رواية « في مكان ما » على طاولة التحليل بالنادي السوداني للكتاب

عزالدين ميرغني : الكاتبة ملكة الفاضل مزجت بين العامية والفصحى واستخدمت تقنية الكاميرا السينمائية

متابعات الثقافي
شهد مركز الجنيد الثقافي بضاحية الطائف بالخرطوم شرق فعاليات اللقاء الثامن والستين للنادي السوداني للكتاب ، حيث قام النادي بمناقشة رواية « في مكانٍ ما « للروائية ملكة الفاضل عمر ، وشرٌف اللقاء الكاتب المصري الأستاذ فتحي أُمبابي مستشار المكتب التنفيذي لإتحاد أندية القصة والسرد بالوطن العربي ، إضافة إلى الكاتب اليمني الاستاذ محمد العزاني المسئول الإعلامي لإتحاد أندية القصة والسرد بالوطن العربي ، هذا إلى جانب حضور عدد كبير من النقاد والأدباء السودانيين من بينهم الروائية الأستاذة بثينة خضر مكي والشاعر عالم عباس محمد نور الرئيس الاسبق لاتحاد الكُتاب السودانيين والشاعر الاستاذ إلياس فتح الرحمن صاحب مدارك للنشر والتوزيع والناقد عزالدين ميرغني والاستاذ محمد الجيلاني .
وبداية ألقت الاستاذة مشاعر شريف مديرة النادي السوداني للكتاب الضوء على أحداث الرواية ، فقالت ان الرواية تدور أحداثها في فضائين ومكانين مختلفين ، وأشارت إلى الفضاء الاول الذي تعمل فيه « نوال « كموظفة في منظمة تعمل في مجال تقديم العون الانساني للنساء والاطفال المتضررين من الحروبات الأهلية ، وأضافت أن لنوال شغفاً كبيراً جداً بعملها حيث تتفانى فيه بصدق لكنها تصطدم بالكثير من الممارسات المريبة والمثيرة للشكوك من مديرها الذي ينتمي لاحدى الدول الغربية ، وكذلك بعض التصرفات المُشابهة من حاشيته .
وقالت في الأثناء نجد في الفضاء الآخر من الرواية « أيوب « الجندي الرقيق الذي ينتمي لإحدى الحركات المسلحة المتمردة تدور أحداث أخرى أكثر قوة ً وإثارة ً، وترى أن هذين الفضائين يجمع بينهما زمان تتكشف فيه حقائق كثيرة للطرفين .
وفي السياق ذاته قدٌم الأستاذ الناقد عزالدين ميرغني ورقة نقدية عن هذه الرواية أكد فيها أن الرواية قد خلت من الزوائد السردية التي تخِل بالنص ، ويرى أن حبل السرد كان منتظماً ومشوقاً وسلساً ، وذهب الأستاذ عزالدين إلى أن الكاتبة ملكة الفاضل مزجت بين العامية والفصحى في هذه الرواية ، كما إنها إستخدمت تقنية الكاميرا المتحركة .
وتحدث الاستاذ إلياس فتح الرحمن مدير دار مدارك للطباعة والنشر والتوزيع والتي قامت بطباعة هذه الرواية الموسومة « في مكان ما « تحدث عن حدود تدخل الناشر في عمل الكاتب وكيفية إختيار الكتاب للنشر ، كما تعرض الأستاذ فتحي أُمبابي لجماليات مزج اللغة العربية الفصحى مع اللهجات المحلية ، وشدد على إنها ضرورة مطلوبة في النص الأدبي تتوقف على مدى وقدرة الكاتب اللغوية .
ودافع الأستاذ ناظم سراج في مداخلته التي قدمها عن المنظمات التطوعية العاملة في الحقل الإنساني ، شارحاً الجوانب الأيجابية والسلبية في العمل الخَدَمي ، وأشار إلى مجموعة من الصعوبات التي تواجه عمل المنظمات الطوعية .
والجدير بالذكر أن الروائية الاستاذة ملكة الفاضل هي من مواليد قرية الشوال التي تقع على الضفة الشرقية للنيل الابيض تخرجت في كلية التربية جامعة الخرطوم ، ولديها دبلوم عالي في الخدمة الاجتماعية وماجستير في الترجمة من المعهد الاسلامي للترجمة ، متعاونة في مجال التدريس والترجمة .
بدأت مشوارها الأدبي بالشعر وحازت على عدة جوائز في مسابقات الشعر والقصة القصيرة ، نشرت لها صحيفة الخرطوم التي كانت تصدر في القاهرة بعض القصائد والقصص القصيرة والمقالات ، هذا إلى جانب نشرها في عدد من الصحف السودانية الأخرى من بينها صحيفة الرأي العام والجريدة وغيرها ، وفازت قصيدتها « زمان النصر « بالمركز الاول في مسابقة مجلة تي في العربية للشعر عام 1997م ، وكذلك فازت قصيدتها المكتوبة بالعامية عن « الجفاف « بالمركز الثالث لمسابقة كرسي اليونسكو للتصحر، ثم إتجهت ملكة الفاضل بعد ذلك لكتابة القصة القصيرة ثم الرواية حيث نشرت روايتها الاولى « الجدران القاسية» عام 1999م ، وتم إعادة طباعتها عام 2016م من دار الريم للنشر والتوزيع ، وصدرت روايتها الثانية « في مكان ما « عام 2015م عن دار مدارك للنشر والتوزيع ، لها تحت الطبع رواية بعنوان « الشاعرة و المغني « ومجموعة شعرية بالعامية .