نظام الداخليات ينمي قدرات الطالب..نقص المعلمين.. هروب من الأجر الضعيف..!

الخرطوم: البيت الكبير
.. لم تكن تجربة المدارس الابتدائية والعامة والعليا في النظام الداخلي سيئة أو ان لها جوانب سلبية أكثر من الايجابيات.. بل حققت الاستقرار الأكاديمي للطلاب أو الطالبات.. ومع تطور افتتاح مئات المدارس بالقرب من مواقع السكن تم اغلاق الداخليات والابقاء على المدرسة.. وربما كان من أول الايجابيات على الطلاب انهم (يذاكرون ويراجعون) في فصولهم المدرسية في شكل (مذاكرة اجبارية) قبل تناول وجبة العشاء وقبل ذلك حصة الرياضة عصراً ولعب كرة القدم والمنافسات الرياضية والأدبية وغيرها.. ولكن تم الغاء معظم هذه الداخليات باعتبار ان (التكلفة عليا) مع قرب المدارس للمنازل.
وهناك في الأرياف للآن مازالت بعض المدارس بنظام الداخليات تحتاج إلى (اصلاح تربوي).. وتحسين نظام الغذاءات.. أذكر منها بعض مناطق الشمالية والبحر الأحمر، والنيل الأبيض، والغرب.. وكما يقول الأستاذ صاحب (الخبرة الطويلة) في التربية والتعليم محمد أحمد اسماعيل الذي طاف كل مناطق السودان معلماً وموجهاً ومشرفاً ان ضياع نظام الداخليات أدى إلى ضعف المستوى الأكاديمي مقروناً ذلك بالطريقة الباردة في وضع الامتحانات.. قال ومهما كان دور الأسرة في رقابة مذاكرة ابنها فإن (رقابة المعلم) أقوى وأفضل فهو يتابع الطالب أكثر من (16) ساعة يومياً، عدا ساعات النوم.
ولم يذهب بعيداً في تعليقه حول الداخليات وذكر ما صرح به وزير التربية بالبحر الأحمر عوض الله ابراهيم الذي قال ان النقص في المعلمين قائم في الولاية وهذا يعني نقصاً في ايصال المنهج واهتزاز المستوى الأكاديمي.. وقال الأستاذ (محمد) ان البحر الأحمر ولاية رغم انها (صغيرة الحجم) إلا ان المساحات أو المسافات بعيدة ببعد المدن عن الأخرى لذلك لابد من (نظام داخلي) يحرص على خلق الانضباط والالتزام إلى جانب منع المعلمين من التدريس في غير مدارسهم التي هم فيها.. ولكن أقول ان بعض المعلمين حتى على مستوى العاصمة يعملون بأكثر من مدرسة عامة أو خاصة وتجد المعلم (حاملاً حقيبته) من مدرسة إلى أخرى وهذا يعني عدم (الجودة) في ايصال المقصود من الدرس وما أقر به وزير التربية بالبحر الأحمر من نقص مريع في الاجلاس والبنى تحتية في المدارس يدعو للشفقة وضرورة انقاذ موقف البحر الأحمر من (الغرق والضياع) للتلاميذ بفضل عدم وجود بيئة جيدة في المدارس.. ويقول الأستاذ محمد أحمد انه عمل في قديم السنوات بالبحر الأحمر إلا انها توسعت وتعددت مدارسها وربما كان ما قال به وزير التربية بأن المدارس الريفية بها ضعف في الرقابة على الامتحانات، فإن ذلك ينبيء بخطر عظيم تماماً في بعض الولايات التي (يرحل) طلابها إلى مدارس بعينها أيام الامتحانات حيث يتحصلون على درجات أعلى وهذا أمر مخيف، كما قال بذلك (أستاذ) رفض نشر اسمه إن هذا الإجراء الخاطيء تقوم به بعض المدارس الخاصة (لإيهام) الناس ان طلابها (درجاتهم هي الأعلى) انه في مقاعد المتفوقين.. وحيثما يكون الامتحان الرئيسي فإن نسبة النجاح تكون غير ما يتردد بين الناس..!
إذن ان (عملية التربية والتعليم) تحتاج إلى قانون (لضبط) المنهج أو جودة المعلمين وضبطهم في مدرسة واحدة، والعمل بما هو متاح أن تعود الداخليات أو (وجود) ساعات اضافية لتحفظ الطلاب أكبر وقت ممكن في المدرسة بعيداً عن (اللهو في الشارع) مع (مشغوليات الأسر) في مجالات التربية والعيش الكريم.. ان نقص المعلمين سببه (الظروف المالية) التي (حرمت المعلم) من الأجر الأفضل.. هذا إلى ضرورة مراقبة المدارس الخاصة فبعضها يلعب في (نتائج المدارس) ويتم ضياعهم آخر المرحلة.. ان الطالب يرجو أن ينجح عبر معلم جيد ومدرسة بيئتها ممتازة وأسرة تقوم بواجباتها على أكمل وجه.