أجندة مابعد رفع العقوبات.. «بعيون» خبراء الاقتصاد

الخرطوم : نفيسة محمد الحسن
أجمع خبراء ومتخصصون في الشؤون الاقتصادية أن رفع العقوبات الأمريكية المفروضة علي السودان منذ نحو عشرين عاما سيعزز من تعافي الاقتصاد السوداني وسيعمل علي إعادة دمج السودان في النظام المالي العالمي…مع توقعات بتنامي العلاقات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن..واشارت افادات الندوة التي اقامتها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة امدرمان الإسلامية حول مابعد رفع العقوبات الي ان العقوبات الأمريكية المفروضة علي السودان كانت أحد أسباب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية..بينما اكد مختصون ان الاصلاح الداخلي للمؤسسات له اولوية في معالجة الاوضاع الاقتصادية…

شهادة براءة السودان..
قطع وزير الدولة بوزارة الصناعة عبده داوؤد ان الحظر لن يؤدي الي النتائج المرجوة مباشرة…مؤكداً ان العمل الدؤوب هو عنوان نجاح الدول الكبري…وقال في ورقته :ظلت الولايات المتحدة تعمل بمنأى عن الحكومة السودانية لسنوات طويلة ..معتبراً ان السبب الاساسي في رفع الحظر يتمثل في ورقة العمل بين الخرطوم وواشنطن، واضاف اكدت الورقة عدم وجود علاقة للحكومة السودانية بالارهاب ..بل اكدت كل التقارير الدولية مساهمة السودان في محاربة الارهاب …بالاضافة الي عدم وجود علاقة بجيش الرب بهذا التفاهم تم الوصول لاصدار القرار.
متطلبات اقتصادية..
وقال داؤود :تمكنا من الصبر 20 عاما ..ابتدعنا خلالها من الادوات والوسائل علي ان يظل عطاؤنا متواصلا رغم الحظر وذلك بشهادة البنك الدولي والمؤسسات الدولية،وتطور السلوك السياسي في المجتمع..واضاف.. تم الحفاظ علي علاقات وحضور في المحافل الدولية…وقال يجب ان يتم تكافل اقتصادي وطني والاقتصاد العالمي كمتطلبات اساسية للمرحلة القادمة بالاضافة الي التحاويل المالية.
معاملات مع بنوك العالم ..
وتوقع عبده أن ترفع البنوك الأوروبية التي جمدت الأرصدة السودانية الحظر بالتزامن مع البدء في تنفيذ قرار رفع العقوبات المالية، مضيفا قوله: من المتوقع أن تنفتح البنوك السودانية علي تعاملات مالية موسعة مع البنوك الأمريكية…داعياً الي رفع قدرات الجهاز المصرفي السوداني والعمل في منتجات كبيرة واعمال مهمة للاهتمام في تمويل الصادر والحصول علي الواردات، مطالباً القطاع المصرفي ان يعمل بجد في هذا الاتجاه بعد حصار 20 عاماً مع البنوك العالمية عبر اعادة المراسلين في الدول ..محذراً من عدم تطوير النظام المصرفي بالشكل المطلوب لمقابلة المعاملات المصرفية العالمية، وقال: ان لم يتطور النظام ستختفي بعد 5 سنوات بنوك كثيرة تماماً.. واشار الي ان التحدي في مجال التعليم يواجه الجامعات السودانية.
ركائز للبناء…
واعتبر أسامة فيصل وزير الدولة بوزارة الاستثمار ان الخطوة الاولي التي يجب ان نقوم بها هي تغيير صورة السودان امام المجتمع الدولي والتفريق بين دولة جنوب السودان والسودان باعتبار ان المجتمع حتي الان يعتقد ان جنوب السودان هو السودان..مطالباً بركائز لبناء علاقات عبر 4 محاور اهمها التخطيط، وقال : لدينا تحديات في الاستثمار وان رفع الحظرلايمثل حلولاً كاملة للمشاكل السودانية، معتبراً ان تنفيذ توصيات الحوار الوطني اهم تحدي يواجه حكومة الوفاق الوطني في المرحلة القادمة.
وكشف فيصل عن اقامة رشة اقتصادية يجتمع فيها كل من الحكومة والبنك الدولي والمساهمين المستقلين لتغيير الرؤية الذهنية السابقة حول اصلاح اداء الاعمال وتصحيح المعلومات المغلوطة بعد الجهد الذي قامت به اللجان المختصة في هذا الاطار برئاسة النائب الاول.
وقطع فيصل بعودة الاسثتمار للسودان قبل قرار رفع الحظر لاسباب تتعلق بالركود الاقتصادي العالمي…
من جانبها اكدت عادلة أحمد الطيب عضو مجلس الغرف التجارية ان 90% من الملف الامريكي انجز، وناشدت بقيام مبادرات والتعامل مباشرة مع المؤسسات الامريكية في إعداد البيئة الداخلية للسودان عبر مؤسسات القطاع الخاص وتقوية البيئة المحيطة.
وصنف بروفيسور حسن عباس مدير جامعة امدرمان الاسلامية المتحدثين حول رفع العقوبات الي 3 فئات.. وقال: فئة «الشامتين» الذين يقولون ان «شماعة» اخفاقاتكم انتهت فماذا انتم فاعلون… وان الفئة الثانية هم« المشفقون» وهؤلاء لديهم ارتفاع كبير في التوقعات ولايريدون ان يصل الناس الي احباط.. بالاضافة الي الفئة الثالثة وهم «المتفائلون» وهذا مانريده خلال المرحلة المقبلة.. مؤكداً ان الفرص كبيرة خاصة مقارنة بالتحديات خاصة في مجال التعليم،وقال ان الجامعات الان تعتمد علي نفسها باعتبارها تحصل علي 70% من الفصل الاول كمنحة، وتفاءل باستثمار ضخم عبر التعليم الجامعي للامكانيات الكبيرة التي تتمتع بها الجامعات من اراضي واسعة وبحوث علمية.