اصرفوا على أنفسكم

436*أذكر ان أستاذنا الراحل المقيم « حسن عزالدين – يرحمه الله » كان يوصينا بان نعتمد على ذواتنا في تحمل نفقات سفرنا مع البعثات وان لا نظهر في موقف الضعف ولا نحتاج للاداريين وان لا نقيم مع البعثات حتي وان كان بطلب من رئيس البعثة وأفرادها ذلك حتي نؤدي واجبنا المهني على أكمل وجه ومن دون تأثيرات – وأذكر انني طبقت هذه الوصايا عندما رافقت بعثة المنتخب الوطني الي كينيا منتصف تسعينيات القرن الماضي حيث رفضت الاقامة مع البعثة برغم الحاح رئيسها ، وطاقم السفارة السودانية بنيروبي ومن يومها ظللت أبتعد عن الاقامة مع البعثات وأحدد علاقتي معها بالحضور في الملعب لنقل تفاصيل التدريبات وتغطية المباراة فقط بعيدا عن « الشمارات وأساليب التجسس التي يمارسها بعض الذين تتاح لهم فرصة الوجود مع البعثة حيث يؤدون – دور الطابور الخامس ».
*تابعنا في الأيام الفائتة ما نشرته صحيفتا الصدي والزاوية وموقف الزميلين مزمل أبوالقاسم وسامر العمرابي فيما خص دفعهما لتكلفة اقامة مندوبيهما مع بعثة المريخ في عطبرة على خلفية خبر عابر نشره احد المواقع الالكترونية ويبدو واضحا ان الأخوين – مزمل وسامر – فهما ان الأخ عبدالصمد محمد عثمان رئيس البعثة كان وراء نشر هذا الخبر وفسرا ذلك بانه امتنان برغم انه مجرد اتهام وقد تطور هذا الخلاف المصطنع والذي لا يستحق كل هذه الضجة ووصل الي مرحلة بعيدة ونال حجما أكبر وبات موضوعا لتناول اعداء المريخ وسخريتهم.
*وان جاز لنا التعليق فنري ان الأمر كله لا يعدو ان يكون مجرد محاولة لصناعة أزمة من مافي في المريخ – وسببا لتبرير الاستمرار في استهداف الأخ عبدالصمد وطريقة لاجباره على الخضوع للصحافيين وتنفيذ توجيهاتهم لا سيما وانهم يرون في انفسهم انهم أسياد للمريخ وأوصياء عليه ، هذا من جانب، ومن اخر فالأخ عبدالصمد لم يصرح أو يتباهي بانه دفع قيمة اقامة واعاشة الصحافيين في عطبرة حتي يصبح محل هجوم البعضو ونري ان الذي يستحق التوبيخ والهجوم والمساءلة هم الصحافيون سبب الأزمة اذ كان عليهم ان يدفعوا قيمة اقامتهم ويصروا على ذلك ويرفضوا ان يدفعها غيرهم حتي وان كان الأخ عبدالصمد ، وكان الصحيح والواجب عليهم ان يردوها له هناك أو يسلموها لاستقبال الفندق حتي يبرأوا ذمتهم – أما ان يصمتوا ويوافقوا على استضافة المريخ لهم ومن ثم يرفضوا ويهاجموا ويتحدوا ويأتوا بسابقة جديدة وهي رد مبلغ الاقامة وبطريقة شائنة وقبيحة وتحمل كل معاني الاستفزاز فهذا امر غريب وغير مفهوم ولا معني له.
*من حق أية صحيفة ان تعمل على متابعة الأحداث أيا كان موقعها ولكن يبقي من الضروري ان تتحمل التكلفة على ان يرفض مندوبها ان يكون عالة على أي جهة ذلك حتي يؤدي المهمة كما ينبغي.
*في تقديري الشخصي ان الأخ عبدالصمد لم يخطئ ولم يرتكب جرما ولم يسيئ لأي صحفي بل تعامل بأخلاق السودانيين وكرمهم وهو يقوم بدفع قيمة اقامة الصحافيين في الفندق من دون ان يتذمر أو يمارس التشهير ولم يطالب بما دفعه وظل صامتا وان كان هناك شخص نشر هذا الخبر فهذه ليست مشكلة عبدالصمد.
*تناقض الهلالاب
*نشرت احدي الصحف تصريحا نسبته لنجم المريخ الدولي السابق ولاعب الخرطوم الوطني حاليا بدر الدين قلق جاء فيه ان « المريخ عمرو ما بلحق الهلال » ولغرابة التصريح ومشاترته ومعرفة المجتمع المريخي باللاعب قلق، فقد كان التشكيك في صحته وتكذيبه والسخرية مما جاء فيه – ولنفترض ان اللاعب قلق صرح فعليا بهذا الحديث غير المنطقي ولا المعقول وفاقد القيمة فهل هذا يعني ان هذه هي الحقيقة – لقد سبق وان قلنا ان بعض الهلالاب يتملكهم احساس الدونية من المريخ ولهذا فهم حريصون على الزج باسم المريخ – أذكر ان أحد اللاعبين الذين انتقلوا من المريخ للهلال جاء في رده على سوء الفرق بينهما، فقال ليس هناك وجه شبه يشابه بل الفرق شاسع ، وقال ان الهلال مجرد ضجة فقط أما المريخ فهو مثالي ونموذجي في كل شئ وقد سبق وان قالها مدرب ولاعبان اثنان أجنبيان وثالث وطني انتقلوا من الهلال للمريخ، فقال الأخير ان شهر في المريخ يساوي ألف سنة في الهلال ، ولان هذا الأمر عادي فلم يشر له اي مريخي بل تعاملوا معه على اساس انه الوضع الطبيعي.
*الحديث عن وجود بكري المدينة وتراوري في المريخ أقل ما يوصف به انه ساذج – فتشكيلة الهلال اليوم تضم الشغيل ووليد علاء الدين وشيبوب وقبلهم فيصل موسي ، سامي عبدالله ووارغو وايفوسا وعشرات اللاعبين الذين انتقلو من المريخ للهلال – فالحديث عن هذه الجزئية يؤكد السطحية والعقدة النفسية الساكنة في دواخلهم والتي ستظل باقية للأبد لان الهلال ومهما اجتهد فلن يصل المرحلة التي يجلس عليها المريخ وبلاش « هضربة وادعاء وتطاول » .