عيد بأي حال…

432٭ بينما يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعيد الاضحى يكون الحجاج في أرض الحرمين قد عقدوا مؤتمرهم العام أدوا مناسكهم ضيوفاً للرحمن.. تجردوا من الشهوات وملذات الدنيا.. تائبين للواحد القهار.. وبالحج إلى البيت العتيق تكتمل الفرحة بعيد الفداء.. جعله الله عيداً مباركاً للمسلمين قاطبة..
٭ وعيد الأضحية هذا.. عاد وحالنا كمسلمين كما العيد الفائت لا جديد.. غير تمزق أمتنا الإسلامية وضعفها وانكسارها وخنوعها.. حروب تشتعل بين أمة الإسلام في بعضها البعض.. حروب مصنوعة بصنع أعداء الإسلام.. حوثيون يخربون يمننا السعيد، قتل دمار.. هدم دولة اليمن.. سوريا موت مجاني.. دمار.. هلاك.. بفعل حاكم طاغوت متجبر أدمن قتل أبناء شعبه.. وشردهم لاجئين في كل بقاع الدنيا.. «وصبراً دمشق فكل طرف باكي» ليبيا أشلا ممزقة ومهترئة.. فلا دولة ولا أمن ولا استقرار..
٭ يعود علينا عيد الأضحى.. فلا دمع جف ولا دم توقف ولا جرح برئ، فالجروح مفتوحة في كل بلاد المسلمين وداعش الارهابية تعربد في الجروح.. والأنكى والأمر أن ديننا دين التسامح والمحبة والاعتدال يوسم بالارهاب والقسوة والتعسف بسبب تلك الفئة الضالة المضلة.. التي منها الاسلام برئ كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب.
٭ يعود علينا عيد الأضحية والفقر عدو الإنسان يمسك بتلابيب أكثر من مليار مسلم.. بينما فئة لا تتجاوز 5% بيدها المال فلو أنفقت 5% من مما تملك لما عاد هناك فقيراً بين المليار المسلم، تنفق لأن الدين يأمرها بالانفاق.. فالمال مال الله..
٭ يعود علينا العيد ودارفور باتفاقية الدوحة.. وترجل السلطة التنفيذية.. تمشط آخر معاقل التمرد وتكنس بقايا أزمة صنعها أعداء السودان وأعداء الإسلام.. وزيارة أمير قطر والرئيس دبي في (قبايل) العيد.. للفاشر.. كانت فرحة بددت بعض الحزن الذي راب على قلوب أهل السودان..
٭ يعود العيد وولاة الولايات بعضهم لم يستوعب فصول المرحلة، بعضهم يغرد خارج السرب ويزرع بره الفرش وآخرون تقعدهم قلة الإمكانات في ولايات فقيرة معدمة مواردها ما تزال معطلة. أما بقبضة المركز على المال أو بسبب الحرب وآثارها.. وبعضهم بنرجسية وتعالي..
٭ مركب ماكينة رئيس جمهورية، فلا مانع أن يكون رئيساً على ولايته لكن بالمؤسسية وبالمسؤولية وبالعمل الاستراتيجي المفضي إلى تنمية مستدامة، لا بمظهرية خرقاء تهدر المال.. وتغيب الوعي وتخدر يالعقول فأحدهم لما بلغت به سكرة السلطة استل سيف التهديد الوعيد على رعيته ونسي أن الذي يهب الملك هو قادر على نزع الملك…
٭ يعود علينا العيد ومفاوضات المنطقتين ومفاوضات دارفور لم تراوح مكانها.. لا لشيء غير أن قطاع الشمال يتلكأ ويراوغ والحركات الدارفورية هي الأخرى تضع المتاريس حتى لا يكون السلام والاستقرار.
٭ يعود علينا عيد الأضحى المبارك.. وصحافتنا ليست على ما يرام ورياضتنا ليست على ما يرام.. وفنوننا ليست على ما يرام وأحزابنا ليست على ما يرام.. لا شيء غير غلاء فاحش وتردٍ مريع في كل الخدمات، تعليم.. صحة الخ.. فالمواطن يجأر بالشكوى من غلاء الأسواق وضيق ذات اليد.
٭ يعود علينا عيد.. ولكن بأي حال عدت يا عيد، عدت يا عيد ونحن كما نحن.. فنسأل الله تعالى أن يرفع البلاء والغلاء.. ويعود علينا العيد القادم.. والمسلمون متحدون منتصرون وبلادنا آمنة مستقرة.
والله المستعان