في ورشة سودان فاونديشن .مطالبة بوضع قانون جنائي لجرائم المعلوماتية

الخرطوم:اعتدال أحمد الهادي

اجمع عدد من المختصين في تكنولوجيا المعلومات، بضرورة اصدار قانون جنائي للحد من جرائم المعلوماتية ووضع تشريعات وسياسات تخدم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشدد المختصون خلال ورشة « اثر رفع العقوبات الاقتصادية الامريكية علي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات» التي نظمتها مؤسسة سودان فاوينديشن امس، علي ضرورة وضع استراتيجية ورؤية موحدة تشارك فيها كافة القطاعات ذات الصلة لمرحلة ما بعد رفع الحظر .

واكدت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د.تهاني عبد الله حرص وزارتها علي التنسيق التام بين القطاع العام والخاص في اطار الشراكات لتكامل الادوار وتوحيد الجهود لتطوير القطاع والنهوض به من اجل مستقبل واعد، واكدت سعيها للمضي قدما بقطاع الاتصالات باعتباره ركيزة اساسية في اقتصاديات المعرفة ويحل كثيرا من المهددات والمخاطر وهو محفز للقطاعات الاقتصادية والزراعية اضافة للخدمة المدنية ، مشيرة لمشاركة مؤسسة سودان فاونديشن بمشروع رائد في ملتقي معلومات الولايات ال 15 وقالت لدي مخاطبتها امس ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة سودان فاوينديشن حول اثر رفع العقوبات الاقتصادية الامريكية علي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ان هناك عددا من الانشطة والمشاريع المختلفة سنجني ثمارها بالتنسيق الجيد وتبني الوزارة توصيات ومخرجات هذه الانشطة يشكل دعما للمشروعات المحددة بعرض تجارب القطاع الحكومي والخاص ومنظمات المجتمع المدني واضافت ان هذه الجهود تسهم في ردم الفجوة الرقمية.
واشارت تهاني لدور منظمات المجتمع المدني في رفع الحظر الاقتصادي مع الجهات الرسمية تاكيدا لدور المنظمات التي تمثل السودان والمواطن
ورهنت موضوع الورشة وتوقيتها مع جهود وزارتها في وضع خارطة طريق لما بعد رفع الحظر الاقتصادي الذي تأثر به القطاع بصورة مباشرة وغير مباشرة الا انها قطعت رغم الحظر الاقتصادي الا ان وزارتها احدثت طفرة في القطاع في توفير الخدمات والتطبيقات وتحقيق الانتشار وانشاء الصفحات بصورة مرضية واردفت بالقول نحتاج لتنسيق الادوار لمرحلة مابعد رفع الحظر الاقتصادي عن البلاد و الوزارة كونت فرق عمل من كافة الجهات ذات العلاقة منذ فبراير 2015 عندما تم رفع الحصار الجزئي عن قطاع الاتصالات والافراد ومنظمات المجتمع المدني.
واشارت تهاني للترتيبات التي بذلت مع المواطنين ومنظمات المجتمع المدني حيث حاز السودان علي 17 شهادة دولية يمكن امتحانها في السودان وبعض المعاهد بصورة جزئية وقالت استمر الامر حتي رفع الحظر وشددت علي ضرورة معرفة الرأي العام ومنظمات المجتمع في هذه الورشة لتصب توصياتهم في دعم ومساندة الفرق.
من جانبه اكد المدير التنفيذي لمؤسسة سودان فاونديشن محمد سليمان جودابي علي دعم المؤسسة في النهضة وتحقيق التنمية الاقتصادية بالبلاد فضلا عن مساهمتها في القطاع الخاص في تهيئة البيئة واعداد دراسات الجدوي واشار إلي شراكة ذكية مع وزارة الاتصالات تهدف لمساهمة الجميع في نهضة البلاد وقال: «قطاع الاتصالات رغم الحظر الذي تأثر به الا انه استطاع ان يكون قطاعا رائدا واخذ موقعا متقدما مع دول العالم»، وطالب الدولة بوضع السياسات والخطط حيث يقوم القطاع الخاص بتنفيذ مشاريع التنمية كاشفا عن عدد 320 خبير متطوع في مختلف التخصصات .
وقال ان المؤسسة لديها العديد من المشاريع التنموية التي تسهم في التنمية الاقتصادية وخلق الوظائف للخريجين منها ابرزها مشاريع الحضانات ومشروع التدريب علي الحكومة الالكترونية فضلا عن الدورات التدريبية التي تقدمها للمؤسسات الحكومية الاعلامية.
وتناولت الورشة عددا من الاوراق التي قدمها خبراء في قطاع المعلومات من ضمنها ورقة حملت عنوان «مواءمة السياسات والتشريعات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات» قدمها عميد كلية الحاسوب وتقنية المعلومات بجامعة كرري د. خالد أحمد ابراهيم متستوعبة تبعات ما بعد الغاء العقوبات الاقتصادية الامريكية علي السودان وطالبت بضرورة تعديل قانون الاثبات لسنة 1993م ليستوعب الوسائل الالكترونية في الاثبات وحجيتها واكدت الورقة علي ضرورة عمل مشروع قانون اجراءات جنائية خاصة لجرائم المعلوماتية ودعت لانشاء مجلس قومي استراتيجي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يضم كافة القطاع العام والخاص والاجهزة العدلية لوضع الأطر التشريعية و السياسات لمرحلة انتقالية لا تقل عن عامين بناء علي خطة متكاملة ومعلومات وافية لتقليل الآثار السالبة لرفع الحظر وتحقيق المكاسب الممكنة التي لحقت بتلك القطاعات .
واوصت الورقة بضرورة التأكد من جاهزية الأجهزة العدلية لمرحلة ما بعد رفع الحظر لفض النزاعات المتوقعة وعقد الإتفاقيات في مجالات الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات علي ان يتبني قطاع الإتصالات سياسة محايدة تجاه منتجات الإتصالات والتكنولوجيا المفتوحة المصدر وذات الرخصة المدفوعة الثمن لتكون بناء علي حاجة السوق .
و تضمت الورقة التي قدمها مستشار تقنية المعلومات د. محمد عبد الله خليل و التي جاءت بعنوان رفع الحظر عن قطاع الاتصالات الفرص والتحديات والبدائل المتوفرة توضيح لكيفية استفادة قطاع الاتصالات من امكانية الحصول علي الضمان الحقيقي والدعم الفني المباشر من الشركة المصنعة وامكانية دخولها عن بعد لتصويب وحل المشكلات والاعطال التي تطرأ علي انظمتها وبرمجياتها اضافة الي تحسن في التدريب الفني والتقني بشكل كبير بجانب انتعاش سوق المعلوماتية في السودان في ظل وجود بدائل وتوقع ان تقل الاسعار في ظل رفع الحظر عن المصارف السودانية.
ورغم التطور الذي تشهده البلاد في تنمية القطاعات كافة الا ان سوق السودان عالميا يعتبر ناشئا ويحتاج لاحداث تطوير في بنيته التحتية اولا والنظر في اعادة القوانين والتشريعات والسياسات لمواكبة السوق العالمي والعمل علي جذب الاستثمارات الاجنبية ويتطلب ذلك بذل الجهد والاهتمام اكثر من قبل الجهات المختصة لتحقيق نوع من الرفاهية للمواطن الذي عاني لأكثر من سبعة عشر عاما من جراء الحظر الامريكي.