الروهنجا الحلقة الأخيرة

باتت قضية المسلمين في كل انحاء العالم من القضايا التي لا تجد اذانا صاغية فقد اصبحت مشاكلهم من النوع الذي يستهان به لدرجة بعيدة فهم يبادون ابادة جماعية ويعاملون بطرق قاسية جدا وغير مقبولة ليس للمسلمين فقط بل للانسانية جمعاء ولعل ما يتعرض له المسلمون في كل انحاء العالم مرفوض وهو لن يولد الا العنف والحقد الذي لا تحمد عقباه وحتى اذا فرضنا ان غير المسلمين لم يهتموا لذلك لاسباب الكل يعلمها الا ان صمت المسلمين في العالم الاسلامي غير منطقي وغير اسلامي ومثال لذلك مسلمي الروهنجا وقد تابعت تلك القضية باسى بالغ ووجدت الانفعال الدولي والاسلامي معها ضعيفا ويكاد لا يظهر ولقد اطلعت على انواع الانتهاكات التي كانوا يتعرضون لها قبل طردهم وقد تمثلت في العقوبات الدينية والاقتصادية
فمن الناحية الاقتصادية تقوم الحكومة الميانمارية بمصادرة أراضي المسلمين وقوارب صيد السمك دون سبب واضح. وتفرض الضرائب الباهظة على كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من يُمثّلُهم بسعر زهيد بهدف إبقاء المسلمين فقراء، أو لإجبارهم على ترك الديار. وتمنع المسلمين من شراء الآلات الزراعية الحديثة لتطوير مشاريعهم الزراعية. وتقوم بإلغاء العملات المتداوَلة بين وقت وآخر من دون تعويض، ودون إنذار مسبق وتقوم بإحراق محاصيل المسلمين الزراعية وقتل مواشيهم. وعدم السماح للمسلمين بالعمل ضمن القطاع الصناعي.
اما من الناحية الدينية فهي لا تسمح بطباعة الكتب الدينية واصدار المطبوعات الاسلامية الا بعد اجازتها من الجهات الحكومية وهذا امر صعب جدا وعدم السماح لهم باطلاق لحاهم او لبس الزي الاسلامي في اماكن عملهم كما صادرت الحكومة ممتلكات الاوقاف والمقابر المخصصة لدفن المسلمين توزعها على غيرهم وتحولها لمراحيض عامة او حظائر للخنازير والمواشي بالاضافة لتعرضهم للضرب والاهانة وغيرها من الممارسات غير اللائقة. وعندما وجدت الحكومة انها لم تجد اعتراضا من اي جهة داخلية او اسلامية او حتى دولية قامت الان بطردهم واحراق منازلهم وحولتهم لمشردين ولاجئين.
اليس ما يحدث لمسلمي الروهنجا يفقد الثقة في المسلمين او يجعل الاستنصار بهم امرا مستبعدا؟! هذا بالطبع ينطبق على المنظمات الدولية الاخرى.