رئيسة جمعية (إعلاميون من أجل الأطفال) في حوار مع (الصحافة)سنعقد ورشة إقليمية لحقوق الطفل بالخرطوم قريبًا

حوار: حنان كشة

ميثاق الشرف الأخلاقي الذي وضعته (جمعية إعلاميون) من أجل الأطفال بما يتماشى مع تحقيق المصلحة الفضلى للأطفال وتدريب الإعلاميين على كيفية تناول القضايا بمهنية أخلاقية ونشر ثقافة حقوق الطفل أحد أهم المكتسبات التي طوقت جيد (جمعية إعلاميون) من أجل الأطفال كما أنه أي الميثاق سلط الضوء على الجمعية ووضعها نصب الأنظار بعد أن كانت تنجز مهامها في صمت، ووفقا لرئيس الجمعية فإنهم لا يعانون اليوم من مشكلة إيجاد تمويل بعد أن بنيت جسور ثقة بينهم وبين الشركاء الذين يدعمون خططهم بحماس منقطع النظير إلا أن العقبة الكأداء التي تقف في وجههم تتمثل فقط في عدم وجود مقر خاص بها إذ أن المجلس القومي لرعاية الطفولة يستضيفهم حتى الآن كما أنه يقدم لهم مساعدات أخرى..ذّلك وغيره كثير تجدونه في ثنايا الحوار التالي الذي جلسنا فيه إلى رئيس جمعية (إعلاميون من أجل الأطفال) إنعام محمد الطيب…

حدثينا عن بدايات تكوين جمعية (إعلاميون) من أجل الأطفال؟
الجمعية طوعية أنشئت في العام 2002م بعد إنطلاق مبادرة صدرت عن ورشة أقامتها منظمة اليونيسيف بالتنسيق مع مجلسي الصحافة والطفولة القوميين بالقراند هوليداي فيلا بمشاركة عدد مقدر من الإعلاميين بأهداف بينها مناصرة قضايا الأطفال عن طريق الإعلام ووقف الإنتهاكات التي يمكن أن يتعرضوا لها عن طريق الأجهزة الإعلامية وفكرة إنشاء الجمعية أحد أهم التوصيات التي صدرت عن الورشة ضرورة إنشاء كيان مجتمع مدني يعمل إلى جانب الجهات الحكومية ليعمل على تحقيق أهداف لصالح الأطفال مثلما قلت سابقا.
ما هي الخطوات العملية التي تلت ذلك؟
بالفعل تم إنشاء الجسم وتم تسجيل الجمعية في مفوضية ولاية الخرطوم بعضوية مفتوحة لكافة الإعلاميين العاملين بأجهزة الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية وبالطبع وضع دستور تضمن الأهداف التي تسعى الجمعية لتحقيقها بوضوح.
ما هي أبرز الجهات التي مدت يد العون للجمعية؟
الجهات التي تدعم الجمعية كثيرة أبرزها منظمة اليونيسيف والمجلس القومي لرعاية الطفولة والمجلس القومي للصحافة والآن يبلغ عدد المنضوين تحت عضويتها ما يزيد عن الثلاثمائة إعلامي يشغلون مراكز مرموقة في الأجهزة الإعلامية التي يعملون بها.
ما هو تقييمكم لعمل الجمعية منذ إنشائها وحتى اليوم؟
الجمعية خطت خطوات كبيرة في طريق تحقيق أهدافها بجانب تدريب عدد من الإعلاميين
على كيفية تناول قضايا الأطفال بمهنية عالية.
إتهام يوجه إليكم مضمونه أن عدد الإعلاميين الذين تم تدريبهم حتى الآن قليل. ؟
عقدنا أربع ورش تدريبية للإعلاميين منها اثنتان حول معايير معالجة قضايا الأطفال ومعلوم أن الجمعية لا تعمل إلا عبر المانحين ودور أولئك محوري لعقد الورش حتى يتم الإيفاء بالمبالغ المالية التي تحتاجها الورش وعادة ما يتم رفع تصورات فيتم إجازة بعضها فيما يتأخر الآخر ومن حرص الجمعية على إنجاز برامجها تسخر الجزء الأكبر لتنظيم الورش لكن ذلك لا يعني توقفنا عن تدريب الإعلاميين.
هل يعني ذلك أن الجمعية تعاني مشكلة تمويل؟
قبل فترة كانت الجمعية تعاني من مشكلة تمويل لكن الآن وبمرور الزمن تكونت ثقة بين الجمعية وعدد من المنظمات على رأسها اليونيسيف وبلان سودان ومنظمة رعاية الأطفال العالمية من واقع العمل المقنع الذي أنجزته الجمعية مما فتح الآفاق فقويت الصلة بين الممولين وبيننا وصرنا في إعتبار تلك الجهات وتبين ذلك عمليا من خلال إجازة خطط عديدة رفعناها ووجدت الإستجابة التامة.
هل تقدم الجهات الجكومية الداعمة لكم دعما معينا كل عام؟
بدءا نشكر المجلس القومي لرعاية الطفولة الذي إستضاف الجمعية في مقره ممثلا في أمينه العام سعاد عبد العال لعدم وجود مقر خاص بنا حتى الآن كما أنها دعمت ميثاق الشرف الإعلامي الذي وضعته الجمعية بمبادرة منها كما أنها تدعم الورش التدريبية الإقليمية والعالمية التي تعقد بتعاون بين الجمعية والمجلس بإعتبار أن كل الورش التي تقام بالخارج عادة ما يتم التعامل مباشر فيها مع الجهات الحكومية.
هلا سلطت لنا الضوء على الورشة الإقليمية التي ستعقدها الجمعية خلال الفترة القادمة؟
موضوع الورشة هو حقوق الطفل ستعقد بالسودان بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومركز الطفولة العربية بالقاهرة وستعقد الورشة بالخرطوم وسيتم فيها تدريب عدد من الإعلاميين على حقوق الطفل كما توفر لهم الإطلاع على خبرات وتجارب الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية كما أن المدربين يتبعون للجامعة.
ما هو أبرز ما تضمنه ميثاق الشرف الإعلامي؟
الميثاق أحد أهم المكتسبات التي حققتها الجمعية والمبادرة إنطلقت منها لكنها وجدت الإستحسان في الورشة التي تم إنعقادها آنذاك والتي ناقشت كيفية تناول قضايا الأطفال بمهنية والتي شارك فيها ما يزيد عن الأربعين إعلاميا وتضمنت الورشة محورا تناول أهم المشاكل التي تواجه الإعلاميين حال إثارتهم قضايا تهم الأطفال وأهمها أن الإعلاميين يواجهون صعوبة في الحصول على المعلومات بامتناع جهات تمتلك حقائق عن الإدلاء بإفادات وأهم تلك الجهات وحدة حماية الأسرة والطفل كما أن الإعلاميين أنفسهم أشاروا لعدم وجود ثقة بينهم وبين القائمين على أمر الأجهزة الإعلامية التي يعملون بها تمنعهم من إثارة تلك القضايا فبحثنا الأسباب ووجدنا ضرورة أن يكون هناك إلتزام من الأجهزة الإعلامية بمهنية عالية وذلك متوفر في كافة دول العالم والميثاق ظهر للعلن بعد عامين ونصف العام من وضعه تمت خلالها مراجعته وإنعقدت إجتماعات وشاركت جهات عديدة أبرزها مجلس الصحافة وإتحاد الصحفيين والمجلس القومي للطفولة ومعهد حقوق الطفل.
إتهام آخر فحواه أن الميثاق أجيز ووضع في الأدراج أي لم يتنزل للواقع. ما تعليقكم؟
أنا أنفي ذلك جملة وتفصيلا وكل تغيير يحتاج زمنا حتى يتم إستيعابه والميثاق تم تدشينه في تجمع كبير للجهات التي يفترض أن تسانده فاق حضوره ما يزيد المائة خمسة وسبعين إعلاميا وحقيقة إذا تمت مقارنة ذلك العدد بالعدد الكلي يتضح أنه قليل لكن المهم أن الحضور ساهموا في تدارس الميثاق وتضمين أجزاء وسحب أخرى.
ما هو أبرز ما تم حذفه من الميثاق؟
الميثاق الحالي أخلاقي وكان هناك مقترح أن تكون هناك جزاءات يتم تطبيقها على الصحفيين حال عدم إلتزامهم بما جاء فيه إلا أن عددا من رؤساء التحرير والإعلاميين رفضوا ذلك ورؤيتهم أن القيود الواقعة على الإعلاميين كبيرة ويفضل أن يكون الميثاق أخلاقيا بحيث يتم الإلتزام به من الإعلاميين وأن يكونوا ملمين بفقراته وأن يطبقوه في الأداء المهني وتم إرجاء القيود حتى يتم التقييم هل إستطاع الإعلاميون الإلتزام أخلاقيا أم لا.
ألا تعتقدون أن مجرد طباعة الميثاق في كتيب غير كافية ليجد الإنتشار بين الإعلاميين؟
نعم مجرد الطباعة ليست كافية وطموحنا أن يتم تضمين بعض المواد الواردة فيه في قانون الصحافة والمطبوعات الجديد وأخرى تضمن في قانون الطفل.
من نهاية العام 2015م حتى نهايات العام 2017م هل تلحظون تطورا إيجابيا في التناول الإعلامي لقضايا الأطفال؟
أهم ما طالب به الميثاق زيادة المساحة الإعلامية المخصصة لمناقشة قضايا الأطفال بإعتبارهم فئة ضعيفة تحتاج المناصرة والدعم للدفاع عن حقوقهم وتحقيق ما يحتاجون وبدا لنا ومن خلال الرصد الإعلامي زيادة مساحة التغطيات التي تلقي الضوء على قضايا الأطفال فبعض الصحف خصصت صفحات بمشاركات حرة للأطفال يعبرون فيها عن همومهم وينمون عبرها مواهبهم في فنون التحرير الصحفي.
على ذكر تنمية مواهب الأطفال. ألا يشكل ذلك هما للجمعية؟
بالطبع يشكل ذلك هما للجمعية خلال الفترة القادمة وفي نيتها تكوين نواة للاعلامي الصغير ويعني ذلك أن يعبر الطفل عن همومه وطموحاته وأفكاره من خلال كتاباته وسيتم تدريب بالتعاون بين الجمعية ومنظمة اليونيسيف لعدد منهم مع محاولة إيجاد مساحات لهم في الأجهزة الإعلامية العاملة الآن بتقديم برامج ونحو ذلك.
ما هو دوركم تجاه معدلات التسرب المدرسي التي تمضي في إرتفاع؟
نحن كجمعية نعلم المسببات التي في مقدمتها الفقر وفي كثير من الأحيان يكون الطفل هو الذي يعول أسرته وهذا يقود إلى أمر خطير وهو عمالة الأطفال حيث يكون الطفل في عمر باكر ومطلوب منه الصرف على نفسه وأسرته لأسباب تتعلق بهم وذلك يعرضه لمشكلات كبيرة أهمها تعرضه لمخاطر كبيرة كذلك من بين الأسباب العقاب البدني الذي يمكن أن يتعرض له الطفل بجانب الرسوم الدراسية التي تفرض وتكون فوق مقدرة الأسرة مما يعرضه لشد وجذب من البيت والمدرسة حتى يقتنع تماما بأن لا ضرورة من الخروج للشارع ويمكن أن ينتهي به الأمر لمتشرد.
هل هناك برنامج نفذتموه على أرض الواقع أم أنها مجرد ملاحظات؟
نعم نفذنا برامج عديدة بينها تجربة أطفال الدرداقات الذين يتراوح عددهم ما بين مائة حتى مائة وخمسين وهؤلاء أطفال تسربوا وفاتهم العام الدراسي والمبادرة أطلقها معتمد بحري في العام 2016م بأن يعمل أولئك الأطفال ويواصلوا دراستهم في ذات الوقت ونحن كجمعية لعبنا دورا كبيرا وتابعناهم من البداية حيث أجريت دراسة حالة لكل الأطفال وإتضح أن الأسر تحتاج لعمل الأطفال وفي تلك الحالة إذا أعيد الطفل للمدرسة تبقى مشكلة الأسرة قائمة وكان لابد أن يكون هناك حل وسط وتم الإتفاق على تقسيم زمن الأطفال جزء للعمل وجزء آخر للتحصيل الأكاديمي وتم بناء فصول بدعم قدمته الحكومة ومعتمد بحري واليونيسيف داخل السوق الشعبي ببحري وتم تمليكهم ما يطلبون من معدات دراسية ولاحقا تم تكريم الجمعية ونحن نطالب بتطبيق تلك التجربة لحل مشكلة التسرب الدراسي والمشكلات الأخرى التي تتمخض عنها.

انعام تتحدث للمحررة

ما هي أبرز المشكلات التي تواجهكم؟
المشكلة الكبيرة التي تواجهنا أننا نريد الإستغلال بأنفسنا وأن نضاعف جهودنا وهنا لابد من صوت شكر للمجلس القومي لرعاية الأطفال الذي ظل يستضيفنا طيلة الفترة الماضية ويقدم لنا المساعدات لكن المقر المنفصل يمكننا من تطوير العمل والتدريب وإحداث قفزة تكنلوجية لما يتماشى مع إمكانياتنا ومقدراتنا، كذلك من بين المشكلات رفعنا لخطط طموحة لتنفيذ برامج بعينها لا يتم تمويلها بشكل كامل وهنا نطمع من الجهات الداعمة وضع إعتبار للأطفال خاصة وأنهم يشكلون نسبة 50.6% من مجمل عدد السكان.
ما هي الخطط المستقبلية التي تضعونها في أجندة الجمعية؟
خططنا وبرامجنا طموحة فنحن نحلم أن يتم تخصيص قناة فضائية للأطفال وأن تكون لهم إذاعة وأن تكون هناك صحف ومجلات ناطقة باسم الأطفال وأن يكون هناك إعلامي صغير يسلط الضوء على قضايا الأطفال ويخاطب صناع القرار ويقنعهم بتوفير إحتياجاتهم بإعتبارهم أصحاب الغرض، كذلك نطمح أن تتوفر لنا المقدرة بتدريب أكبر عدد ممكن من الإعلاميين على فنون العمل الصحفي وكيفية تسخيره لخدمة الأطفال وتوفير مساحات إعلامية في الإذاعات والقنوات الفضائية للفئة والطموحات كثيرة تلك ثلة منها.