سكر بلا رسوم..!

السكر.. كثير من الأشياء الجميلة.. شبهوها بالسكر لحلاته.. حتى (بني البشر).. البلابل قلن في الأغنية حلوين حلاوة.. والكابلي تغنى بسكر.. سكر وحاة عيني سكر..والسكر.. طعمه (حلاوة) وليس في اعتقادي أحلى من السكر.. وإذا نظرت ودققت النظر تجد ان (نمل السكر) مستمر في مقاومته لترحيل قطعة السكر إلى (مكان سكنه) وغير ذلك مثير ومثير.. وقالوا (قطعة سكر وقلنا أحلى وأنضر)..!
انه السكر.. أول ما يبدأ الانسان (السوداني) حياته في اليوم هو هذا (السكر الأبيض).. مع الشاي أو العصير أو القهوة المهم في هذا أن يكون (السكر طاعم).. (تخيلوا) ان حبات السكر لابد أن تكون (طاعمة) أي (تزيد الكمية ليكون طعم السكر.. (أحلى منه مافي)..!! أعرف كثيراً من الناس يعتمدون تماماً على السكر في غذائهم يبدأون ذلك بالشاي بالسكر والافطار بالزبادي بالسكر والغداء ربما كان (بسكويت) لأن ظروف العمل لا تسمح بغير ذلك والعشاء (لبن بالسكر).. بصراحة هؤلاء الناس (أصبحوا سكر) أو قل نحن من (طين) هذا الوطن همنا طعمنا (سكر) ودي القصة..!
معروف ان السكر على حلاوته يسبب الشقاوة للانسان إذا ما كان السبب في ارتفاع درجات السكر في الدم وضعف جهاز (البنكرياس) الذي ينظم السكر لدى الانسان ويعتبر مرض (السكر) من أخطر الأمراض التي تصيب الانسان وإذا لم يكن العلاج دقيقاً وواجه انسان (ضعيف) في السكر فإن هذا المرض سيسري كالنار في الهشيم ويؤدي إلى خلل واسع في وظائف أجهزة الانسان وقد يقود إلى (بتر) على التوالي والسبب هو هذا المرض اللعين (داء السكري).. و(السكر) الأبيض هو المسؤول الأول إذا ما كان الشخص (يملك قابلية) أن يصاب بالداء خاصة لمن هم (خاملون) ونظامهم الغذائي غير مستقر يميلون إلى الاعتماد على السكريات من (بسبوسة) و(باسطة).. و(مهلبية) وفواكه مليئة بالسكريات (عنب وزبيب) وغير ذلك مع عدم الحركة.. والركون في المناطق الباردة وعدم التحركة.. ولا (متر) إلا بالعربة (المكندشة) وغير ذلك كما يقولون (الراحات) ذلك أن الحركة والرياضة هما الضمان الوحيد لكي لا تكون في وجه (المدفع السكري).. وللأسف الشديد هناك زيادة واضحة في أمراض (السكري) حتى للأطفال خاصة من أصيبوا (بالسمنة) يتلقون العلاج باستمرار في العيادات الخاصة والمستشفيات العامة والسبب هو ضعف هذه (البنكرياس) المنظمة لدورة السكر في الدم..!!
واحد سكر زيادة
يتحدثون عن الأهل وحبهم للسكر فقالوا ان البعض لا يفارق تيرموس الشاي.. خاصة باللبن.. أما عن السكر فيقول أحدهم (كب السكر).. أي (زيادة).. حتى في بعض المطاعم والقهاوي يقول (الجرسون) أثنين شاي واحد سكر زيادة..!!
أحدهم في الجوار يطلب دائماً.. أن يكون السكر زيادة.. فيقول ان ذلك بديل عن الفواكه.. فلا يتناول (تمر) ولا برتقال ولا موز أو مانجو.. فهي تكلف (ما لا أستطيع له)..
أحدهم أيضاً من الشباب قضى سنوات في بلاد (الخواجة)، وعاد وهو لا يتناول السكر اطلاقاً.. يشرب الشاي (مر)، ويعلل ذلك ان الناس يشربون (الشاي ما السكر) وبالطبع.. (طعم الشاي) وكيفه هو المطلوب أما حكاية السكر فهو موجود في كل ما نتناوله من الماء إلى الخبز والعصائر ويستحسن أن تكون (بدون سكر).. ويكفي أن السكر في كل شيء موجود..!!
ترشيد السكر
ما هدفت إليه أن أنبه إلي مخاطر (السكر زيادة) وخاصة ونحن نشهد حالات (زيادة) في (مرض السكري) وما يسمى (بنوبة السكري) المفاجئة التي (ضربت) الكثير من الشباب مع (الذبحة الصدرية).. هي أمراض ناتجة عن نظامنا الغذائي وهو أمر يتطلب المزيد من الشرح.. فأبعدوا من السكر..!!
إذا قلت ان (نرشد) تناولنا للسكر ربما البعض يغضب وآخرون (بدأوا) في التفكير في الأمراض لكن أقول ان الاستخدام للسكر بقدر الامكان ان نقلله في مطلوبات الصغار.. ونبعدهم عن (الحلوى) التي يتناولونها في أي وقت فبعض الصغار (يسفوا) السكر.. فهذا الأبيض الساحر في الحالتين الزيادة أو التقليل الشديد قد يصيب الانسان بالداء لذلك لابد من (الاتزان) في تناول السكر في الطعام أو الشاي أو اللبن و(جربوا) الشاي بدون سكر..حاولوا..!!
انتاج سكر محلي..!!
نحن من بلد.. يعتبر أهلها.. (يأكلون السكر) وليس للشراب (الحلو) كما يقولون ففي تقارير وزارة الصناعة أن مصانعنا القديمة والجديدة والتي لم تكتمل طاقتها الانتاجية الآن لم تتعد (645) ألف طن.. وإذا ما (غيرنا) أسلوبنا الاستهلاكي للسكر ربما يكفي هذا الرقم وقد نصدر (الباقي).. ولكن نحن من مجتمع كله (سكر).. إذا ما قدمنا (عصير فواكه) يكون مخلوطاً بالسكر وإذا ما قدمنا الشاي جعلنا في المقدمة (سكرية) مليانة و(نشيل ونكب) من السكر إلى أن يطلب (الضيف) ويصرخ خلاص كفاية أربع ملاعق..!!
والأمر اللطيف.. ان أول ما يشتريه العريس في (شيلته) إلى العروس، هو جوال السكر.. ربما أكثر حسب (البوبار) كذلك في حالات (العزاء) أول ما يقدم في (بيوت البكاء) هو الشاي ليس مراً.. بل (سكر زيادة)..!! ألم نقل إننا مجتمع (حلاتو)..!
التقرير الذي قدمه وزير الصناعة ان الانتاج المحلي من السكر هو (645) ألف طن.. في حين ان الاستهلاك هو مليون وأربعمائة ألف طن وبالنظر في (استهلاكنا) الذي يفترض فيه أن يكون عليه الحال أعتقد ان الانتاج المحلي (يكفي) خاصة إذا عرفنا أن ما يدعو للضحك.. ان السلطات المحلية تفرض رسوما على الانتاج الوطني المحلي مقابل أن المستورد لا رسوم عليه (خالص).. هل (يعقل هذا..!).. لماذا لا نعفي الانتاج المحلي من أي رسوم ونقرر إلغاء هذه الرسوم فعلاً..! ونوقف استيراد السكر أو يخفض إلى (50%) إلى أن يمنع (تماماً).. ونحن في هذه الأرض الطيبة يفترض أن نغرق الآخرين بالسكر من (سكرنا الزيادة..!).
العروس والحصان
وإذا قررت الصناعة ومن معها من وزارات ما يتعلق بالسكر فإن الحل الرئيسي أن نرشد السكر ونخفض تناولنا له ولنبدأ ذلك بتخفيض كمية السكر لمعامل (حلاوة المولد) فهي مناسبة خالدة لمولد الرسول الكريم فخفض (العروس والحسان).. خاصة وان معرض الحلويات يستمر لأكثر من شهر بعد أيام (المولد).. ونكتفي بالسمسمية و(الحمص) وكلنا لن نطلع من المولد بلا حمص..! ولا يكفي (الترشيد).. بل تقوم الأجهزة المختصة.. بحملات طبية عن أخطار (مرض السكر) الذي تتسبب فيه حبيبات السكر حسب (القابلية) للمرض فليس كل من (سف السكر) سيصاب بالداء.. فكثيرون (سفوا التمباك) ولم يصيبهم سرطان اللثة.. الحكاية (قابلية) للمرض..والمقاومة.. ولكن (برضو).. (خفضوا من السكر)..!
ودافعوا عن (انتاجنا المحلي) فلا يمكن أن نستورد.. أكثر مما تنتج.. في مجال السكر..
ترشيد (استهلاك) السكر يعني نحن بصحة جيدة.. وحياة عيني..سكر..وأحلى..!!