المفكر والخبير القانوني الزامبي جوزيف شلنقي في حديث الصراحة مع «الصحافة»:السودان مؤهل للعب دور في مجابهة تحديات القرن الافريقي

حاوره : متوكل أبوسن ـ محمد عمر

في سانحة علي هامش الملتقى الفكري الاول والذي انعقد بالخرطوم في السابع والعشرين من سبتمبر 2017 بالاكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية على هامش مؤتمر أجهزة مخابرات افريقيا «السيسا» الـ «14 » ، اجرت الصحيفة حوارا مع بعض المفكرين والخبراء الافارقة الذين كانوا حضورا .
الخبير القانوني الزامبي جوزيف شيلنقي كان احد اولئك المفكرين … «الصحافة» حاولت تقليب راهن السودان والقارة الافريقية التحديات وفرص التنمية الي مضابط الحوار :

ـ مرحبا بك في السودان، هل نبدأ بتعريف نفسك للقراء؟ـ مرحبا بك في السودان، هل نبدأ بتعريف نفسك للقراء؟شكرا جزيلا  ..  انا جوزيف شيلنقي اعمل في الادارة القانونية والاجتماعية والثقافية بالاتحاد الافريقي، زامبي الجنسية وانا جد فخور لوجودي هنا واكن كل التقدير للشعب السوداني، وانا هنا للمشاركة في مؤتمر السيسا.ـ  انت احد  حضور الملتقى الفكري الاول ..كيف تنظر اليه؟اولا دعني اقول لك ان هذا الملتقى هو الاول من نوعه وبمبادرة وتنظيم من الحكومة السودانية وقيادتها.. هو ملتقى يجمع المفكرين والخبراء في مكان واحد للتباحث حول الامكانيات والفرص المتاحة في القارة الافريقية فيما يختص بسلام واستقرار القارة. وحيث انه الاول من نوعه فاعتقد جازما انه سيكون بمثابة دعم للسودان وحكومته في مواجهة التحديات الأمنية والارهاب في القارة الافريقية، كما اننا سنستفيد من تجربة السودان في هذا الصدد كما اننا سنبحث الوصول الي فهم مشترك حول الاستقرار السياسي في افريقيا.ـ هل ناقش الملتقى القضايا الملحة؟نعم الملتقى هو فرصة طيبة لبحث معظم القضايا التي تتراوح ما بين الاستقرار السياسي والهجرة وصولا الي تقرير المصير بين الامم. كما ان الملتقى ناقش عدة رؤوس مواضيع بالحوكمة، الانتقال السلس للديمقراطية والتأكيد علي اهمية الاستقرار في القارة.كما انه من المهم ان نذكر ان هنالك عدة قضايا تم بحثها في نطاق هموم القارة الا ان التهديدت التي تم التداول اكثر حولها كانت حول اللجوء والذي يعتبر مهددا عالميا وليس للقارة الافريقية فحسب. واكد اجزم ان السلام والأمن هما مفتاح الاستقرار السياسي وموقع السودان الجغرافي يجعله معبرا للجوء مما يعتبر تحديا كبيرا يواجه الدولة وبالتالي الاقليم.وانه من المهم للقارة الافريقية ان تعرف كيف تبحث قضايا السلام والأمن بمشاركة السودان كعضو فاعل في القارة لسبب واحد هو ان السودان لديه تاريخ حافل وموغل في التاريخ منذ زمن الاستعمار وحركات التحرر الوطني في افريقيا، بالاضافة لذلك السودان يعتبر الجسر بين العالمين الافريقي والعربي، وهنا تكمن اهمية السودان وموقعه الريادي.توقيت الملتقى ..هذا الملتقى جاء في التوقيت المناسب والمكان المناسب حيث ان الجو العام مهيأ بدعم من الحكومة السودانية لمناقشة حرة ومفتوحة بمشاركة متميزة من الخبراء من كل انحاء القارة والشرق الاوسط ايضا،وهو ملتقى مهم وتأتي اهميته من اهتمام رئاسة الجمهورية وتعهد الرئيس البشير بتسلم توصيات الملتقى والعمل علي تنزيلها علي ارض الواقع، وهو جيد للجميع نظرا لعدد القضايا التي تم تداولها والخيارات المتاحة لمجابهة التحديات.ما هي دلالات الملتقى؟اهم شيء حول هذا الملتقى هو التداول حول تجربة الحوار الوطني كمبادرة تستحق الوقوف عندها والاعتراف باهميتها باعتبار ان اللاعبين الاساسيين في المبادرة كان كل الشعب السوداني بكل اطيافه واحزابه ومجموعات المجتمع المدني وكان بمثابة عصف ذهني لحل قضايا الوطن. وكان قادة السودان في منتهي التواضع هم يقبلون بقلوب مفتوحة علي الحوار والنقاش السياسي بقيادة رئيس الجمهورية شخصيا، هنالك الكثير من المعطيات حول مبادرة الحوار الوطني وفي نهاية الأمر مخرجات اي حوار وطني ستؤدي الي استقرار الدولة ومن ثم الاقليم ككل.ـ التنوع في القارة؟نعم اعتقد اننا نعيش في تنوع وهذا جزء من القضية واعتقد انه من المهم ان نتبادل الرؤي حول هذه القضية «قضية التنوع» لأنها ايضا تشكل مهددا فيجب علينا ان نشجع علي تعايشنا في ظل هذا التنوع والمساهمة في السلام والأمن والاستقرار في ربوع القارة.ـ تحديات القرن الافريقي ..بالنسبة للقرن الافريقي فهنالك عدة تحديات  والتي يمكن للسودان ان يلعب دورا في حلها حيث ان دول الاقليم لو تعاونت فان قادتها يمكن ان يبدأوا في اولا الاقرار بالمشاكل ومن ثم الاستفادرة من كل المجموعات لتهيئة البيئة المناسبة لحل القضايا.ـ كيف تنظر لدور  المجتمع الدولي؟بطبيعة الحال علي المجتمع الدولي ان يدعم السودان سواء كان ضمن اطار الاتحاد الافريقي او لم يكن. يجب ان يدعم السودان دون اي شرط او قيد سواء كان ذلك بتهيئة البيئة السياسية والدعم المادي او أية دعومات أخري، وعلي قادة القارة ان يبعدوا انفسهم عن اية مؤثرات خارجية تحول دون تقديم كل دعم ممكن للدولة السودانية. السودان الان قام بادارة حوار وطني ويستضيف «السيسا» والملتقى الفكري الاول والذي بحث قضية الاستقرار السياسي في افريقيا وهذه كلها دروس يستفاد من السودان فيها.- استضافة السودان للملتقى وتأكيدات الرئيس بتنظيمه سنويا بالسودان؟دعنا نقر اولا ان السودان سيمضي قدما في حال رفع العقوبات الأمريكية، اما نحن فندعم الرئيس البشير ونشجع السودان وشعبه من دولنا وشعوبنا ونبحث في قارتنا عن التحرك بحرية والوصول الي الاعمال العالمية ويجب تنفيذ اعمال عالمية. آن الوقت لدعم بعضنا البعض سياسيا ولكن الاهم في مجال السلام والأمن والاستقرار السياسي في افريقيا.