الصورة تحكي التعريفة والقرش والمليم الأحمر

درج الكثيرون علي نعت الشخص المعدم بالمثل القائل «فلان ماعندو التعريفة » لكن أغلب الجيل الحالي لم ير التعريفة ، والتعريفه أو غيرها من العملات السودانية القديمة التي انتهت وأصبحت بدون قيمة وهناك من يشتكي من سوء حاله المادية بالقول «ولا مليم أحمر ماعندي » وللبلاد تاريخ طويل في العملات يعود الي قبل الميلاد « 2700ق م – 1100 ق م » حيث كان التعامل يتم عن طريق مقايضة السلع بعضها ببعض وكانت السلع السودانية المشهورة في المقايضة هي « ريش النعام ، الذهب ، الصمغ العربي ، العاج والعسل » . واستمر التعامل بالمقايضة حتي عصر « حكم الاسر النوبية » ثم عصور الممالك المسيحية حوالي العام 540م.
وهناك من يردد أسماء لعملات غير التعريفة وابقرشين لم يسمع بها كثيرون مثل « البريزة ، والمليم ، والفريني ، والريال» وفي عصور الممالك الاسلامية والذي بدأ بغزو عبدالله بن ابي السرح لشمال السودان في العام 1317م ومن ثم عهد دولة الفونج بدأت بعض العلاقات التجارية مع اوربا وظهرت الحاجة الي تقنين المعاملة التجارية فابتكرت بعض العملات المحلية البسيطة مثل « المحلقات » وهي عبارة عن دوائر لها قيمة مادية متفق عليها اضافة الي قطع « الدمور » لكل قطعة قيمة من السلع
وفي العهد التركي وفي نهاياته كانت العملة السائدة خليط من العملة المصرية والانجليزية مثل « الذهبية » والريال المجيدي التركي و الريال النمساوي- وقبل فتح الخرطوم علي يد الامام المهدي احجم الناس عن استعمال العملة لظروف الحرب فاصدر الامام المهدي منشورا حدد فيه قيمة وتداول العملات
من منتديات نخبة السودان.