نادي الجريف غرب يحتفي بالأديب والروائي عوض مبارك:يمتاز سرده بالسحرية العالية ، وطرح الأسئلة واستشراف المستقبل البعيد

متابعات الثقافي
احتفى نادي الجريف غرب بمقره بضاحية الجريف غرب بالتعاون مع المنبر الحر بالروائي عوض مبارك قسم السيد الذي عاد من مهجره بالولايات المتحدة الأمريكية ، حيث شرف الأمسية عدد كبير من قادة المؤسسات الإبداعية والعمل الصحفي والإعلامي ، وكذلك عدد من الأدباء بمختلف ضروبهم الإبداعية من بينهم الفريق الدكتور عمر أحمد قدور رئيس الاتحاد القومي للأدباء والكتّاب السودانيين والأستاذ الفاتح حمدتو الأمين العام للاتحاد القومي والأستاذه زينب بليل والأستاذة هدى مهدي والاستاذة فاطمة عتباني والأستاذ عادل سعد وغيرهم من المبدعين ، هذا إلى جانب عدد كبير من أبناء منطقة الجريف غرب الجهة التي نشأ فيها الأديب عوض مبارك قسم السيد من بينهم الشاعر الغنائي الصادق إلياس ، واشتمل حفل التكريم على مجموعة من الفقرات منها فواصل غنائية قدمها مبدعو الجريف غرب « غناء شعبي وحديث « ، بالإضافة إلى عدد من الكلمات التي قدمها هؤلاء الأدباء حول تجربة ومسيرة عوض مبارك قسم السيد ، هذا إلى جانب مخاطبة الأمين العام لنادي الجريف غرب وترحيبه بالحضور الكريم .
وفي ختام الحفل ألقى المحتفى به الأستاذ عوض مبارك قسم السيد كلمة ضافية رحب فيها بجميع الحضور الذين وقفوا في إنجاح هذا التكريم ، ومن جانبه ألقى الضوء على جانب من مسيرته الإبداعية الكامنة في منجزه السردي البالغ عدد « 6 « روايات طبعت في دور نشر مختلفة .
والجدير بالذكر أن عوض مبارك قسم السيد من مواليد الجريف غرب 4/5/1966م تلقى تعليمه الاولي والمتوسط بمدارس الجريف غرب ، أما المرحله الثانوية كانت بمدرسة الخرطوم الشعبية ومدرسة الخرطوم الجديدة
تشكلت تجربته الإبداعية من كثرة الإطلاع والقراءة وترديد القصائد والالحان المدرسية لتكون النواة الحقيقية لروايته الأولى « أحداث الزمن الغابر « والتي نالت حظها من النشر في العام 1998م من دار الفارابي للطباعة والنشر ببيروت ، وذلك عقب هجرته إلى العاصمة اللبنانية بيروت وسرعان ما توسعت مداركه الابداعية ليفاجئ الجميع بانتاج رواية اخري بعنوان « فتاة النسيان « التي نشرتها دار عزة للطباعة والنشر بالسودان بواسطة صديقه الفنان التشكيلي صلاح كمال المر وذلك في العام 1999م ، أما روايته الثالثة جاءت بعنوان « اوراق مبعثرة « الصادرة عن دار أبعاد للطباعة والنشر ببيروت وبعدها توقف الروائي عوض مبارك عن الكتابة لفترة قاربت الست سنوات نسبة لهجرته للولايات المتحدة الامريكية الي ان عاوده الحنين للكتابة مرة أخري حيث شهد العام 2014م ميلاد روايته الرابعة « سقوط « وفي عام 2015 كانت رحلته الإبداعيه قد إستقرت فأنتج روايته الخامسة « رحلة داخل جسد إمرأة « والتي كتبت بامريكا وطبعت ببيروت ، كما شهد عام 2017 م ميلاد عمله الأدبي السادس والذي وسمه ب « نواميس ملوك الشمس « وبعدها حمل الروائي عوض مبارك قسم السيد همومه قاصداً أرض الوطن بعد  رحلة إغتراب دامت لاكثر من « 22 « عاما لم يجف مداده بعد حاملاً في دواخله كل مفاتيح السرد الإبداعي لديه العديد من الأعمال الأدبية غير المنشورة .
ويمتاز سرد عوض مبارك قسم السيد بالسحرية العالية المنسابة في سلاسة وتدرج ، وطرح الأسئلة وإستشراف المستقبل البعيد ، فهو قلم جريء جداً يسوقك بحميمية في مشوار التشويق الذي لا يخلو من جرأة تتمثل في إقتحامه عوالم لم يعتادها القاريء السوداني فيما هو مطروح في سوح الكتابة الابداعية عموماً .