معركة محسومة

bela-tahafoz*يحسب لقادة الاتحاد العام صبرهم وتجردهم و تعاملهم الهادئ وثقتهم العالية في أنفسهم وادارتهم لملف القضية الحالية بسياسة النفس الطويل، ونرى أنهم يستحقون الإشادة وهم يقابلون كل التوجيهات والقرارات التي صدرت من وزير الرياضة والخاصة بايقاف إجراءات الجمعية العمومية وإلغاء الاجتماع التنويري لأعضاء الجمعية بهدوء وبلا انفعال وبتقدير واحترام، وسارعوا بتنفيذها من دون رفض ولا حتي اعتراض، مما يؤكد على أنهم « عارفين بعملو في شنو ».
*بكل استراتيجية وحكمة وحنكة وضع قادة الاتحاد الكرة في ملعب الوزير وتحولوا الى متفرجين في انتظار قرار جديد في شأن انعقاد الجمعية العمومية، ويبدو واضحا أن الطرف الاخر ما « عارف يعمل شنو » ويستهين بالقضية وربما لا يعلم مدى خطورة التأخير والتباطؤ في حسم هذا الأمر والأثار السالبة التي يمكن أن تترتب وردود الأفعال المحلية والدولية والعواقب والعقوبات الخارجية.
*لا ندري سببا ولا مبررا يجعل الوزير لا يحدد حتي الأن موعدا لاكتمال ما تبقى من إجراءات انعقاد الجمعية العمومية، خاصة وأنها بدأت ولم يتبق فيها الا القليل لاسيما وأن الاتحاد الدولي بعث بتوجيه صريح وواضح يستفسر فيه عن « الحاصل »، وطالب فيه بتحديد موعد لانعقاد الجمعية، وحدد مهلة زمنية قبل الخامس عشر من شهر يوليو الجاري « انتهت بالأمس »، وبالطبع فمن المؤكد أن يصل خطاب جديد من الفيفا بلهجة حادة ويحمل فيه تهديدا صريحا.
*الأصل في القضية والسبب الرئيسي في التأخير وتدخل الوزير هو أن المجلس الوطني أجاز القانون الجديد للرياضة حسب موجهات الفيفا، وقد اعتمد المجلس الوطني أيضا انتخاب أربعة ضباط للاتحاد بالتالي لا توجد مشكلة، وكنا نتوقع أن يوجه الوزير بإكمال إجراءات انعقاد الجمعية ولكن !!!!!
*وبقراءة لمجريات الأحداث وطبقا لمآلات الواقع وما تقوله الأرقام فإن كل المؤشرات تؤكد تفوق القيادة الحالية للاتحاد واكتساحها لأي انتخابات تجري وبأي شكل وطريقة وفي أي زمان ومكان، وهذا أمر مفروغ منه ويعلمه خصوم الاتحاد جيدا – فمتى ما صدر قرار من الوزير و « حتما سيصدر » بانعقاد الجمعية لتكملة بقية المناصب، فان الغلبة والتفوق ستكون للاخوة دكتور معتصم و الطريفي والمحامي مجدي وأسامة عطا المنان وبقية قائمتهم.
*نستغرب جداً من موقف أشخاص كنا نعتقد أنهم « فاهمين الواقع وشاربين اللعبة »، ولكن وضح أنهم بعيدون جدا وما جايبين خبر، والدليل أنهم يحاولون دهس وحرق تاريخهم بعد أن ارتضوا لأنفسهم ليكونوا أدوات في أيادي خصوم الاتحاد وقطع شطرنج يحركها البعض يمينا وشمالا، ووسائل تصفية لأحقاد ذاتية من أصحاب منافع شخصية، وبالطبع فانهم سيكتشفون الحقيقة القاسية قريبا وسيتجرعون كأسات الهزيمة الساحقة ويذهبون الي مذبلة التاريخ غير مأسوف عليهم.
*انتخابات الاتحاد العام ليست مجرد لعبة أو هي بالأمر السهل كما يتوهم البعض، هذا من جانب ومن أخر فهي لا تقوم على أهواء واتجاهات ورغبات الصحافيين وكتابات التعصب، ولا يمكن أن يكون للقلم دور فيها، بل هي أراء لرجال عرفوا بقوة مواقفهم واراداتهم وشخصياتهم ورفضهم لكل دخيل أو معتدٍ مهما كان اسمه ومرتبته وحجمه ووزنه – والاتحاد العام ليس مملوكا لأحد ومن الاستحالة أن يتحكم فيه الطامحون والطامعون والمتعصبون للأندية أو الساعون للشهرة والمغرورون والذين يرون في أنفسهم أنهم أقوى وأفهم وأعرف الناس .
*ننتظر انعقاد الجمعية العمومية و نراهن على أن التفوق سيكون للقيادة الحالية في كل الأحوال، وأن الهزيمة ستلحق بالمدفوعين دفعا للدخول في هذه المغامرة، وبالطبع فان الذين يريدون منافسة قيادة الاتحاد الحالية لو حسبوها صاح وراجعوا الموقف جيدا فلن يدخلوا أنفسهم في معركة خاسرة، اللهم الا ان كانوا يريدون « لأنفسهم البشتنة واللعنة ».
*في سطور
*الأخ والصديق الفريق أول ركن عبدالرحمن سرالختم تبوأ العديد من المناصب الحساسة ومنها « وزارة الدفاع وواليا لولاية الجزيرة وسفيرا للسودان في القاهرة وأديس أبابا »، وهو رجل يتمتع بالحكمة ورجاحة العقل، ولا نعتقد أنه سيدخل نفسه في معركة نتيجتها معروفة مسبقا مهما تكن عبارات التحميس والتشجيع التي يكتبها أصحاب الأجندة، هذا غير أن مقعد رئاسة الاتحاد هو عبارة عن منقد ملتهب بل مقصلة ولا قدسية لمن يجلس عليه أيا كان – بالتالي لا نرى أن الفريق سرالختم في حاجة لأن يصبح محل هجوم وانتقاد الأقلام والجمهور و« هتاف فاشل فاشل » – أبعد نفسك يا سعادة الفريق من هذا النفق المظلم فنحن لا نرضى لك أن تكون محل خلاف ولا نقبل فيك أي حرف مضاد.
*قادة الاتحاد الحالي يعرفون جيدا أين سيتوقف مؤشر الأحداث، وكيف تسير المجريات، ومتي ستنتهي وهم واثقون تماما من مواقفهم وتفوقهم وهذا وضع طبيعي لرجال ظلوا يقودون كرة القدم السودانية لفترة تجاوزت الخمسة عشر عاما «دكتور معتصم ومجدي وأسامة والطريفي وطارق عطا »، ويبقى من الاستحالة أن يخسروا معركة يملكون كل أسلحتها ولهم فيها باع طويييييل وخبروا كل دروبها وأسرارها وخباياها – ونرى أنهم الأفيد والأنسب والأصلح لقيادة السودان كروياً .
آخر السطور
* نتناول غداً ان شاء الله عودة الروح للمريخ واستعادته لوضعه الطبيعي ورجوعه للانتصارات بعد الفوز القياسي الذي حققه على مريخ كوستي عصر أمس.

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.