افراح بلا سلاح.. جمعا سلاح

تظل المبادرات المجتمعية دوما هي صاحبة الاثر الفعال والباقي فكل مبادرة تخرج من رحم المجتمعات تجد التجاوب والتفاعل بين الناس والشعوب لكونها اولا تجسد نبض ذات المجتمع ولكونها تعبر عن الحالة التى تتناولها وتجسد المغزى والمآل فعندما تتبنى احدى شرائح المجتمع ظاهرة معينة او قضية اجتماعية ما فلا شك انها تجيد توصيف هذه القضية وتجيد تشريحها كما تجيد ابتدار الحلول ووضع المعالجات اللازمة لها ومن رحم هذا المجتمع جاءت مبادرة افراح بلا سلاح مبادرة حملت هماً ومقصداً شرعياً جاءت به شريعتنا وهو الحفاظ على النفس البشرية التى حرم الله قتلها وتعريضها للتهلكة وتناول متطوعو هذه المبادرة موضوع اطلاق الاعيرة النارية فى المناسبات كظاهرة سلبية غزت المجتمعات واصبحت خطرا يتهدد الانفس البريئة وجعلت من الافراح اتراحا
وتعج الاسافير بحالات الاصابات بالطلقات النارية المجهولة او المعروفة المصدر والتى اطلقت لتعبر عن الفرح فاحالت الافراح الى اتراح واحزان
انطلقت مبادرة افراح بلا سلاح بهمة مبادرين «عثمان الجندي ،دكتور لؤي المستشار ومبادي ورفاقهم» وعمت مبادرتهم كل الولايات وضمت كل شرائح المجتمع ومكوناته وخلقت حراكا مجتمعيا كبيرا ظل متواصلا منبها ومرشدا وموعيا من خطر هذه الظاهره السلبية ولعل خطورة انتشار السلاح فى غير ايدي النظاميين هو ما دفع الدولة الان لاتخاذ قرارات صارمة ورادعة لجمع السلاح الذي ربما كانت هنالك بعض الدواعي الامنية التى اسهمت فى انتشاره بين ايدى غير النظاميين وآن الاوان فى ظل الامن والاستقرار الذي ساد لعودته مرة اخرى الى مخازن السلاح الرسمية وتأتى هذه الخطوة الايجابية متسقة مع مثل هذه المبادرات المجتمعية التى تأذت وتضررت وتأثرت سلبا بانتشار الاسلحة واساءة استخدامها وهنا نقول الواجب الوطني والمجتمعي يحتم علينا جميعا التعاون لمحاربة كل الظواهر السالبه والحد من انتشارها كما يحتم علينا جميعا التعاون فى تجفيف كل مسببات هذه الظواهر ومن ذلك تواجد الاسلحة بين المدنيين وانتشارها بغير مسوغ قانونى
وهي دعوه ايضا لاعادة النظر فى القوانين والتشريعات التى تضبط امر حيازة الاسلحة واستخداماتها ودعوة لتشديد العقوبات على كل من يتجاوز القانون ويسىء استخدام السلاح ويعرض حياة المدنيين الابرياء للخطر.
حافظ عبدالله عبدالحفيظ .. رئيس مبادرة افراح بلا سلاح ولاية شمال كردفان