وصول الفوج الأول من العائدين …. محلية البرام تخطط لزراعة «10» آلاف فدان في «الأحيمر ، كتنق ، أم شعران»

انطلاق العمليات لزراعة «4» ملايين فدان للموسم «2016 – 2017» في جنوب كردفان

state2

تقرير : ابراهيم عربي
انطلقت أمس أول مجموعة من عدة أفوج من العائدين من أهالي محلية البرام في جنوب كردفان يجري الترتيب لها ، انطلقوا صوب مناطق المحلية وهم يحملون معاول ومعدات وآليات الزراعة لممارسة مهنتهم الرئيسية التي خبروها وعرفوها لزراعة «10» آلاف فدان حسب خطة المحلية للزراعة للموسم «2016 م – 2017 م» في مناطق «الأحيمر ، كتنق ، أم شعران» وهم ينشدون ويتغنون وقد غمرتهم الفرحة والتي تمر ذكراها عبر مسيرة طويلة انقطعت لأكثر من «5» سنوات ولسان حالهم يقول «يد تحمل معول الزراعة والأخرى تحمل السلاح دفاعاً عن الأرض والعرض» .

state1فقد جاءت الخطة نتاجاً طبيعياً لعمل ملموس على واقع الأرض بذلت فيه القوات المسلحة والقوات الأخرى المساندة لها جهوداً مقدرة لان تجعل الأمن واقعاً في المنطقة من خلال عمليات «الصيف الحاسم والنفس المطمئنة» فرضت من خلالها القوات المسلحة سيطرتها تماماً على المنطقة وأصبحت بموجبها تمتلك زمام المبادرة ، فاتسعت الرقعة الأمنية لتنطلق عمليات الزراعة ولتبدأ عجلة الحياة دورتها من جديد بالمنطقة ، بينما جاءت الخطوة بذاتها تنطلق من خلال تجربة واقعية نفذها أمير البرام العقيد ركن كافي طيارة البدين بمبادرة منه في الموسم الزراعي الماضي «2015 – 2016» نجح من خلالها مع مجموعته في حصاد أكثر من «3» آلاف جوال ذرة ، وقد قال وقتها لـ«الصحافة» : الحمد لله زرعنا وحصدنا ورحلنا محصولاتنا وهي الآن في مخازننا بكادقلي ونستعد منذ الآن للموسم المقبل .
والحديث عن منطقة البرام الزراعية الغنية لا ينفصل عن الحديث عن أميرها كافي طيارة البدين والذي أصبح محل اشادة من قبل الجميع الحكومة والمجتمع ، والأمير كافي طيارة رجل الادارة الأهلية القوي أول من عمل من أجل السلام وتأمين المنطقة لعودة أهله لممارسة حياتهم الطبيعية من الزراعة والرعي.
state3وقال الأمير حينها لـ«الصحافة» لن يهدأ لنا بال الا عقب هزيمة التمرد واعادة أراضينا وممتلكاتنا التي سرقوها ، الأمير كافي طيارة يمثل نموذجاً لآخرين كثر من قيادات وأعيان جنوب كردفان وعلى رأس هؤلاء الشهيد ابراهيم بلندية رئيس المجلس التشريعي الأسبق الذي اغتالته قوات الحركة الشعبية «قطاع الشمال» في يوليو 2012 وهو يستعد لبداية الموسم الزراعي وأذكر جيداً آخر اتصال بيننا قبل يوم من استشهاده … فقلت له «بلاش الزراعة هذا الموسم» فقال كلمات ستظل خالدة يسجلها التاريخ قائلاً «انا رئيس للمجلس التشريعي وزعيم لأهلي وهم فقراء بسبب الحرب ويأتون الى وهم في حاجة للمساعدة أتريدني أقف مكتوفاً الأيدي؟ … أم تريدني أمد يدي دوماً لأطلب المساعدة ؟… فالزراعة تكفيني وتكفي أهلي؟» ولا انسي الشهيد مكي علي بلايل الذي نجا من أكثر من ثلاث محاولات اغتيال من قبل قوات التمرد قبل ان يستشهد في حادثة طائرة تلودي المشؤومة «نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة» ، فالأمير كافي طيارة رجل صادق من «ذات الطينة التي ظلت تعمل بصدق واخلاص » ، ، فالأمير كافي طيارة يتجسد فيه حال أهالي البرام الذين يعشقون أرضهم ولذلك جاءوا من كل صوب من مناطق التمرد ومن غيرها وستشهد المنطقة خيراً وفيراً ان شاء الله .
state4والمتابع يجد ان لجنوب كردفان خطة زراعية للموسم «2016 – 2017» لزراعة أكثر من «4» ملايين فدان في «14» محلية ، منها «2» مليون و«680» ألف فدان آلياً بنسبة 67% وأكثر من «مليون» و«320» ألف فدان تقليدياً بنسبة 33% ، بينما التزمت وزارة الزراعة بالولاية من خلال المؤتمر التنسيقي للزراعة بالولاية باستخدام التقانات الزراعية في مساحة «2.5» مليون فدان للموسم الجاري منها «46% معاملات فلاحية ،و16% تقانات وسيطة ، 19% زراعة صفرية ، 12% حصاد مياه ، 4% حلول متكاملة ، 3% زراعة حافظة» من جملة «20» مليون فدان يتم زراعتها بالتقانات بولايات السودان المختلفة .
و يقول وزير الزراعة بجنوب كردفان على أحمد دقاش لـ«الصحافة» ان خطة الزراعة في الولاية تنطلق من نجاحات تحققت في الموسم الزراعي السابق «2015 – 2016» اذ خططت لزراعة «4.6» مليون فدان وكان المزروع فعلياً منها «4.5» مليون فدان تقريباً بنسبة تجاوزت 97% وحققت انتاجاً «526480» طنا من الحبوب الغذائية و«210623» طنا من الحبوب الزيتية وبذلك حققت الاكتفاء الذاتي وفائضاً «183.5» ألف طن للموسم «2015 – 2016» تم به تغطية مناطق الهشاشة في ولايات دارفور وغيرها .
ويؤكد الوزير بان خطة الولاية للموسم الجاري «2016 – 2017» تنطلق من قاعدة صلبة بدأت التجهيزات والاستعدادات لها باكراً .
و الخطة في محلية البرام كما يقول معتمدها عثمان رحال في حديثه لـ«الصحافة» ان المحلية تخطط لزراعة «10» آلاف فدان للموسم الجاري «2016 – 2017 م» بينما تتمثل الاحتياجات لتنفيذ الخطة لـ«10» جرارات زراعية بكامل ملحقاتها و«17» ألف جالون جازولين و«21» طنا من البذور «ود أحمد» وسمسم وفول سوداني ، ويؤكد المعتمد بان عمليات الزراعة قد انطلقت فعلياً بالفوج الأول بعدد «100» شخص تقريباً في طريقه لمناطق «الأحيمر ، أم شعران ، كتنق» وبطرفهم فقط «3» من الجرارات الزراعية ويتوقع ان يصل العدد لـ«1500» شخص ، ولكنها بذاتها تعتبر احتياجات ضرورية وأساسية مقارنة بالأهداف والنتائج التي ستحققها الخطوة «أمنياً ، اقتصادياً ، سياسياً ، مجتمعياً» في سبيل جعل عملية السلام من الداخل واقعاً وخلق أرضية صلبة للاستقرار والعودة الطوعية ومن ثم الاتجاه للتنمية ، و مصادر لـ«الصحافة» كشفت عن حالات جديدة لعائدين وآخرين من قلب مناطق التمرد في طريقهم للحاق بركب السلام ، بينما تبشر الأمطار بموسم زراعي ناجح لمستقبل آمن لجنوب كردفان .

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.