تقدم أعاصير الشجن في مهرجان أفريقيا بعيون الفنان.سارة شمس المعارف تمثل السودان بدار الاوبرا مساء اليوم

تقدم الشاعرة سارة شمس المعارف مساء اليوم الاحد باقة مختارة من قصائدها الخاصة وهي تمثل السودان في «مهرجان افريقيا في عيون الفنان الدولي» في نسخته الرابعة والذي يتم تنظيمه في المجلس الاعلي للثقافة بدار الاوبرا المصرية في الفترة من «15 وحتي 17 اكتوبر» الجاري.
وقد وصلت الشاعرة سارة الي القاهرة المصرية بصحبة زوجها الشاعر والاعلامي محمد سليمان عبد الله للمشاركة في المهرجان الدولي بدعوة رسمية من ادارته وستكون ضيف الشرف في المهرجان دولة نيجيريا والمملكة المغربية وقد تم اختيار السفير محمد نصر الدين ليكون رئيس شرف المهرجان الذي يرأسه وقام بتأسيسه الاعلامي عمر غريب.
وكانت الشاعرة سارة شمس المعارف قد دشنت ديوانها الجديد «أعاصير الشجن» عبر امسية شعرية نظمها مركز فيصل الثقافي ، من باب تشجيع للأدباء الشباب، خاصة وأن كثيرين يعانون من قلة المنابر، ووجد كتابها دعماً من حكومة ولاية نهر النيل، وساهم معتمد الولاية الزبير أحمد محمد بطباعة الكتاب، الذي جاء في قطع متوسط ، وبغلاف ملون صدر عن شركة مطابع السودان للعملة المحدودة، والكتاب هو حصيلة أشعار كتبتها خلال أربعة أعوام.
وقد قال الشاعر أزهري محمد علي في مقدمة الكتاب « الشاعرة ساره شمس المعارف تأتي كنموذج مختلف عن هذا السياق التاريخي، متضامنة مع بنات جيلها من الشاعرات لفتح فضاء مغاير للشعر، ومتجاوزة لتقاليده دون إخلال بالإرث الشعري، بالبحث عن مفاهيم جديدة من حيث البناء والتراكيب، وتخصيب الأفكار بمفردات حية ومتداولة في الحاصل اليومي، سارة في ظني في هذا الكتاب عبَّرت عن نفسها وعن مجتمعها، وقدمت رؤيتها بصوت كامل الوضوح عالي النبرة».
ويعد المهرجان العربي الافريقي الذي تشارك فيه سارة من اشهر المهرجانات الادبية في الفترة الاخيرة ويشارك فيه مجموعة متميزة من الفنانين حول القارة السمراء، بهدف دمج الثقافات الأفريقية وتوثيق وتوطيد العلاقات بين الدول الأفريقية وتتضمن فعالياته الي جانب القراءات الشعرية تقديم الإنشاد الديني والفلكلور والفنون التشكيلية والمعارض التراثية.
وقد نجح المهرجان في دوراته الثلاث السابقة في تقديم مجموعة من الفنانين الهواة لاول مرة في الفن التشكيلي والمحترفين في تجربة تم فيها الدمج بين كل الاتجاهات الفنية التلقائية والفطرية والتجريدية والسيريالية وقد اقيم في اخر دوراته معرض تشكيلي لأكثر من ثمانين فنانا وشهد تنافسا بين المشاركين في مجالات الكاريكتير والفن التشكيلي والصالونات الشعرية والفقرات المتنوعة والفرق الشعبية الافريقية وشكل وجودا كبيرا لافريقيا من قلب مصر وسعي الي تبني افكار الشباب وفنونهم من كل افريقيا والدول العربية .
وقدم المهرجان في الدورة السابقة مجموعة من الورش والندوات منها ورشة حول «عرب أفريقي» أو بدو أفريقيا نظمها عدد من أعضاء المجلس القومي للقبائل العربية بالإضافة إلي عروض عربية أفريقية كدعوة للنظر مجددًا في أحوال أهل البدو في كل أرجاء أفريقيا وعرض فيلم وثائقي عن حياة البدو في مصر.
واكدت الورشة ان الفن البدوي جزء لا يتجزأ عن باقي الفنون بل أن الفنون كلها لا حدود لها. هذا بالإضافة إلي لفت الانتباه إلي المجتمع البدوي في مصر وما يعانيه من تحديات ومشكلات وقوتهم ووحدتهم وجهدهم الذاتي الذي يحققونه من أجل التنمية والبقاء وقدم المهرجان معرض «لقطات من رحلتي للصين» للمصور محمد بوتا.