البشير وسلفاكير يتفقان على الإشراف على الاتفاقات

الخرطوم : هويدا المكي

انهى الرئيسان المشير عمر البشير وسلفاكير ميارديت مباحثاتهما امس وغادر سلفاكير الخرطوم متوجها الي جوبا وعكس المؤتمر الصحفي الذي عقد الرئيسان بالامس في القصر الجمهوري مدي التوافق والاتفاق بين الطرفين في كافة القضايا حيث تحدث كل منهما للصحفيين باريحية واجابات ضافية لكل الاسئلة ولم يخل حديث كل منهما من الطرفة حيث تمني البشير لسلفاكير العودة الي جوبا وليس الي «بلد اخر » .

البشير يرحب
قال رئيس الجمهورية عمر البشير في كلمته بالمؤتمر الصحفي : سعدنا بالامس واليوم بزيارة كريمة من الرئيس سلفاكير ميارديت ووفده الرفيع ،وستكون هذه الزيارة علامة بارزة في العلاقة بين البلدين واكد البشير اتفاقه مع رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير على رعاية المصالح والاشراف المباشر عليها والتواصل بينهما لإزالة العقبات التي تعترض العلاقة بين البلدين، وقال هناك ارادة سياسية قوية لدى الطرفين للمضي قدماً في هذه العلاقة، مضيفاً ان الجانبين جاهزان وحريصان على تنفيذ كل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في السابق واليوم.
دفع الثمن
واضاف البشير ، ان البلدين دفعا ثمناً غالياً نتيجة الخلافات بينهما،ومرت العلاقة بين البلدين بفترات عصيبة ، مؤكدا ان الخيار الافضل للطرفين التعاون وان تكون الحدود لتبادل المنافع والتواصل، مؤكدا ان وجود علاقات قوية يعزز الانشطة والمصالح الاقتصادية للبلدين والتي يعززها التداخل القبلي.
واشار البشير الي وقوف السودان مع الحنوب في ايام المجاعة والحرب وعندما ساءت الاوضاع لجأ الجنوبيون الي السودان ووجدوا الترحيب ولم يتعاملوا كنازحين .
وحول ضمان تنفيذ هذه الاتفاقيات اوضح الرئيس البشير ان الطرفين لديهما قناعة بانهما دفعا ثمن تأخير تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما وان الخيار الافضل لهما التعاون دون الالتفات إلى دعم التمرد.
رعاية رئاسية
وابان ان الطرفين اتفقا على عدم السماح بقيام الأنشطة السياسية والعسكرية ضد البلدين، مؤكداً أن السودان قدم للجنوب تجربته في عدم دعم حركات التمرد والمضي قدماً في الاتجاه الايجابي مع جيرانه، مشيراً في هذا الخصوص الي تجربة القوات المشتركة السودانية التشادية .
واكد البشير اتفاقه مع سلفاكير علي رعاية الاتفاقيات بشكل شخصي، وقال اذا حدثت اي عقبة في التنفيذ سأتصل بسلفاكير مباشرة وهو كذلك، واضاف لقد ظلت الاتفاقيات معطلة نتيجة لعدم التنفيذ والبلدان دفعا ثمنا غاليا لذلك لابد من التعاون المشترك .
المجرم لا وطن له
وفيما يلي دعم الحركات المسلحة والمعارضة قال رئيس الجمهورية «لقد جربنا دعم حركات اثيوبيا وارتريا وتشاد والذي ادي الي استنزاف وزعزعة الأمن والمواطنين واتخذنا قرارا بعدم دعم الحركات والسير في اتجاه ايجابي » ، واضاف «صبرنا علي تجاوزات الاطراف الاخري حتي تأكدوا من تنفيذ ما وعدنا به من حدود آمنة مستقرة بيننا وبين تلك الدول» وقال ان بعض افراد القبائل المشتركة بين السودان وتشاد يدعمون الخلاف بين البلدين من اجل المصالح ويقومون بعمليات النهب، مشيراً في هذا الخصوص الي تجربة القوات المشتركة السودانية التشادية، وقال تلك القوات محايدة والمجرم لاوطن له ، ونوه البشير الي اتفاق البلدين على منع تدخلات المخربين من الدولتين في العلاقة، الا انه اشار الى بعض التدخلات الخارجية بالمعلومات المغلوطة لزعزعة الاستقرار، واوضح ان السودان يستضيف مواطنين وسياسيين من الجنوب، واضاف «العايز يعيش مافي مانع لكن لن نسمح بأي نشاط عسكري او معارض من داخل السودان ضد جوبا وكذلك الحكومة في جوبا تستضيف بعضا من حركات دارفور والنيل الازرق وهنالك اتصال مباشر بين البلدين ونحن نعرفهم جيدا » ، وزاد «ابو القدح عارف وين يعض اخوه».
توقيع المصالح
وفيما يتعلق بموعد فتح الحدود بين الدولتين اشار البشير الي الاتفاق على فتح 11 معبرا بعد تحديد اماكن إنشاء الاجهزةالمختصة ، مبينًا انها ستكون مرنة وتمنع التحركات السالبة عبر الحدود ، وزاد البشير «الحدود الان مفتوحة ولكن الحكاية مامضمونة وقد يكون العبور غير آمن ،ولقد فتحناها لتمرير الإغاثة».
وابان الرئيس البشير ان توقيع مذكرة في المجال الاقتصادي يؤكد علي مصلحة البلدين ، وقال البشير لدينا كوادر ستذهب الي دولة الجنوب لتشغيل منشآت النفط الجنوبية وهي ملك لهم ولكن لدينا مصالح اقتصادية مشتركة في هذا الصدد وتمني البشير في ختام كلمته عودا حميدا لسلفاكير الي جوبا وليس الي اي بلد اخر.
تعهد وتنفيذ
ومن جانبه اوضح رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت أن بلاده ترغب في علاقات حسن جوار مع السودان، ومن خلال الاجتماعات التي عقدت بيننا تأكد انها ستحقق المرجو منها واتفقنا علي خارطة الطريق وان نمضي قدما ولن نتراجع وتعهدنا انا والبشير علي رعاية الاتفاقات واول مابدأت به الامس هو التهنئة برفع العقوبات الاقتصادية الامريكية لان هذا سيتيح لحكومة السودان فرصا استثمارية من اجل تحسين الاوضاع الاقتصادية وسيستفيد من ذلك شعب السودان وجيرانه ، وقال سلفا ان هذا اللقاء سيمثل انطلاقة ، واضاف عندما اجتمعت مع فريقي صباح أمس وجهتهم علي التنفيذ فورا خاصة في ملف الأمن ووجهتهم للتعلم من السودان لان هنالك اختلافا كبيرا بين السودان وتشاد ولانهم وجدوا حلولا مشتركة. وأضاف»نحن شعب واحد في دولتين ونريد العيش بسلام». وأكد رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة السودانية التشادية في تأمين الحدود المشتركة وذلك عن طريق إنشاء تجربة مماثلة على طول الحدود بين البلدين. وقال ان الحدود الان مفتوحة بين البلدين وان التهديد يكمن في حاملي السلاح وعندما يقوم الجيش بتأمين الحدود سيستطيع مواطنو البلدين التواصل في أمان ودون خوف.
ثقة متبادلة
وقال إنه اتفق مع رئيس الجمهورية على رعاية تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الخرطوم وجوبا ، وأضاف: أنا على ثقة أننا سنجني ثمار هذه المباحثات لصالح شعبي البلدين، وأوضح أن زيارته للسودان تعد بمثابة انطلاقة جديدة للعلاقات الثنائية ولمسيرة التعاون المشترك.
كانت هنالك العديد من المشكلات تسبب في بعضها اصحاب المصالح ، مبينا أن هناك مستفيدين من تأزيم العلاقات بين الخرطوم وجوبا ، وقال إنهم يعملون على نقل الشائعات والأكاذيب لتضليل الخرطوم وجوبا من اجل المال «عشان يلقوا قروش والشعبين المسكينين يلقوا الكوارث » ، وخاطب سلفاكير الشعب السوداني قائلا نحن شعب واحد في دولتين وهذه حقيقة وانا سعيد بالاستقبال والكرم واتمني للشعب السوداني الاستقرار والتقدم الي الامام .
زوال الأسباب
وقال سلفا ان ما سيضمن تنفيذ الاتفاقيات هذه المرة عكس ماحدث سابقا ان كل الاسباب التي منعت التنفيذ زالت وان جميع المسئولين عن هذه الاتفاقات موجودون الان وفيما يلي دعم المعارضة ، وقال كير «مافي حاجه امشوا الجنوب وابحثوا عن المعارضة السودانية ولن تجدوها ولو جاءوا هناك ح نديهم شنو؟ » واشار الي انهم لم يتم صرف مرتب ستة اشهر للحكومة الجنوبية وان الجيش هناك يمشي علي قدميه « الجيش ماشي كداري » وقال سلفا مستنكرا من اين لي بالعربات والاسلحة لدعم الحركات . مشيرا الي ان اصحاب المصالح يروجون لهذه الاشاعات واكد قائلا «ماعندنا اي دعم لاي معارضة لدولة من دول الجوار » .