(الصحافة) تجري مواجهة ساخنة بين مجموعتي «إشراقة» و«أحمد بلال»الاتحادي المسجل .. استمرار العــــــراك

أجرى المواجهة : محمد آدم

بعد ان هدأت الاوضاع قليلاً داخل اروقة الاتحادي بين الاطراف المتسابقة لكسب رهان قيام المؤتمر العام تفاقمت الخلافات مجدداً وعادت على سطح الاحداث مجدداً بسبب قرار مجلس الأحزاب السياسية القاضي بتأجيل المؤتمر العام الامر الذي رفضه تيار الإصلاح جملة وتفصيلاً وعده بمثابة الانحياز الواضح للأمين العام المكلف، بيد ان مجموعة بلال رحبت بقرار المجلس واعتبرته وضع الحزب في المسار الصحيح فيما هدد التيار باللجوء الى المحكمة الدستورية بينما قللت مجموعة الأمين العام من الخطوة واعتبرها “فرقعة إعلامية “،فالموقف الآن يبشر بصعوبة تعافي المارد الاتحادي من تصدعات الخلافات لا سيما في ظل تبادل الطرفين الاتهامات بينهما والكل يطعن في شرعية الاخر .
«الصحافة» سلطت الضوء على قضية الاتحادي واستنطقت الناطق الرسمي باسم كل طرف وطرحت على طاولتهما تساؤلات في مواجهة ساخنة ليبدى كل كل منهما عن موقفه ورأيه بوضوح وخرجنا بالحصيلة التالية:

ماذا يعني لكم قرار مجلس الأحزاب الاخير ؟
القرار صحيح ،لانه وضع المجلس في مساره الصحيح.
لكن هناك تذمرا من قبل تيار الإصلاح تجاه قرار تأجيل المؤتمر العام ؟
اشراقة بدأت تشكك في نزاهة المجلس وتكيل له الاتهامات لان القرار لم يأت في صالحها هذه المرة.
لكنهم قالوا ان قرار التأجيل باطل ؟
ليس باطل .. قطعنا 90% من مؤتمرات المحليات ونرتب لعقد مؤتمرات الولايات في المرحلة المقبلة .
لكن ما هي دواعي التأجيل ؟
نعم قدمنا طلبا لتأجيل انعقاد المؤتمر العام نسبة لتكاليف اقامة المؤتمرات فضلا عن فصل الخريف الذي تصعب فيه الحركة خاصة في الولايات لاننا حريصون ان تحضر كل العضوية حتى تكون المؤتمرات شاملة .
هناك اتهام موجه لكم من قبل تيار مشروع الإصلاح بالحزب الاتحادي بان مجلس الأحزاب منحاز لكم ؟
هذا حديث غير صحيح ،لان كل القرارات التي صدرت من مجلس الأحزاب في الفترة الماضية كانت ضدنا ولم نشكك في نزاهة المجلس طيلة الفترة التي لم تكن قراراته في صالحنا وكنا نقابلها بصدر رحب ونؤمن بها.
وهناك تشكيك في عدم قانونية مجموعتكم للتحضير للمؤتمر العام ؟
هذا غير صحيح والدليل على ذلك ان اللجنة المختصة بمجلس الأحزاب فوضت لجنة برئاسة أحمد بلال للتحضير لقيام المؤتمر العام واصبحت الجهة القانونية للتحضير للمؤتمر العام لذلك سعت اشراقة لعمل موازٍ المتمثل في اقامتها للقاءات وليس مؤتمرات في الولايات مع شخصيات ليست اعضاء في الحزب وفشل ذلك.
عفواً.. من هم اذن ؟
نعم ليسوا اعضاء لاننا ليس لدينا في الحزب جهة تسمى ولايات دارفور تجتمع على طاولة واحدة وهذه تتنافى مع نظام الحزب لان كل ولاية لها فرعية وتجرى مؤتمرها لوحدها ، هناك مؤتمرات ستجرى في القريب العاجل بالولايات .
لكنهم هددوا باللجوء للمحمكة الدستورية لمواجهتكم ؟
هذه فرقعة إعلامية ، مجلس الأحزاب هو المناط به احالة الملف للمحكمة الدستورية وفق القانون وليس «إشراقة » .
الا تخشون من لجوئها للدستورية ؟
موقفنا القانوني سليم ولا نخشى من حديثها باللجوء للمحكمة الدستورية ولكن قرار مجلس الأحزاب الاخير يعتبر ملزما للطرفين «ملزم لنا ولها » والمجلس هو المخول لاحالة الملف للدستورية وليس اشراقة .
لكن مجموعة الإصلاح ترى أن هناك جهات خارجية ظلت تؤثر في استقرار حزبكم وتدير أزمته وافلحت في تأجيل المؤتمر؟
حديث اشراقة غير مسؤول وعليها ان تفصح عن هذه الجهات الخارجية التي تدير أزمة الاتحادي كما زعمت .

كيف تنظرون لقرار مجلس الأحزاب الاخيرالذي وافق على تأجيل المؤتمر العام ؟
قرار مجلس الأحزاب الاخير فيه انحياز واضح لأحمد بلال ،لان المجلس اصدر قرارا بتاريخ 2/8 لانعقاد المؤتمر العام وفي حال فشل عقد المؤتمر سيحيل المجلس ملف الحزب للمحكمة الدستورية فتقدم أحمد بلال بطلب مفاده تأجيل موعد المؤتمر حتى 19 ديسمبر ولكن تكرر مسلسل التأجيل المستمر لاسباب غير منطقية عقب ان اكملت الولايات مؤتمراتها القاعدية بغرض التحايل لكسب الوقت ليظل الحزب فيما هو عليه .
ثم ماذا حدث ؟
مجلس الأحزاب نسى نفسه انه جهة حيادية وتراجع عن قراره بعد ان حصلت تدخلات لجهات نعلمها تمثل مراكز نفوذ لتأجيل المؤتمر العام وهذا يعتبر خطـأ قانونيا لا يمكن تجاوزه ويجب ان يتم التوقف عند هذه المحطة الخطيرة التي تجعل المجلس غير جدير لتحمل مسؤولية الأحزاب السياسية وبذلك نناشد رئيس الجمهورية بالتدخل لمراجع مواقف هذا المجلس الكارثية ،لان قرارته لا تراجع وانما يتم استئنافها ولكن في هذا القرار الاخير بتاريخ 20/9/2017م تراجع مجلس الأحزاب عن قراره مبرراً بان احالة الامر للدستورية سلطة تقديرية ..متناسياً ان المادة «2/19»،من قانون المجلس الأحزاب لسنة2007م تنص 19«2» يتم حرمان الحزب السياسي من خوض الانتخابات أو تجميد نشاطه أو حله بقرار من المحكمة الدستورية بناءً على دعوى يرفعها المجلس بأغلبية لا تقل عن ثلثي ج متى ما ثبت لها أن الحزب السياسي المعني قد خالف نص المادة «40«3» من دستور السودان ..ونص المادة كالاتي :
«لا يحق لأي تنظيم أن يعمل كحزب سياسي على المستوى القومي أو مستوى جنوب السودان أو المستوى الولائي ما لم يكن لديه :
_ عضوية مفتوحة لأي سوداني بغض النظر عن الدين أو الأصل العرقي أو مكان الميلاد.
_ برنامج لا يتعارض مع نصوص هذا الدستور.
_ قيادة مؤسسات منتخبة ديمقراطياً.
_ مصادر تمويل شفافة ومعلنة ومن ذلك نؤكد بان قرارات مجلس الأحزاب خالفت الدستور وهي قرارات لا علاقة لها بالقانون وعلى الجهات التي تدخلت لاخراج هذه القرارات بهذه الطريقة المشينة بانها هزمت سيادة حكم القانون وانتصرت للمحسوبية والنفوذ السياسي .
لكن مجموعة الأمين العام رأت ان لقاءاتكم بولايات دارفور ونهر النيل ليست مؤتمرات قاعدية ومن اجتمعتم بهم لا يمثلون عضوية الحزب؟
هذا تضليل للرأي العام .. مؤتمرات الحزب في ولاية نهر النيل ودارفور كانت بمثابة الملحمة الوطنية بالرغم من التدخلات التي حدثت في ولاية نهرالنيل من الوالي حاتم الوسيلة الذي حاول إيقاف مؤتمر الولاية وتصدت له رئيس قطاع التنظيم بالحزب «اشراقة سيد محمود»ونائب دائرة عطبرة وجماهير الحزب التي جلست امام القاعة واقامت المؤتمر..لان ولايات دارفور فيها عدد من الزعماء وقيادات الحزب وهم اعضاء في اللجنة المركزية وعندما اجتمعنا بهم ،وعقدنا مؤتمرا نموذجيا شاركت فيه كل ولايات دارفور وحضره ما يزيد عن «1000» من العضوية ومن ضمن التوصيات تقديم مبادرة لترشيح الرئيس البشير لانتخابات 2020 وعودة النازحين واكمال مشروع السلام في كل ولايات دارفور وافرز المؤتمر عن قيادات منتخبة وجدت الارتياح في نفوسهم بان مؤسساتهم عادت اليهم بولاياتهم .
وماذا عن المشاركين في تلك اللقاءات؟
الذين شاركوا في مؤتمرات البناء القاعدي بالولايات يمثلون رمزية الحزب وقياداته وزعمائه منهم على سبيل الزعيم الاتحادي محمد البشير الذي يحظى بسجل سياسي حافل وأمثاله كثيرون وكذلك ولايات دارفور،ولكن من يتحدثون لا يفقهون في الاجراءات التنظيمية .
الذين شاركوا في مؤتمرات البناء القاعدي،لذلك نحن لا نتحدث عن عناصر بقدر ما هم زعماء وقيادات اصيلين في الحزب تم انتخابهم في تلك الولايات من قبل مؤتمرات البناء القاعدي.
لكن هم يقولون انكم سارعتم في عمل لقاءات موازية لاقامة مؤتمر عام ضرار ؟
هؤلاء ظلوا يرفضون قرارات المجلس طيلة الفترة الماضية ولا يعترفون به والحزب له 13 عاما لم يعقد مؤتمره العام منذ العام 2003م وفق دستور الحزب الذي ينص لاقامة المؤتمر كل عامين لكنهم اقتنعوا به لان القرار في مصلحتهم.
لكنهم يقولون انهم الجهة المفوضة بالتحضير للمؤتمر العام ؟
دعني اطرح عليهم سؤالا .. كيف اقتنعتم اليوم ورضيتم عن مجلس الأحزاب هذه المرة الذي كنتم لا تعترفون به وصرحتم عبر بياناتكم في الصحف بانكم لا تكترثون لقراراته ؟ .. ولكن هؤلاء يضللون الرأي العام بهذه الاحاديث.
ما الجدوى من تيار الإصلاح؟
التيار معني باحداث تغيير داخل الحزب من خلال انهاء عهد الدكتاتورية “واي شخص يعترض على تلك المعطيات المطروحة نشكك في اتحاديته لانهم يريدون الحزب يكون صفويا من دون جماهير”.
ما هي الخطوة القادمة في ظل قرار المجلس؟
سنتقدم بطعون قانونية ضد مجلس الأحزاب وسنستمر في البناء القاعدي بالولايات باعتباره «شأن قاعدي» لاستكمال العملية بكافة الولايات المختلفة حتى يعود الحزب اكثر تماسكاً وتنظيماً ليستعيد دوره الوطني ويشارك في الاعداد لمسودة الدستور الدائم وتنفيذ مخرجات الحوار .
ما مدى نجاح الخطوة ؟
من جهتنا مطمئنين لسير العملية القانونية لانها حق مكفول بالنسبة لنا .
هل لديكم رؤية محددة للحزب ؟
نعم لدينا رؤية بان لا مجال للرجوع للعهود البائتة وان يتعافى المارد الاتحادي ولا نريد حزبا صفويا من دون جماهير يستوزر به «3» أفراد وشخصيات محروسة بشركة “الهدف”،لكن سنعمل حتى يتعافى المارد الاتحادي حتى يستطيع تحقيق تطلعات الجماهير بعيداً عن حكم الدكتاتورية والانفرادية وأن تسوده سيادة حكم القانون وحرية الفرد وحكم المؤسسات لذلك دفعنا بمبادرة لترشيح البشير مرة أخرى .