العشوائية في عصر المعلوماتية

عثمان الهادي حاج عمر

في وسط ضجيجنا المتراوح بين الفرح الطفولي والتحفظ والتهكم باعلان رفع حظر الامريكان الاقتصادي على نظام الحكم في بلادنا…. وفي عالم تضبطه المعلومات والاحصائيات الدقيقة المحوسبة كمفتاح وسر للتنمية والحياة المنظمة المدركة يقينا لكل خطواتها بالمتر بناء على المعلومات والافكار المحوسبة…. لم يصلنا بعد تقرير او بيان من فرد او مؤسسة او تنظيم او حزب سياسي او منبر اعلامي موالٍ او معارض او محايد او اكاديمي ليقول لنا بلغة الارقام والمعلومات الرصينة كم فقدنا وكم سنربح جراء الحصر او رفعه…؟
ما حجم التجارة والاموال المتوقع انسيابها؟ ما حجم عائدات التبادل التقني مع واشنطن واثره في مجال الاتصالات والمواصلات وكيف سيؤثر علي متوسط دخل الفرد خلال عام مثلا؟ ما حجم الاستثمارات الامريكية وغيرها حسب التوقعات في مجال البنيات التحتية….؟
ضجيج وهجيج وسفسطة تدور وعنتريات واستهلاك سياسي يدور بكثافة يثير الاعصاب والغبار الذي يحجب الرؤية….
يحكى ان واقعنا الذي تديره الشعارات والهتاف السياسي والبندقية وتغيب عنه قوة الحاضر والمستقبل ،،المعلومة،،…. نحن امة تعيش على التقريب والتقديرات والاحتمالات الهلامية لا نخطط بالارقام وعلم البدائل ونمل التخطيط والدراسات المعمقة للسيطرة على واقعنا والتنبوء بمستقبلنا ولو جزئيا…..
كنت اتمنى ومازال بي امل ان اقرأ مادة رصينة  تؤكد لي بالارقام والمعلومة الرصينة كم سيربح الوطن من هذه الخطوة التي اقدمت عليها حكومة ترامب…؟
واكثر مايزعجني ثقتي في ان الفرنجة حسبوها وبصبر ودأب وعلى مدى سنوات انكب عليها خبراء وادركوا كم سيربحون من رفع الحظر بالمليم وفي الثانية وكم سيفيدون وهم يبقون علينا في قائمة الدول الراعيه للارهاب والابقاء على حكم المحكمة الدولية بحق رأس دولتنا ونفر من مواطنينا…..
الى متي تظل الحواسيب ومراكز البحوث والمؤسسات التي تخصص لها المليارات تدار بمفاهيم ،،الطاغية الامريكان ليكم تدربنا ،، وتخضع لرياح الكسب السياسي المبني على رزق اليوم….؟