التحليل السياسي الأسبوعي

مساحات واسعة وموارد ضخمة وإنتاج محدود
* كانت دهشة الكثيرين ممن يزورون السودان ، أو حتى من يطلعون على أوضاعه الاقتصادية ، وموقعه الجغرافي ، وتاريخ أهله ، تتمحور حول الإستفسار الذي يتركز بشكل ملفت على الأسباب التي تؤدي إلى ما يعانيه هذا البلد من أزمات اقتصادية ، بالرغم من عدم وجود مبرر لذلك بالرجوع إلى ما يتمتع به السودان من موارد ، وأسبابٍ هي الأصل في جلب الرفاهية ، وتسهيل سبل الحياة وتطور مختلف النواحي ذات العلاقة بالاقتصاد والاقتصاديات .
* وفيما يبدو بأن من يندهش للوضع الذي نعاني منه ، لديه ألف مبرر ، ومن لا يصدق بما يمر به السودان من منعطف ، هو كذلك قد تكون لديه بعض المبررات ، ولكن الحقيقة الساطعة ، والواقع الذي لا يحتمل المغالطة بأن بلداً كالسودان يزخر بما هو غير خاف على أحدٍ ، لا يمكن أن تداهمه موجات الفقر ، وتهاجمه لحظات المسغبة ، إن لم تكن هناك مهددات ، وتعرقل عجلة التطور فيه إجراءات ، وتصوب نحوه ما يفتك به من سهام قاتلة ، وسموم ناقعة ، ولا يسقط الأبطال إلا إذا وجهت نحوهم طلقات الرصاص كيفما كان الوضع أو الإتجاه ، وهذا هو الحال الذي يعاني منه هذا البلد المعروف بالثراء ، والمسمى بالسودان .
الحلول السياسية
* لم تعد الحلول السياسية هي التي تضع لحرب حداً ، ولا لأزمة نهاية، ذلك لأن الحل السياسي قد يجد طريقه نحو الرضى لبعض الذين هم يمثلون جزءاً من أزمة ، لكنهم لا يمثلون كل أطرافها .
* وقديماً كانت السياسة لها علاقة بمعسول الكلام ، والوعود التي قد تتحقق أو لا تتحقق ، ولكن سياسة الحاضر وما إعتور هذا الحاضر من متغيرات وتعقيدات ، أصبحت هي التي لا تنعزل عن معاش ، ولا عن مصلحة مرسلة ، أو غير مرسلة ، وإن أردنا لها أن تكون سياسة لمعالجة الأوضاع ، ووضع حلول للأزمات ، وإنهاء الصراعات ، لخلطنا بين مختلف الشؤون والشجون ، ومن ثم تستوعب هذه السياسة كل المطلوبات وتستجيب لما هو حال وطارئ ، أو له وجه من وجوه الضروريات.