الامور تسير بصورة طيبة وليس هنالك كمال في عمل البشر والكمال من عند الله تعالى ونحن نسعي ونجتهد والتوفيق من عند الله سبحانه وتعالى.
س- من خلال تفقدك لمقار الحجاج بالمدينة وقفت على سكن حجاج ولاية الجزيرة والقضارف ببرج الجزيرة ما هي حقيقة المشكلة وما تم من معالجات خصوصا ونحن نتوقع عودة الحجاج الي المدينة في الموسم الثاني؟
ج- ملاحظات الاخوة الحجاج والامراء ورؤساء الحملات فيما يتعلق ببرج الجزيرة تتلخص في ثلاثة اشياء تمثلت في المصاعد وضيق قاعة الطعام والتكييف ، فيما يختص بموضوع المصاعد نحن ليس لدينا علاقة بالامر لان المنطقة المركزية في المدينة المنورة مرت بمرحلتين المرحلة الاولي بنيت مع بداية المنطقة المركزية قبل 25 عاما تقريبا ويتميز السكن فيها بان عدد المصاعد قليل جدا والمباني التي انشئت حديثا تفادوا فيها هذه السلبيات، ثانيا خروج الحجاج كدفعة واحدة يجعل عدم استيعاب المصاعد لهذه الاعداد الكبيرة، وقد وجهنا رئاسة بعثة الحج بالمدينة المنورة بالتنسيق مع رؤساء الحملات و الامراء بادارة عملية الاطعام وتقديم مبادرات تسهم في تفادي الازدحام بالصالات اثناء تناول الوجبات ، وهنا اشيد بالخدمة المقدمة من شركة منازل المختارة التجارية في جانب الاسكان والاطعام، كما الزمنا ادارة الشركة بتخصيص عمال دائمين لحل الاشكالات التي تطرأ عليها وإدارتها وصيانتها فورا ، مع اعتماد نظام الصناديق في تقديم الغذاء خلال الموسم القادم لمن يرغب من الحملات على ان تقدم جنبا الي جنب مع نظام البوفيه المفتوح مع المحافظة على نفس الجودة ودون أي اعباء مالية اخري .(بالرغم من تحفظي على نظام الاطعام بالصناديق (B0XES)
س- رغم ارتفاع تكلفة الحج هذا العام الا ان هنالك اعدادا كبيرة من الحجاج لم يوفقوا في الحصول على فرص للحج ، كيف تنظرون في الوزارة لامر قلة الفرص المتاحة وكثرة عدد الراغبين في الحج؟
ج- التكلفة اقل من العام الماضي بـ 5% ولكن الظروف الاقتصادية وتحرير سعر الصرف بالرغم ان السعر الذي اعطي للحجاج اقل من سعر السوق ورغما عن ذلك الا ان عدد حجاج الفريضة 27 ألفا والذين تقدموا حوالي 59900 بزيادة حوالي 32 ألفا وهو يمثل لنا تحديا كبيرا وظل يمثل كثيرا من القلق والاهتمام في كيفية ايجاد فرص للذين يريدون اداء الحج ولا يجدون فرصة، تشاورنا مع الاخوة في ادارة العامة للحج والعمرة وهنالك بعض المقترحات ساطرحها مع وزير الحج السعودي عندما التقيه وسأطرحها مع متخذي القرار في السودان ومن واجبنا ان نوفر الفرص لحجاج الفريضة لانهم اولي من أي حج اخر لا سيما انه قد توفرت لدي هؤلاء الاستطاعة بكل جوانبها وسنسعى لذلك.
وفيما يتعلق بموضوع التكلفة بالامس وفي احدي جولاتنا على الحجاج في احدي عمائر سكن الحجاج اوقفني حاج وانا لا اعرفه ولا يعرفني قال لي يا السيد الوزير اقسم بالله حجنا في السودان ارخص حج في العالم ، وقال لي تكلمنا في السودان وقلنا الحج غالي ولكن عندما اتيت هنا التقيت حجاج من دول عديدة ولم اجد حج في أي دولة يكلف 7500 ريال ، وقال لي نحن في نعمة كبيرة ونحن لا نقول هذا الامر شطارة منا بل هو توفيق من الله تعالى وبفضل جهود الاخوة في حزمة التفاوض في رمضان من الولايات والادارة العامة للحج واسجل لهم شكرا كبيرا لانهم اجتهدوا في الحصول على ارخص العروض وافضل الاماكن.
س – هنالك ثقة واشادة وحسن تعامل من قبل المسؤولين في السعودية تجاه بعثة الحج السودانية والحاج السوداني – كيف تنظرون الي هذه المسائل؟
ج- هذا نتاج ثقة تولدت منذ فترة كبيرة وكذلك جهود السودان في الالتزام بالضوابط ولاسيما نجاح السودان في المسار الالكتروني والثقة الكبيرة والمصداقية في التعامل تنعكس ايجابا وهنا لابد من الاشادة بالاخوة في السفارة السعودية – التأشيرات انجزت في وقت قياسي هذا يدل على التعاون والثقة بينهم .
س- ارتفاع معدل اعمار الحجاج السودانيين كيف تنظر الوزارة الي ذلك؟
ج- النسبة تفوق ال 30% اي مافوق ال60 عاما لاتقل عن 80% من خلال مراجعتي للتقارير السابقة وجدت ان هنالك حاجا توفي عمرة 118 عاما نحن لسنا ضد ان يحج من هم كبار في السن ولكن الافضل ان يحج الشخص وهو في عمر يجعله قادرا على اداء مناسك الحج ولكن في حالة من هم كبار في السن فالافضل ان يكون معهم على الاقل شخص من ذوي القرابة من الدرجة الاولي او شخص من القرية اوجار له ليساعد في رعايته بجانب امير الفوج ونسأل الله ان يوفقنا في ايجاد الحلول لمثل هذه المسائل ونحن في الوزارة لن نقول اننا سنمنع شخصا من الحج لكبر عمره لان الحج عبادة وركن من اركان الإسلام لكننا في الوزارة سنسعي لايجاد الحلول حتي يتمكنوا من اداء حجهم بالطريقة التي تحفظ سلامة وصحة الحاج حتي يعود الي اهله سالما غانما ان شاء الله.
س- من خلال متابعتنا لجهودكم فيما يختص بالتنسيق بين كافة الجهات ذات الصلة وجدنا ان هنالك متابعة من قبل ولاة الولايات ووزراء الشؤون الاجتماعية لكل مايتعلق بامر الحجاج الا اننا تفاجأنا بان مظهر الحجاج السودانيين بصفة عامة باستثناء البعض القليل مظهر غير لائق بشخص يمثل السودان خاصة فيما يختص بالزي الموحد والتنظيم والالتزام بتوجيهات الامراء وهنالك دول مثل «تركيا واندونيسيا وغالبية الدول الافريقية تتميز بالمظهر الجيد من خلال الزي الموحد والالتزام بتوجيهات الامراء ».
ج- هذه نقطة مهمة واساسية نرجو ان نبدأ جميعا في العمل على تحقيق ذلك ونبدأ في تغيير مايمكن تغييره وان نبدأ بالتدريج ما لم يتغير اليوم يتغير مستقبلا وانني كنت حريصا على لبس السديري الذي يحمل شعار السودان وكنت حريصا على ان كل حجاج السودان يكونوا بمظهر وزي موحد وانني تفاجأت بعدم وجود الزي الموحد السديري وعلمت ان بعض الولايات اعترضت على ذلك مع انها ليست مكلفة وتعكس الوجه الحضاري للحاج السوداني وانني وجدت بعض الحجاج وهم غير مرتاحين بعضهم قال لي ان هذه السنة لم يعطونا سديريات والحجاج أنفسهم يريدون الزي الموحد ويعتبرها من المقتنيات والذكريات التي يحتفظ بها الحاج والحجاج انفسهم يهتمون بها نسأل الله ان يوفقنا في العام القادم ان كتب الله لنا عمرا ان نجد معالجات لهذا الامر حفاظا على المظهر العام وحفاظا على حق الحجاج انفسهم.
س- تجربة ابناء السودانيين في المدينة؟
ج- هي فكرة جيدة وهذا العام اخذت طابعا تنظيميا ومرتبا وبشعارات ممتازة تهدف لخدمة الحجاج و هم يقدمون خدمة كبيرة لحجاج بيت الله الحرام نسأل الله ان يتقبل منهم ويجزيهم خير الجزاء وهي تربطهم باهلهم الحجاج واهلهم بالسودان ونحن بصدد تطويرها بصورة اكبر ونحن بصدد تكريمهم بنهاية الموسم الثاني ونأمل ان تنتقل الي السودان من خلال المطارات والموانئ .
س- قضايا الحج دائما ماتجد مراقبة ومتابعة بهدف التجويد سواء على مستوي الاعلام او على مستوي الاجهزة التشريعية والبرلمان، كيف تنظرون لهذا الامر كوزارة؟
ج- احيي الاخوة في المجلس الوطني ولهم كل التقدير ومنذ تولي مهام الوزارة اجد منهم التقدير والاحترام والتعاون على مستوي الاعضاء واللجان الاجتماعية والنقل على مستوي اللجان والهدف هو تجويد العمل والمصلحة العامة ونحن نقول للجميع ابوابنا مفتوحة ومكاتبنا وتلفوناتنا مفتوحة لأي شخص لديه ملاحظة، أو شكوى ونحن على اتم الاستعداد للنظر في اي تجاوز من أي شخص لديه أي مستند فيه تجاوز فليأتي به ونحن سنحقق فيه و أي شخص لديه رأي لتطوير العمل فيما يختص بالوزارة بصفة عامة او مايختص بالحج والعمرة بصفة خاصة نحن مستعدون للجلوس معه والاستماع لرأيه واذا وجدنا رأيه هو الاصوب سنعمل به دون أي اعتراض لان الهدف في النهاية هو خدمة الحجاج، وبما ان الحج ركن من اركان الإسلام فانا والجميع نسعي لتعزيز هذا الركن وتحقيقه وتطويره لتحقيق الهدف الذي من اجله جعله الله ركنا من اركان الإسلام وحتى ينعم الحجاج بالراحة والطمأنينة ويتمكنوا من اداء مناسكهم على احسن حال واجدد التأكيد بانني كوزير لوزارة الارشاد ليس لدي أي اعتراض على شخص يريد ان يتكلم في امر الوزارة وامر الحج وابوابنا مفتوحة ونتعامل مع الجميع بشفافية كاملة وليس لدينا شئ ندسه من الناس ونحن وهم جميعا يد واحدة ونعمل لخدمة الإسلام والسودان ولتطوير وتعزيز هذه الشعائر خصوصا شعيرة الحج .
س- كلمة اخيرة
الشكر اجزله لوكالة السودان للانباء هي الوكالة العريقة في السودان وانا اعتبرها من اعرق الوكالات في محيطنا الاقليمي والعربي ونشهد لها بالمصداقية والمهنية العالية ومن هذا المنبر انا احيي كافة العاملين وعلى رأسهم المدير العام وكل العاملين وهم دائما ينقلون الخبر بدقة وشفافية كاملة كما عهدناهم ونأمل ان نوفق جميعا في تحقيق المصلحة للوطن .