اليوم العالمي للعصا البيضاء

ميلاد العصا البيضاء :
تقرر اعتبار يوم 15 أكتوبر من كل عام يوما عالميا للعصا البيضاء باعتبارها العلامة المميزة للكفيف ، وقد جاء ذلك بناء على توجيه من المجلس العالمي للمكفوفين حيث أصدرت هيئة الأمم المتحدة بيانا بأن يكون يوم 15 أكتوبر من كل عام يوما عالميا للعصا البيضاء ، وقد أقر الاتحاد العالمي للمكفوفين الذي تأسس في عام 1948 هذا الإجراء الحميد بل وشجع على زيادة المعرفة والتفهم لحقوق واحتياجات المكفوفين.
الهدف من العصا البيضاء:
ثمة اعتراف على الصعيد العالمي بأن العصا البيضاء رمز الانجاز والاستقلالية للمعوقين بصريا ، فهي المعين على تبين الطريق وعلى الحركة والتنقل، باعتبارها أداة حساسة للإعلام عن حاملها، لا بقصد إثارة الشفقة عليه بل بقصد اكتشاف العقبات والمتغيرات في المحيط الذي يتحرك فيه، فهي تؤشر على المألوف وتحذر من المفاجآت، كما تذكرنا بأن نمارس أبسط الآداب والذوق العام في تعاملنا مع الكفيف، بتقديم المساعدة متى طلبت أو بتأمين المرور الآمن له وإعطائه حق الطريق سواء كنا راكبين أو مترجلين، حتى يتسنى له الانتقال دون عائق.
معاني الاحتفال عالميا :
وقفة مشتركة هادفة يتم التأكيد من خلالها على ضرورة تقديم مكتسبات جديدة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتسليط الضوء على أهم المستجدات التي تخصهم في هذا المجال.
التركيز على قدرات هذه الفئة من المكفوفين وإمكاناتهم وطاقاتهم المتفاوتة وضرورة دمجهم في المجتمع الدمج الأمثل الذي يتطلب من الجهات المعنية كامل الإعداد والتهيئة الجيدة ليتم بالشكل الإيجابي.
لماذا العصا البيضاء؟
هناك عدة أسباب تدفع المكفوفين لاستخدام العصا البيضاء أبرزها كون العصا البيضاء رمزاً بأن حاملها كفيف، ومن ثم فإن حملها يسهل العديد من المهام أمام المكفوف بمجرد رؤيته من بعيد، كما أنها تساعد الكفيف على معرفة نوع الأرض التي يسير عليها، وتساعده على تحديد العقبات التي تعترض طريقه ومعرفة نوعها، وتقيه من الاصطدام بالعديد من العقبات، وتساعده على تحديد مسار السير وتتبع الأرصفة والجدران أثناء السير ومعرفة المنحنيات والمحافظة على سلامة يده وتساعده على التعرف على علامات الطريق، كما أنها تقي الكفيف من الوقوع في الحفر التي تعترض الطريق وتساعده على معرفة عرض الطريق واتساعه، كما تساعده على السفر والترحال باستقلال تام.
تطور فكرة العصا البيضاء:
في عام 1921 طور جيمس بيجز الذي كان يسكن في مقاطعة بريستول بإنجلترا العصا ليصبح شكلها الشكل الأبيض الجديد، بعد ما فقد بصره في حادث قضى على عينيه، فكان عليه أن يتعايش مع بيئته الجديدة، وكان يشعر بالفزع من الناقلات البخارية المارة حول مسكنه. فطلى عصاه باللون الأبيض، فأنتبه سائقو الناقلات إليه وخاصة في الليل وحرصوا على مساعدته، وصارت العصا أكثر وضوحا لهم، وشعر بالفرق الواضح، ومن هنا بدأت فكرة العصا البيضاء، وفي عام 1930 طور جورج ليون في أمريكا شكلها حيث جعل الطرف السفلي للعصا لونه أحمر لتكون مميزة. وفي عام 1931 استنبط دكتور هيربيمومنت طريقة للمشي بالعصا تدرس وتعلم في فرنسا. ثم انتشر هذا الحدث في الجرائد البريطانية مما ساعد على انتشار الفكرة. في مايو 1931 أذاع راديوbbcأن العصا البيضاء رمز لكل مكفوفي العالم، ويجب على كل كفيف أن يستخدمها. وبعد ذلك تبنت معظم مراكز تأهيل المكفوفين فكرة العصا البيضاء وعلمت طريقة المشي بها لكثير من المكفوفين على مستوى العالم.
أهمية العصا البيضاء للشخص الكفيف:
ترجع أهمية العصا البيضاء إلى عدة أمور:
– إشارة إلى أن حاملها كفيف : الأمر الذي يلفت إنتباه المحيطين به إليه حيث يمكن لأي شخص مبصر مساعدته.
– تجعله يشعر بالأمان: من الأمور الصعبة التي تواجه الشخص الكفيف في المشي، هي عدم معرفته بما تخبئه له الخطوة القادمة من أخطار، فربما تقابله حفرة أو سلم أو حائط أمامه، والعصا هنا لها دور كبير في تأمين الخطوة القادمة له.
– تجعله يشعر بالاستقلالية : الشخص الكفيف الذي يستخدم العصا بمهارة يمكنه الذهاب لأي مكان دون إنتظار شخص مرافق، مما يشعره بقدر من الاستقلالية والاعتماد على النفس.
مواصفات العصا البيضاء:
في الغالب ما تكون العصا البيضاء عبارة عن أنبوب خفيف مجوف من الألومنيوم ويحدد طولها بالنسبة للشخص الذي يستخدمها ، والطول المناسب للعصا عندما يصبح ارتفاعها مساويا لمنتصف صدر مستخدمها.
ـ توجد أشكال كثيرة للعصا البيضاء ، فمنها الأنبوب الثابت، ومنها المكون من أجزاء تتداخل داخل بعضها البعض مثل التليسكوب، ومنها ما يقسم بشكل القصبات المربوطة معا برباط مطاطي لتضم القصبات بجانب بعضها البعض.
أنواع العصا البيضاء :
توجد خمسة أنواع من العصي البيضاء دون العصا الرمزية وهي عصا يستخدمها المكفوفون وضعاف البصر والمسنون أيضا للدلالة على أن صاحبها لديه مشكلة ما في الإبصار دون أن تتوفر بها المعايير اللازمة للعصا البيضاء الخاصة بالحركة والتنقل.
1/ العصا الإرشادية وهي عصا يستخدمها المكفوفون لمعرفة نوع الأرضية التي يسيرون عليها وحواف الأرصفة ودرجات السلم وكذلك لحماية الجزء الأسفل من الجسم فقط، ويكون طولها فوق خصر الجسم بقليل،وتصنع أطراف هذه العصي من النايلون أو الألمونيوم.
2/العصا الطويلة وهي أكثر العصي استعمالا في التنقل والترحال بصورة مستقلة، وينبغي أن يكون طولها عند الجزء الأسفل من القفص الصدري، ومن ثم فان طولها يختلف من إنسان لآخر، ويستطيع الكفيف من خلال العصا الطويلة أن يكتشف العقبات التي قد تعترض طريقه قبل الاصطدام بها وتصنع أطراف هذه العصي من النايلون، وتأخذ هذه الأطراف عدة أشكال منها الشكل المدبب أو الكروي أو المخروطي.
3/ عصا السير العادية ويستخدمها المكفوفون وضعاف البصر والمبصرون دون أن يكون لها مواصفات خاصة، وعادة ما تكون من مادة خشبية صلبة تتحمل الاتكاء عليها أحيانا.
4/ عصا هبل وهي عصاه مقوسة تشبه مضرب التنس إلى حد كبير وتستخدم في الأرضيات غير المناسبة للعصا الطويلة مثل المناطق ذات التضاريس الوعرة والطرق الصخرية، وينبغي أن يصل طولها إلى ما فوق الجزء الأسفل من القفص الصدري.
5/ العصا الالكترونية وهي عصا الكترونية مصممة على شكل العصا البيضاء الطويلة لكنها تقدم للكفيف ترددات فوق صوتية يشعر بها تحت يده عندما تصطدم بعقبة معينة في طريقها. كما أنها تستطيع استكشاف العقبات في كل الاتجاهات.