الحدث الذي غير المستقبل

أكثر من (51) عاماً مرت على احداث (11/9) وهي تقريباً أكبر حدث مر على العالم في التاريخ الحديث ولعل حجمه الكبير لم يحسب بعد ضحاياه أو الدولة التي حدث فيها أو حتى الأماكن التي استهدفتها ولكن ما جرى بعد ذلك من تغيير في الخارطة الدولية أو حتى (الأخلاق والأعراف الدولية) ولعل ما يحدث الآن في العالم بأسره هو من آثار تلك الهجمات التي يعتقد البعض انها لم تكن بأيدي القاعدة بل تم اتهامها حتى تسهل عملية القضاء عليها وعلى قياداتها ولكن العالم الأول كله وجه اسهمه وأسلحته نحو الشرق الأوسط وعينت الولايات المتحدة الامريكية نفسها شرطياً على كل الدول له الحق في التدخل اللامحدود واللامشروط في شؤون أي دولة تريد وبعد أن كانت تكيل بمكيالين (بالدس) أصبحت تفعل ذلك (عينك عينك) واختلط الحابل بالنابل وارتبك العالم كله وتراجع اقتصاده وسادت فيه سيادة اسقاط الحكومات أو ما يسمى بالربيع العربي وذهبت دول وتشردت عوائل وتشرد أطفال وانقرضت أسر وازدادت معدلات الارهاب وتجارة البشر وتهريب البشر وتجارة الأعضاء تضخمت أرقام التفجيرات في كل الدول بلا استثناء..
سادتي.. ان الضحايا الذين راحوا بسبب أحداث 11 سبتمبر تتضاءل أعدادهم أمام آثارها الجانبية وما لحق بها من أحداث بعد ذلك.. لهذا وذاك قلت ان أحداث 11 سبتمبر مثلت الحدث الأكبر في التاريخ الحديث ولا ندري إلى متى ستستمر تلك الآثار السالبة ومن ستطال.. والسؤال المهم إلى متى سيستمر العالم في دفع ثمن جريمة لم يرتكبها ولم يشارك بها؟.