في العيد ..من يذبح هاجس يؤرق البعض .. الجزارون وأسعار إنهاء (الضبيحة)

09-09-2016-07-7 محمد عبدالله
فى كل عيد نشعر بأن هناك أرتفاعاً في أسعار الخراف عن العام الماضي ولكن في هذا العام كل التباشير والمؤشرات أدت إلى استقرار أسعار الاضحية ولكن في المقابل كذلك ارتفعت أسعار (الضباحين) بصورة غريبة في الفترة السابقة ويمكن أن يلحظ ذلك كل من كانت لدية مناسبة إذ تراوحت بين مائتين إلى مائتين وخمسين في معظم أحياء الخرطوم وفي الأحياء الشعبية نجد بعض المواطنين يجيدون تلك المهنة بل يمكنهم القيام بمساعدة جيرانهم على تأدية عملية الذبح للاضحية.
بعد أنتهاء صلاة العيد يتجه معظم الناس بقيادة رب الأسرة إلى البيت لاداء شعيرة النحر اقتداءً بسنة حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ونجد هنا معظم السودانيين يمارسون شعيرة الذبح بمعاونة أفراد الأسرة إلا القليل منهم الذين يلجأون إلى استقدام جزارين مختصين يستشهد بعض الذين لا يجيدون عملية الذبح بقول معروف إلا وهو « أدي الخبز لخبازه « وهي عبارة يقوم بتطبيقها بعضنا فى عيد الأضحى لأن الجزار يمارس عملية الذبح في وقت قصير وتزدهرمهنة الضباحين في أيام عيد الاضحي وكل ما تتطلبه هو سكين وفأس و قد تطورت هذه الايام بدخول رقم الاتصال الهاتفي الثابت بالضباح كما ، أصبح زبوناً لدى بعض الأسر .
كنت اتبادل أطراف الحديث مع أحد (الضباحين) عن الارتفاع الشديد من جانبهم و ذكر لي بأن العيد يعتبره البعض موسماً بالنسبة لهم وأنهم يفضلون الذبح في المناطق والأحياء الراقية ، اولاً لانك تساعد الآخر على تادية شعائره الدينية وثانياً من أجل كسب حلال وأضاف أنه خلال أيام العيد الماضي كسب ما يزيد عن مبلغ الثلاث آلاف جنيه.
يقول عادل عيسي وهو يسرد لي الحديث عن مهنته: إن عيد الأضحى بالنسبة له موسم لشحذ وشراء وتلميع السكاكين دون سائر باقي الايام وانه يوجد بعض الجزارين يتعذرون لكثرة الطلب عليه وأنهم يحرصون على زبائن طالت معرفتهم وخاصة في اليوم الأول.
فى طريق الحلفايا يقول النور عوض من ولاية الجزيرة و يعمل جزارا منذ أكثر من عشرة أعوام وإنها مهنة متوارثة في عائلته ، بل ذهب إلى أن معظم أهالي مناطقهم يجيدون عملية الذبح لارتباطهم الوثيق بتربية الماشية و خاصة الضأن والبقر، ويضيف النور إن أسعار ذبح الخروف في العيد تكون غالبا ما بين مائة الى مائتين جنيه وانها لا تأخذ أكثر من النصف ساعة و يقوم بذبح وسلخ وتكسير الخروف ، وقال إنه باستطاعته ذبح جميع أنواع الماشية وحتى في المناسبات يقومون بذبح البقر.
و أحد أشهر جزاري منطقة سوبا أكد زاهر التوم على أن جزئية التواصل مع زبائنه مهمه وقال لديّ زبائن قدامى وعلاقاتي معهم تطورت والآن هم يكتفون بمكالمتي فقط لتحديد زمن الذبح حتى أني أعرف منازلهم وبعضهم قام بتوزيع أرقامي وهناك مكالمات غريبة ترد إليّ و أجد أن زبائني هم الذين مدوهم بالرقم ، وأضاف التوم أن سكاكينه وفأسه اللائي يلمعن تحت أشعة الشمس الحارة تساعده على الانتهاء من الذبيحة في أقل من نصف ساعة وقال لي إن مهنة الضباح ضمن المهن التي خدمتها عوامل التكنولوجيا بحيث صار العثور عليه من السهولة .
أما عادل البدري أحد الجزارين ، فقد قال: بابتسامة عريضه أنه في العيد يكون أحد المتجولين مضيفا أنه في السابق لم يكن لدينا أي تلفونات وكنا نكتفي بالتجوال والوقوف في أماكن بيع الخراف ومن يشتري الخروف يسأل هو من الضباح و لكن التلفونات وفرت لهم الزبائن .