تحدث عن اضطهاد «المسيحيين في دارفور»جون بندر قاست يعود إلى «ضلاله القديم»

الخرطوم:الوليد مصطفى
بعد ان خبا نجمه لسنوات، عاد جون بندر قاست مؤسس مجموعة الازمات الدولية وأحد ابرز «المتسولين الدوليين» باسم ازمة دارفور الى «ضلاله القديم » بمقال ملئ بالمعلومات غير الصحيحة نشره بموقع «يو اس نيوز اند ورلد ريبورت» طالب فيه ادارة الرئيس الامريكي ترامب بعدم رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان بزعم أن الحكومة السودانية ما تزال تضطهد المسيحيين في دارفور.
مقال بندر قاست جاء بعنوان رئيس يقول «يجب الابقاء على العقوبات المفروضة على السودان» وآخر فرعي جاء فيه «استمرار اضطهاد المسيحيين في دارفور انذار وراية حمراء امام ترامب»

وقال «رغم التاريخ الطويل والموثق للسودان باضطهاد المسيحيين والاقليات الدينية والعرقية الأخرى فإن نظام الخرطوم منخرط في حوار مع ادارة ترامب من أجل رفع هذه العقوبات» .
وأضاف «يمكننا ان نتخيل ماذا سيفعل نظام الخرطوم إذا نال ما يبتغيه وخسرت ادارة ترامب، فحتى في «فترة الاختبار» فإن نظام الحكم في السودان هدم 25 كنيسة وفي شهر اغسطس وحده واستنادا الى تقارير فإن الحكومة السودانية هدمت اربع كنائس، وان منظمة «أوبن دورز» غير الربحية تصنف السودان خامس أسوأ دول تضهد المسيحيين في العالم خلف سوريا».
وخلال العام الاخير للرئيس اوباما – والحديث ما زال لبندر قاست – ارادت الادارة الامريكية ان تحسن سلوك الخرطوم من خلال المسارات الخمسة التي وضعتها للحوار معها بغية رفع العقوبات عنها ، وقبيل مغادرته البيت الابيض علق الرئيس أوباما هذه العقوبات مؤقتا، وخلال الشهر الجاري ستقرر ادارة الرئيس ترامب حول رفع هذه العقوبات نهائيا، لكن التقدم علي وجه الخصوص في مساري الصراع والمساعدات الانسانية لا زال محدودا لأن نظام الحكم في الخرطوم لا زال يعرقل وصول المساعدات الانسانية لملايين السودانيين المحاصرين في مناطق الحرب.
ويضيف بندرقاست : على الرغم من أن حرية الاديان ليست ضمن مسارات التفاوض الخمسة التي طرحها أوباما ، فإن العديد من المسؤولين في ادارة ترامب وعدد من اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب مهتمون بهذه القضية وكذلك بقضية حقوق الانسان، لكن هدم الكنائس واضهاد رجال الدين يجب ان يكون راية حمراء.
ويستطرد قائلا ان نظام الخرطوم له ماض موثق من التفرقة على اساس الدين والعرق وخاصة في مناطق دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان، كما ان الحكومة وبعد انفصال جنوب السودان عام 2011 عملت علي تقليص عدد الكنائس وحدت من انشطتها وانتهجت سياسة رسمية تقوم على هدم الكنائس ومنذ العام 2013 قررت منع انشاء اي كنائس جديدة.
ويمضي بندرقاست في حشد مقاله بالاكاذيب ويعيد الى الازهان قصة مريم ابراهيم المسيحية التي حوكمت بالجلد 100 جلدة واطلق سراحها بعد تعرض الحكومة السودانية لضغوط كبيرة من الخارج. ويضيف في مايو قال نائب الرئيس مايك بينس ان ادارة ترامب ملتزمة بحماية المسيحيين والذين تتعرض حرياتهم الدينية للتهديد وان وزير الخارجية ركس تليرسون شارك في اصدار تقرير وزارة الخارجية حول الحريات الدينية في العالم والذى اشار الي ان حكومة السودان تعتقل القساوسة ورفضت التصديق ببناء كنائس جديدة واغلقت ودمرت كنائس أخرى.
ويختتم بندر قاست مقاله الملئ بالاكاذيب والسهل التصديق لدى القارئ الامريكي غير الملم بتفاصيل الوضع في السودان والصعب التصديق للمتابع والملم بتفاصيل ما يدور في السودان ودارفور بالقول إن على وزير الخارجية تلرسون ومندوبة الولايات المتحدة بالامم المتحدة ومجلس الامن نيكي هالي المدافعة عن حقوق الانسان من منبر الامم المتحدة بنيويورك النظر في ما اذا كان يمكن رفع العقوبات عن حكومة تفعل كل ذلك في حق شعبها حتى اذا كان سلوكها في افضل حالاته.
تلك كانت أبرز نقاط مقال بندر قاست التي حاول عبرها حشد الرأي العام الامريكي والدولي ضد رفع العقوبات والمعاناة عن كاهل الشعب السوداني بحجة إضهاد الحكومة السودانية المسيحيين في دافور الخالية تماما من المسيحيين إلا من بعض من اتوا مع قوات اليونميد من دول لا تدين بالاسلام.
وختاما نقول «مع استمرار الحديث عن التقدم المحرز في المسارات الخمسة فإننا نتوقع ان يأتي بندرقاست في مقاله القادم باسباب اخرى مقنعة لاستمرار العقوبات الاقتصادية على السودان ومن بينها صدور قرار قمعي من حكومة الخرطوم يقضي بارجاع التوقيت في السودان «ساعة الى الوراء» مما يضاعف معاناة الشعب السوداني».