الأكاديمية… تمام الجاهزية.ملتقى (الاستقرار السياسي في أفريقيا) على ضفاف النيل الأزرق

الخرطوم :محمد عمر الحاج

تواجه القارة الأفريقية العديد من التحديات علي المستوي الأمني والسياسي وإنتشار ظواهرالإرهاب والتطرف والنزاعات الحدودية وتأثيراتها السالبة علي الإستقرار السياسي في القارة فضلاً عن القرصنة و البطالة والهجرة غير الشرعية والنازحين واللاجئين و اثر النزاعات علي التنمية الشاملة ،مما يستوجب من دول القارة الأفريقية التعاون والتنسيق على أعلى درجة لمواجهة الظواهر التي أصبحت سبباً رئيسياً في تعطيل التنمية بالقارة السمراء،حيث توافد علي العاصمة السودانية الخرطوم العديد من الخبراء والمختصين الأفارقة للمشاركة في الملتقي الفكري الأول تحت شعار(الإستقرار السياسي في أفريقيا .. التحديات وآفاق المستقبل)، الذي ينعقد علي هامش المؤتمر الرابع عشر لمديري أجهزة الأمن والمخابرات الأفريقية (السيسا) الذى تستضيفه العاصمة الخرطوم.
و يخاطب الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي صباح اليوم (الأربعاء) بمباني الأكاديمية العليا للدراسات الإستراتيجية والأمنية بالخرطوم،فاتحة أعمال الملتقي بمشاركة نخبة مميزة من الدستوريين الأفارقة السابقين من رؤساء ووزراء ومسؤولي منظمات إقليمية ودولية ، فضلاً عن المختصين والخبراء والمفكرين والإعلاميين الأفارقة.

ثلاث جلسات
وأوضح اللواء إبراهيم منصورأحمد ،الرئيس المناوب للملتقي أن برنامج الملتقي يشتمل علي،ثلاث جلسات ،ويترأس الجلسة الأولي جون بول مستشار الرئيس الرواندي عن دور الأبعاد الإجتماعية والاقتصادية في تحقيق الإستقرار السياسي ،فيما يترأس الجلسة الثانية الدكتور نافع علي نافع رئيس مجلس الأحزاب الأفريقية ،عن التحديات والمهددات المعيقة للإستقرار السياسي بالقارة ، أما الجلسة الثالثة يترأسها المبعوث الأممي والدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي عن متطلبات الإستقرار السياسي بالقارة الأفريقية ،فيما ينتظر إصدار إعلان الخرطوم للإستقرار السياسي في أفريقيا عقب الجلسة الختامية التي يشرفها نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن.
الأكاديمية.. تمام الجاهزية
أعلنت الاكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والامنية إكتمال كافة الترتيبات لانطلاق الملتقي الفكري الاول وقال الفريق امن الدكتور توفيق الملثم مدير عام الاكاديمية ان الملتقي سيشهد حوارا شاملا حول قضايا الاستقرار السياسي والتوافق الوطني الداخلي فضلا عن التداول السلمي للسلطة ونبذ العنف السياسي وتكريس التعليم لبناء المعرفة والتنمية بجانب النزاعات الحدودية وتأثيراتها السالبة وتحديات مخاطر الارهاب والتطرف والقرصنة إضافة الي الهجرة غير الشرعية واثر البطالة والنازحين واللاجئين و اثر النزاعات علي التنمية .
وكشف الملثم ان الملتقي سيناقش ايضا آليات إصلاح النظم السياسية من الداخل بالاستفادة من تجارب دول القارة في هذا المجال بالاشارة الي تجربة الحوار الوطني في السودان .
مبادرة سودانية خالصة
جدير بالذكر ان الملتقي الفكري الاول مبادرة سودانية خالصة تستضيفها الخرطوم بمشاركة عدد من القادة الافارقة من بينهم الرئيس النيجيري السابق اوباسانجو و الرئيس التنزاني الاسبق علي حسن مويني ، شيخ تجان تاجو وزير الخارجية السنغالي السابق ، الاخضر الابراهيمي المبعوث الاممي ووزير الخارجية الجزائري الاسبق إضافة الي الرئيس ابراهيم قمباري الخبير والوزير النيجيري السابق والخبير والمفكر الاثيوبي سبحت نقا .
مفهوم شامل للأمن
يتبني الملتقي مفهوماً شاملاً للإستقرار السياسي يستند للجوانب القيمية والثقافية بجانب الجوانب المادية ويبحث الفرص المتاحة لتحقيق الإستقرار السياسي في دول القارة الافريقية ،ويستعرض الملتقي عدداً من الأوراق العلمية ،تناقش قضايا التعاطي الإستراتيجي مع قضية الإستقرار السياسي من منظور فكري ،إلي جانب إدارة حوار شامل تجاه مشاكل الإستقرار السياسي والتوافق الوطني الداخلي ،فضلا عن قضايا التعليم ودور العملية التعليمية في الإستقرار السياسي،وتتضمن الأوراق أيضاً ،قضايا الحرب والسلام والمممارسة السياسية السالبة ،والحركات السالبة والمتمردة ،بالإضافة لمسألة اللجوء للقوة في حسم القضايا بدلاً عن إتباع منهج التوافق .ولم تغفل الاوراق أيضاً قضايا مثل النزاعات الحدودية وتأثيراتها السالبة والاشكالات الداخلية والتهديدات الاقليمية والتدخلات الدولية والتوظيف السالب للالة الاعلامية ( الاعلام التقليدي والرقمي) فضلا عن تحديات ومخاطر التطرف والارهاب والقرصنة والهجرة غير الشرعية وازمة البطالة والنازحين واللاجئين وأثر النزاعات علي التنمية في القارة الأفريقية .
في ظل انتشار عوامل عدم الاستقرار والفقر والمجاعة والبطالة والأمية بين قطاعات كبيرة من المواطنين فى الاقليم، على الرغم من احتواء الإقليم على ثروات ضخمة فى ظل هشاشة الحدود وانتشار انواع مختلفة من الأسلحة وأشكال من الجريمة المنظمة مثل تجارة المخدرات وهو ما يعزز لجوء المواطنين وخاصة الشباب إلى العنف لمواجهة الفساد واستخدام تفسيرات دينية خاطئة لتبرير استخدام العنف ضد الحكومات فى دول الإقليم.