خسارة توقعناها وحذرنا منها

436*أحبط المريخ جماهيره وأغضبهم وأدخل اليأس والأحزان في دواخلهم بعد أن تبددت كل أمآله في اللحاق بالصدارة ومن ثم إحتفاظه بلقبه كبطل للممتاز بل أصبح متوقعا أن يخسر كل نقاط مبارياته المتبقية له لا سيما وأنها في غاية الصعوبة وذلك بعد الخسارة الكبيرة التي تلقاها أمس الأول من هلال الأبيض بخمسة أهداف وهي هزيمة لم يحدث أن تلقاها في تاريخه الحديث من فريق محلي.
*لقد توقعنا أن يتعثر المريخ ونبهنا وحذرنا جهازه الفني ورئيس قطاعه الرياضي ونجومه من عاقبة التراخي والتهاون في التعامل مع المباريات الكبيرة وقلنا ان جهاز المريخ الفني إن لم يغير الإسلوب العقيم الذي يتعامل به مع الفرق المنافسة وتمادي في ممارسة التقليدية والإعتماد على إجتهاد اللاعبين وإن لم يتعامل بمبدأ الحيطة والحذر ويحترم منافسيه فإن المريخ سيتعرض للهزيمة، وقلنا ان اللاعبين إذا أدوا المواجهات بطريقتهم الوديعة ولعبوا بإستسلام وبرود وتعالٍ وغطرسة وغرور ومن دون روح قتالية وبلا شراسة وقوة، وإن لم يحترموا خصومهم وإستصغروهم وإستهتروا بهم فإنهم سيخسرون- وبالأمس الأول تراخوا و لم يؤدوا واجباتهم وكانوا علة وعالة على الفريق وقدموا مرودا ضعيفا وفشلوا في مجاراة منافسهم ولهذا فقد كان من الطبيعي أن يخسروا .
*المسئولية تضامنية يتشارك فيها كل من الجهاز الفني – برهان ومحسن فيما يتحمل المسئولية الأكبر مدرب اللياقة عبدالعظيم جابر إضافة للاعبين ثم القطاع الرياضي وقبل كل هؤلاء فإعلام المريخ يتحمل الجزء الأكبر بل هو السبب لرئيسي في كل البلاوي والمشاكل والتراجع الذي حدث للفريق – برهان ومحسن فشلا في إصلاح وضع الفريق وتطويره وظلا يعتمدان على جهود اللاعبين فقط وفقدا أهم صفة كانت تميزهما وهي معرفتهما بالكيفية التي تلعب بها الفرق الأخري ، فضلا عن فشلهما في إلزام اللاعبين بتطبيق مبادئ اللعب الحديث خاصة في الضغط على الخصم هذا غير تماديهما وإصرارهما على « شقلبة التشكيل ذلك بإشراكهما لإبراهومة البطئ جدا في الطرف الأيمن وهو الذي يفتقد لكافة صفات الظهير وبرغم فشله المتكرر في هذه الوظيفة وتسببه في ولوج خمسة أهداف في مرمي المريخ – ففي مباراة أمس الأول ظهر إبراهومة بمستوي سيئ للغاية وكانت كل هجمات هلال الأبيض عن طريقه وكل الأهداف جاءت من ناحيته إلا أن برهان ومحسن ظلا يتفرجان على هذا الوضع الخاطئ ، أما عن اللاعبين فقد سبق وأن ذكرنا أن المشكلة الكبيرة والمستمرة التي ظلت ملازمة لفريق المريخ تكمن في أداء نجومه والذي يأتي مثاليا وناعما خاليا من الحماس والشراسة والتركيز والروح القتالية الشئ الذي يغري أي خصم على النيل منهم والإستئساد عليهم زائدا على ذلك فهم لا يقومون بواجبات اللعب الحديث خاصة في جوانب الضغط والتغطية وأكبر عيوب الفريق تكمن في الإيقاع البطئ والتحضير الأكثر من اللازم مما يجعل وصولهم وتهديدهم لمرمي الخصم يأتي متقطعا – ونري أنه من الضرورة أن يعيد بعض اللاعبين حساباتهم وأن تتم مواجهتهم خاصة اصحاب المستوى المتأرجح والأخرين الذين يلعبون بالمزاج وبطريقة فيها كثير من النعومة والوداعة وأمثال هؤلاء لن يضيفوا شيئا وإشراكهم سيكون خصما على الفريق لأنهم يجهلون أن كرة القدم هي لعبة إلتحام تقوم على القوة والشراسة والعنف و« الأداء الحار » الممزوج بالروح القتالية العالية.
*نتيجة مباراة الأمس احبطت المريخاب ودقت ناقوس الخطر وأعلنت عن تلاشي أمل المريخ في الصدارة وهي بمثابة شارة حمراء وإعلان مبكر لفقدان المريخ لأمل المحافظة على لقبه – فالتفوق لا يأتي بالأمنيات ولا يتحقق بالأسماء والتاريخ أو بالأوهام والإنتشار في الصحف وإن لم يتم إستغلال وتفعيل العناصر والمقومات التي تقود إليه ومن ثم التعامل بواقعية فإن البقاء في القمة يبقي صعبا بل مستحيلا – فرط المريخ في المحافظة على لقبه لأنه لم يكن جادا ولا حريصا – فالكل يشهد لمجلس الإدارة أنه لم يقصر في شئ ويؤدي كافة واجباته على أكمل وجه وليس هناك قصور أو نقصان في أي شئ – فاللاعبون الوطنيون والأجانب ينالون رواتبهم في مواعيدها وتصرف لهم الحوافز فورا وتنظم لهم المعسكرات الفاخرة ويجدون دعما كبيرا من القاعدة الجماهيرية الصفوة وتساندهم ترسانة إعلامية ضخمة بالتالي لا نري هناك مبررا ولا سببا يجعلهم يتقاعسون ويتخاذلون ويتراخون في أداء مهامهم وواجباتهم تجاه الفريق.
**أسئلة مهمة وعديدة تفرض وجودها – منها « لماذا لا تظهر الفوارق الشاسعة في الإمكانيات الفنية والمادية والبشرية في مثل هذه المواجهات ولماذا لا تستغل بالطريقة الصحيحة » ولماذا يغيب أثر خبرات نجوم المريخ الثرة والطويلة وتمرسهم وتعودهم وأين الفائدة من وجود اللاعبين الأجانب الذين يقبضون بالدولار ويقيمون في الشقق الفاخرة ويمتطون السيارات الفارهة إن كانوا يفشلون في ترجيح الكفة لصالح فريقهم وماهي الفائدة من وجودهم إن كانوا يعجزون في إحداث الفارق .
*عموما الواقع يقول ان المريخ خسر بالخمسة وضاعت كل آماله في اللحاق بالصدارة.
*غدا نتحدث عن دور الإعلام السلبي في زعزعة إستقرار المريخ.