إزالة حي «السلام والإفراج» بكسلا …تفاصيل ما حدث.وزير التخطيط : المزالون يسكنون بصورة عشوائية وتم إبلاغهم بذلك

الخرطوم : ابراهيم عربي
ظلت مشكلة الأراضي في مدينة كسلا تشغل حيزاً معتبراً في وسائل الاعلام منذ أكثر من «4» سنوات ، فيما ظل واليها الحالي آدم جماع يواجه اتهامات بيع مساحات شاسعة من اراضي الولاية وحاضرتها كسلا طالته في نفسه واسرته ومقربين منه وعلاقاته ، في الأثناء برزت قضية حيي «السلام ، والافراج» الي السطح ضمن تنفيذ ازالة بعض التعديات بمناطق مختلفة بمدينة كسلا ، فقد نفذت السلطات بحكومة كسلا في الأول من اكتوبر الجاري ازالة عدد من المساكن العشوائية تباينت التقديرات بشأنها مابين «3 – 6» الاف منزل سكني بـ«حي السلام والافراج» شمال مدينة كسلا ، بينما قطع وزير التخطيط العمراني بكسلا محمد سعيد أحمد محمود لـ«الصحافة» أن العمليات مستمرة ولن تتوقف لازالة التعديات بمدينة كسلا كافة وليست التعديات في حيي «السلام والافراج» لوحدهما .

مواطن يعتدي على مدير الأراضي …
فيما كشف الوزير أن عمليات الازالة صاحبتها اعتداء مواطن علي مدير عام وزارة التخطيط العمراني ادريس محمد الحسن بعصا علي رأسه وتم اسعافه حيث اعتبر المدير أن العملية بمثابة استهداف له من قبل جهات لم يسمها ، بينما أكد عضو اللجنة بحي السلام موسي عبدون دلدوم ان حرائق اندلعت ببعض المساكن وأن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات المواطنين ، نافياً اصابة أي من المواطنين ، مقراً باصابة مدير الأراضي ، فيما اعتقلت الشرطة عددا من المواطنين غير أن الوزير أكد اطلاق سراحهم جميعاً .
«6» الاف أسرة تقريباً
بحيي «السلام والافراج» …
وتعود ملابسات قضية حيي «السلام والافراج» حسبما ذهب دلدوم عضو اللجنة الي أن مواطنين ظلوا يسكنون المنطقة منذ العام 1997 والأعوام التي تلتها ، وكشف دلدوم أن البحث الأجتماعي الأول للعام 2009 تم تسجيل ودراسة «373» أسرة بسبب رفض المواطنين للعملية بينما سجل البحث الثاني للعام 2013 حوالي «5954» أسرة ولازال بذاته محل خلاف بين المواطنين والحكومة حيث تملصت الجهات ذات الصلة من علاقتها به ، وكشف دلدوم أن «3954» أسرة من غير المقيمين من جملة المواطنين تم ترحيلهم الي منطقة الشروق شرق كسلا ولكنهم لم ينفذوا ذلك بينما ظلت «2 ألف» أسرة المتبقية هم من المقيمين لسنوات طويلة تم تنفيذ الازالة فيهم الأن.
وكشفت مصادر ذات صلة أن سبب العشوائي ان المنطقة كانت بعيدة جدا عن المساكن بكسلا وتم تخصيصها زرائب للماشية وتم تمليكها لمواطنين بشهادات بحث في مساحة القطعة «500» متر مربع وتم ترفيعها في العام 2013 مع دفع فرق تحسين «25» ألف جنيه دفعوها علي أقساط ومنهم من سكن فيها وأخرون أجروها فيما وفد اليها أخرون وسكنوها عشوائياً .
ازالة تعديات لمنزل المعتمد وعمدة المدينة ..
من جانبه أكد وزير التخطيط العمراني بكسلا أن عمليات ازالة التعديات بمدينة كسلا قرار للجنة مخالفات الأراضي ولن تستثني أحداً وقد تمت ازالة تعديات لمنزل معتمد ود الحليو وتعديات لعمدة كسلا داخل المدينة وليس هنالك كبير أمام تنفيذ التعديات وازالة العشوائي ، وقال ان المواطنين المعنيون يسكنون بصورة عشوائية وتم ابلاغهم بذلك ، واتهم الوزير سماسرة وجهات سياسية لم يسمها قال انها وراء اثارة الأزمة ، قاطعاً بجاهزية حكومة كسلا واستعداداتها لتعويض كافة المواطنين المتعدين بحيي «السلام والافراج» بمربعي «12 ، 13» شمال المدينة .
فيما أكد وزير التخطيط العمراني بصفته رئيس القطاع الاقتصادي انه جلس الي المواطنين بحيي «السلام والافراج» أكثر من مرة لحل المشكلة متعهداً بعمل ردمية بطول «2» كيلو متر يربط المنطقة الجديدة بطريق الأسفلت و«3» محطات مياه قال تم تنفيذها وانها جاهزة الأن وقال ان الحكومة ستشرع خلال الأيام المقبلة لتشييد مدرسة فوراً بالمنطقة لاستيعاب الطلاب دون أن يتأثروا بالعملية .
وكشف الوزير أن المنطقة المعنية دخلت دائرة القضاء بكسلا وفصل فيها لصالح الحكومة وتم الاستئناف في بورتسودان وأيضاً أيدت محكمة الاستئناف محكمة كسلا ، وأن بعض المواطنين أكملوا اجراءاتهم وتسلموا مواقعهم قطع سكنية ورحلوا للمنطقة أو مناطق أخري ، وكشف الوزير عن اتفاق بينه وبين المواطنين أن يتم تنفيذ الترحيل الطوعي قبل موسم الخريف مطالباً اياهم باقرارات فردية ، الا أن بعض المواطنين ظل يراوغ وتم الاتفاق في الأول من أغسطس لتنفيذ عملية الازالة في التاريخ المحدد الأول من أكتوبر ، وأكد الوزير أن الحكومة حريصة علي ألا يصاب مواطن بضرر كما لن تتهاون الحكومة في التعديات علي الأملاك العامة والخاصة .
أكثر من «300» طالب
يدرسون في مدرسة مختلطة ..
من جانبهم شكا المواطنين الأثار السيئة التي ترتبت علي عمليات الازالة وضياع ممتلكاتهم وتهميشها وضياع مستقبل تعليم أكثر من «300» طالب يدرسون في مدرسة مختلطة من «7» فصول بالحي ، بينما أكد دلدوم أن مربعي «12 ، 13» المعنيين في منطقة خلوية وليست بها أي خدمات ، مناشدين الحكومة والمنظمات المحلية والدولية التدخل العاجل لانقاذهم من الأثار السيئة للجرافات ، بينما اختلف المواطنون بين مؤيد لتنفيذ الرحيل ومنهم من أصر علي البقاء بالمنطقة ، وكانت حكومة ولاية كسلا قد انذرت الاهالي عبر بيان بثته فضائية كسلا الخميس الماضي بضرورة مغادرة المنطقة التي تقول انهم يقيمون فيها بطريقة غير مشروعة .