بروفيسور إبراهيم أحمد عمر رئيس الهيئة التشريعية القومية في حوار الراهن.الهيئة التشريعية القومية تؤيد قرار جمع السلاح بنسبة 100 %

حاورته: مها الشيخ – روضة الحاج

بأريحيته المعهودة،وصبره أجاب رئيس الهيئة التشريعية القومية البروفيسور إبراهيم أحمد عمر علي أسئلتنا قاطعاً بأهمية الدورة البرلمانية الحالية متوقعاً أن تكون مليئة بالعمل التشريعي لجهة توقيتها في نهاية العام ونظرها للموازنة العامة للدولة، مشيرًا إلي أن نواب البرلمان سيقدمون العديد من الأسئلة للوزراء خلال سير الجلسات، متوقعاً أن يخاطب رئيس الجمهورية المشير عمر البشير من خلال كلمته خلال فاتحة أعمال الدورة أمهات القضايا والسياسات وأن يشرح للنواب سياسات الحكومة خلال الفترة المقبلة، وأن يركز الخطاب علي إطلاع النواب علي كلية السياسات الموضوعة لإصلاح الدولة، خاصة ان رئيس الجمهورية بحسب الدستور هو المكلف بالعلاقات الدولية والمحلية ومن منطلق الصلاحيات الدستورية للرئيس، مجدداً الترحيب بالنواب الجدد ، مبيناً أنهم سيكونون إضافة حقيقية للبرلمان من خلال اثراء النقاش فيه من وجهات نظر مختلفة، متوقعاً أن تكون هناك نظرة في الدورة الجديدة لواقع سياسات الوزارات المختلفة وأن يتم فيها كثير من التدقيق وبالتالي الرقابة بجانب توقعه حضور النواب لهذه الدورة وهم يحملون كثيرا من الاسئلة يريدون من السادة الوزراء الإجابة عنها.. إلي نص الحوار الذي أجرته أمس هيئة تحرير صحيفة صوت البرلمان الصادرة عن الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني مع رئيس الهيئة التشريعية القومية..

* بداية نشكر لك استجابتك الكريمة لإجراء هذا الحوار .. ونحن بين يدي دورة الانعقاد السادسة للهيئة التشريعية القومية .. دعنا نسأل بداية عن ملاحظاتك حول الدورة البرلمانية السابقة وبقايا الملفات المرحّلة إلي الحالية؟
– الدورة البرلمانية السابقة كانت عامرة بالتشريعات لدرجة أننا اضطررنا إلي تمديد اجل المجلس وزيادة عدد الجلسات وان نعمل في ايام غير أيام العمل العادية لأننا كنا نعمل علي تقديم التشريعات المطلوبة في اطار اصلاح الدولة ومن الأشياء الأساسية المطروحة في الدولة الآن هي البرنامج الاصلاحي والإصلاح يحتاج إلي تشريع قوانين والتشريع يأتي من الحكومة او من مبادرات المجلس الوطني ولذلك كانت الدورة كثيفة العمل في مجال التشريع وشعرنا بأهمية وجود كادر قانوني مقدر بين النواب او لدي المستشارية القانونية بالمجلس لهذا فإن المجلس عمل في الفترة السابقة من هذا المنطلق والآن مازالت لدينا قوانين متوقعة بكثرة لأن إصلاح الدولة لا زال مستمرا، والعمل الآن يمضي في اطار الحوار الوطني وفي اطار الموقف المتغير من بعض القوي الدولية ولهذا سيكون هنالك انشغال بكثير من القضايا ومنها القانونية ومنها غير ذلك ومنها ما له صلة بمخرجات الحوار الوطني ونتوقع أيضا عملا كثيفا خلال الدورة التي بدأت للتو.
*برأيك ما هي أبرز التحديات المتوقع أن يواجهها المجلس الوطني خلال الدورة الجديدة؟
– أتوقع في الدورة الجديدة تكون نظرة النواب فيها كثير من التدقيق لواقع سياسات الوزارات المختلفة وبالتالي الرقابة كما اتوقع حضور النواب لهذه الدورة وهم يحملون كثيرا من الاسئلة التي يريدون من السادة الوزراء الاجابة عنها كما اتوقع ايضا ان تطل التغيرات في السودان وفي الدول حوله برأسها داخل جلسات المجلس وقد يسأل السادة النواب عن بعض الأشياء وربما جاءوا ببعض الآمال والافكارحول ماسيكون في الساحة الوطنية خاصة وأن الوطن الآن يقع في منطقة استراتيجية بالنسبة لكثير من القضايا التي تشغل بال العالم كله الآن سواء في الشرق الأوسط والعالم العربي او عالمياً او في أفريقيا لذلك أتصور أن تشهد هذه الدورة الكثير من العمل الرقابي.
*ماذا تتوقع أن يحمل خطاب رئيس الجمهورية المنتظر أمام الهيئة التشريعية اليوم؟
– اتوقع ان يركز خطاب رئيس الجمهورية علي اطلاع النواب علي كلية السياسات المطروحة لاصلاح الدولة والتوجيهات خاصة وان رئيس الجمهورية بحسب الدستور هو المكلف بالعلاقات الدولية والمحلية ومن منطلق الصلاحيات الدستورية للرئيس نتوقع ان يتطرق لهذه المجالات ومايجري الان في الوطن في قضية جمع السلاح والسلام وهكذا ونحن نتوقع كل هذه ولكن في النهاية الامر متروك للسيد الرئيس فيما يقدمه لان هذا هو شأنه .
*خلال الأيام الأخيرة من عمر الدورة الماضية انضم للمجلس الوطني عدد من النواب تنفيذاً لمخرجات الحوار الوطني.. كيف تنظر لمشاركتهم في الدورة الحالية؟
-الإخوة النواب الذين التحقوا بالدورة السابقة التحقوا في شهر يونيو ولم يمضوا في النيابة الا اياماً قليلة قبل ان ترفع الجلسات، ولذلك كان وقت مشاركتهم وإطلالتهم علي المواطن من منبر المجلس قصيرًا ولكن لا شك كانت لهم مداخلات في القضايا التي طرحت اثناء وجودهم وكانت مداخلاتهم مفيدة جدا ولكن مدي هذه الفائدة سيظهر بصورة أوضح في الدورات القادمة كاشخاص او كنواب وعطاؤهم سيظهر بصورة اوسع في الفترة القادمة ونحن تعاملنا معهم كبقية النواب لم نظلمهم شيئاً ولم نعطهم اكثر مما يستحقون لأن النيابة هي النيابة والنائب هو النائب له حقوق وعلي الرئاسة أن ترعاها ونحن نتعامل مع النائب عموما من منطلق الدستور والقانون واللائحة والاعراف البرلمانية ولذلك لم نخرج عن هذا الاطار وبعض منهم ظن ان هنالك اجحافا وعدم عدالة ولكن ما كان من قول صائب نأخذ به ومن كان به تجاوز نعفو عنه.
*بعد استحداث منصب رئيس الوزراء كيف تنظر للعلاقة بين الجهاز التنفيذي والتشريعي ومدي فاعلية حكومة الوفاق الوطني؟
– في البداية نقول إن من العناصرالمهمة التي تحققت الآن وجود رئيس مجلس وزراء هذا كان الأمر تحقيقاً لمطلب كثير من النواب الذين كانوا يقولون انهم يحتاجون لان يتحدثوا مباشرة مع الشخص الاول في الجهاز التنفيذي المسؤول عن تنفيذ السياسات التي تضعها الحكومة و يحيزها المجلس.. النواب كانوا يطالبون بان يتحدثوا مع المسئول الاول وجها لوجه وان يسألوه وان يسمعوا منه وان يكون معهم في البرلمان في بعض ايام العمل ولذلك قيام هذه الوظيفة في الدولة واختيار الاخ الفريق اول يكري حسن صالح لهذا المنصب سيكون فيه استجابة لتطلعات ورغبات كثير من النواب.
وثانياً بالنسبة لنا من ناحية فكرية ومفهومية ليس لدينا إشكال في مستويات الطرح العام فهناك مستوي يمثله رئيس الجمهورية ومستوي يمثله رئيس الوزراء وتجاربنا ودراستنا تقول ان هذا ممكن لان مستوي العموم مختلف والاعم عند رئيس الجمهورية بتوجيهات وسياسات كلية والادني من ذلك عند رئيس الوزراء وهي سياسات ايضا وليست برامج تفصيلية ثم بعد ذلك يأتي دور الوزراء للبرامج التفصيلية، اذ من ناحية مفهومية ليس لدينا اشكال ومن ناحية استجابة لطلب ورغبة النواب ويبقي بعد هذا نري الممارسات ولاي مدي هذه المستويات تتناغم والي اي مدي تفهم في اطار النقاش والطرح والسؤال والجواب هذا ما نتركه للايام القادمة ومن المعلوم وجود سنوات طويلة جمعت بين الأخ الرئيس والأخ رئيس مجلس الوزراء كان فيها الكثير من التناغم والتعاضد والتنسيق والتعاون.
*كان للبرلمان دور كبير في التواصل مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن العقوبات كيف تم هذا الاختراق؟
– هناك جزء من العقوبات صدر بأمر تنفيذي وكل امره عند رئاسة الدولة الأمريكية وهناك جزء وضع لدي الكونغرس الامريكي بالإضافة إلي القيادة التنفيذية الامريكية ولذلك ان كنا نسعي لرفع جميع العقوبات لابد أن نعرف بأن الخطاب لن يكون فقط للرئاسة التنفيذية الامريكية وانما ايضا للكونغرس الامريكي ومن هذا المنطلق شعرنا في الهيئة التشريعية القومية بأهمية القيام بدور في رفع الحصار ذلك بأن تتصل هذه الهيئات التشريعية بالكونغرس وايضا نقدم الحجج والدفوعات التي تؤدي الي رفع الحصار ولذلك تحركنا في هذا الاطار والتقينا باعضاء من الكونغرس وذهبنا اليهم في دارهم وجاء بعضهم الي دارنا هنا وكانت النقاشات في تقديم الدفوعات عن قضية السودان ونوضح بان كثيرا مما طرح في الاعلام الغربي ومن قبل بعض المؤسسات خاصة التي تحمل عداء واضحا تجاه السودان كان لابد من ان نقدم الصورة الحقيقية عن السودان ونشعرهم بان هنالك كثيرا من التدليس ونطلب منهم بكل رشد وكل موضوعية ان يعيدوا النظر في بعض الاشياء التي كانوا يعتقدونها ولذلك كثفنا الاتصال بمراكز صناعة الفكر والرأي والاعلام في امريكا وكثفنا لقاءاتنا ببعض الشخصيات المهمة في الكونغرس خاصة التي لها علاقة بافريقيا وكل هذا جهد في ان يصحح المعلومات والاخطاء الموجود في اذهانهم ايضا البرلمانات الاقليمية والقارية مثل البرلمان الافريقي والعربي كلها تحدثنا معها وجعلناهم يتحدثون مع الكونغرس وهذا ساعد كثيرا في تغيير الصورة، وكذلك مخاطبة الجالية السودانية في الولايات المتحدة الأمريكية ومحاولة تقديم رأي الحكومة وأهل السودان، وهذا الحراك اعتقد صحح كثيراً من الأخطاء ومحا كثيراً من الأفكار.
*ما هي توقعاتكم للقرار المرتقب إصداره من الرئيس الامريكي دونالد ترامب في الثاني عشر من الشهر الجاري؟
– نتوقع من هذه المسيرة الايجابية ان تستمر حتي تصل بنا إلي رفع العقوبات في منتصف هذا الشهر ومن ثم رفع اسم السودان من الدول الراعية للارهاب.
*هناك دائما مجاذبات بين الاعلام وقيادة المجلس علي ذلك الضوء كيف تكون العلاقة بين البرلمان والاعلام؟
– اولا نحن نوقن بان للاعلام دورا في الرقابة كما للمراجع العام مثلا دور في الرقابة مثلا ولكن المراقب الاول والاكبر هو البرلمان ولابد ان الادوار الاخري تنسق مع الرقابة البرلمانية حتي تكون الرقابة فاعلة ونحن لانقول بان البرلمان يقوم بادواره الرقابية بنسبة 100% ولكن كثيرا مما يؤخذ من الاعلام عن البرلمان لايطرح بصورة موضوعية والصورة الموضوعية هي الكتابة عن مؤسسات البرلمان بدقة كما ان اراء النواب في البرلمان لاتمثل رأي لجنة أو البرلمان بأكمله إلا اذا تبنته لجنة او المجلس باكمله وهذا هو عدم الدقة الذي نقصده ولا نقبله من المؤسسات الإعلامية ونسأل منه رؤساء التحرير.
*نسبة القول لقائله من اهم ما نطالب به الإعلام
– يجب أن تعرف أن الحديث الذي يصدر عن البرلمان مهم جداً للدولة وأن التطفيف في شأن البرلمان ينخر في أساس الدولة ولكن نجد أن بعض كتاب الأعمدة يكتبون كلاما نأسف ان يكتب بهذه الصورة ولو اطلقنا مؤسساتنا القانونية عليهم لحدثت كثير من الملاسنات ولكن نحن غير راغبين في هذا نحن راغبون في طرح موضوعي علمي ينفع البلد وحتي ان كان هذا حقيقة ونحن ان شاء الله نجود في هذا العمل مرحلة بعد مرحلة.
* شهدت الفترة السابقة مشاركات خارجية لوفود البرلمان في المحافل الدولية كيف تنظر الي هذا الحراك؟
– نعم الرئيس البلاروسي قدم خطابا قويا جدا في البرلمان وقال نحن مستعدون ان نتعاون معكم اقتصاديا واستثماريا في السودان وقد ارسل لنا البرلمان البلاروسي الدعوة في اطار هذا الحديث وقد شكلنا وفدا علي هذه الخصوصية بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء ومع رئيس اتحاد اصحاب العمل وذهبنا ووجدناهم متحمسين جدا للتعاون في شتي المجالات وقد طافوا بنا في مواقع الانتاج لديهم وكل المؤسسات التي يمكن ان تكون لديها علاقة بالسودان وبعد ذلك وقعوا معنا مذكرة تفاهم للتعاون بين البرلمانيين .
*ماذا عن زيارة البحرين؟
– الاخوان في البحرين دعونا لزيارة المملكة وذهبنا وقد استقبلونا استقبالا جيدا وقابلنا الملك ورئيس الوزراء والتقينا بالجالية السودانية هناك وتعرفنا علي الحياة هنالك وانشأنا تعاونا بين البرلمان والبرلمان البحريني وقد كانت ايضا زيارتهم للسودان مهمة وقفوا علي مدي الاستقرار الموجود والفرص الاستثمارية بالبلاد ايضا هنالك دعوات من السعودية .
* نادي كثير من النواب من داخل قبة البرلمان بضرورة جمع السلاح الذي اصبح هو المهدد الاول للسلام بعد استتباب الأمن في دارفور،
حملة جمع السلاح تأتي اتساقا مع هذه المناشدات ، ما هو الدور الذي لعبه ويلعبه البرلمان في هذه الحملة.
– الذي يؤجج الأمن الداخلي هو السلاح المنتشر بين القبائل والافراد خاصة الروح التي يخلقها حمل السلاح بجعل الانسان يحل مشاكله بالسلاح بدلا عن الحوار بالذات السلاح المنتشر عند الافراد وعند القبائل ودخوله في نزاعات الارض والماشية ولذلك قرارات جمع السلاح تعتبر من اهم القرارات نحن في الهيئة التشريعية القومية نؤيد هذا القرار بنسبة 100% وسنقوم بالمساندة والدعم لهذا القرار ولهذا دعوت الاخوة رؤساء اللجان البرلمانية وقمت بتنويرهم لدعم هذه القرارات وسنقوم بجولة في ولايات دارفور وكردفان وولايات الشرق كسلا البحر الاحمر وكل الولايات للتأكيد باننا مع هذه القرارات ودعمها .
*ما هي موجهات البرلمان نحو الموازنة العامة؟
– من الاشياء المهمة هو التأكد بان هذه الموازنة اهتمت بمعاش الناس وكل الخدمات ومن ثم توزيع الحصص علي الأمن والجيش والتعليم والصحة والنظرة الكلية اذا رفع الحصار باذن الله وهذا العمل الكبير في مجالات التنمية والاستثمار لن يتم الا في ظل استقرار سياسي والذي لديه عناصر وهي كل شخص يكون راضٍ عن وضعه ومهما تحدث الناس عن الماديات وخطط التنمية والتكنولوجيا.
صدرت مؤخراً قائمة أفضل 1000 جامعة في العالم وكان بينها قائمة أفضل 25 جامعة في أفريقيا وقد حل السودان فيها في المركز الثاني برصيد 5 جامعات بينها جامعة جديدة.
*معاليك كمفجر لثورة التعليم العالي كيف استقبلت هذا الخبر خاصة مع كثير من النقد الذي يوجه لهذه الثورة الكبيرة ؟
-كنت ولا شك أسعد الناس بهذا الخبر ،والترتيب كان علي هذا النحو سبع جامعات لجنوب افريقيا وخمس جامعات للسودان بينها جامعة جديدة هي جامعة الزعيم الأزهري ثم مصر باربع جامعات وﺍﻟﻤﻐﺮﺏ 3 ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ وﺗﻮﻧﺲ ﺑﺠﺎﻣﻌﺘﻴن ثم ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻏﺎﻧﺎ ﻭﻛﻴﻨﻴﺎ ﻭﻧﻴﺠﻴﺮﻳا ﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﺎ.
وأكاد أروي هذا الحدث في كل مجلس لفرط سعادتي به وأتمني أن نشهد المزيد من النجاحات في مجال التعليم بشكل عام وفي مجال التعليم العالي والبحث العلمي علي وجه الخصوص.