توعية المرأة بخطورة حطب الوقود..غاز الطهي هو الأفضل فالفحم حرق للغابات..!

الخرطوم: البيت الكبير
هنا في المدن وهناك في العاصمة من العادي أن ترى بعض الناس (يحتطبون) أي (يكسروا) أفرع بعض الشجيرات ليساعدهم ذلك في نار الطهي وعواسة الكسرة.. وفي ولاية الخرطوم في أطرافها المترامية والوسطية.. هناك (نسوة) اضطرتهن ظروف الهجرة القاسية أن (يعشن) بتوفير ما يؤدي لحياة كريمة و(لملمة) حطب الوقود من بقايا الأشجار المتساقطة و(هنا وهناك) أيضاً يمارس البعض ازالة الشجيرات اليابسة لتكون مصدراً للوقود وفي غابات السودان تمارس حرفة قطع الأشجار لتوفير (الحطب).. وينظر إلى هذا بأنه (فحم)..!
لابد أن تكون مساحات الحريق معروفة ان كان ذلك في غابات الغرب أو في النيل الأزرق بضفتيه وفي الشرق أيضاً في الشمال تنامت رغبة حريق لازالة بعض الأشجار غير المثمرة وتحويلها إلى (حطب للوقود).. والشاهد هنا ان هذا (الحطب) مشترك مع أهل السودان جميعاً.. لأن هناك ما يسمى (حطب الوقود) أو (الفحم) المصنع محلياً بحريق الأشجار (العادية).. أمام أعين (رقابة الغابات) وهذا القطع الجائر..!!
ان استمرت معدلات حطب الوقود والقطع.. والفحم فسيكون السودان (أكبر صحراء) وتضيع كل مساحات الغطاء النباتي الأخضر ومعها الزراعة.. إذن ما هو الحل..؟
لن يكفي.. منع الاحتطاب وتوفير حطب الوقود لهؤلاء البسطاء في العاصمة والمدن الأخرى والأرياف حيث لا معرفة لأهلها بالوقود الحديث من الغاز أو الكهرباء أو حتى (الجاز)..الكيروسين.. وقد خرج سمنار تناول موضوع البيئة السودانية وتوفير حطب الوقود والغاز.. نظمته اليونسكو (السودانية) بضرورة (تثقيف) المرأة هنا وهناك في الريف بضرورة تخفيف أو تقليل وايقاف استخدام الحطب والفحم والاتجاه نحو الوسائط الحديثة من الغاز والكهرباء وغير ذلك، حفاظاً على البيئة من التدهور أكثر.. فالفحم هو العنصر الذي (حرق) غابات السودان.
د. سوسن سنهوري طالبت بضرورة (توعية المرأة الريفية) وان تعمل المراكز الخاصة بالمرأة في تدريب (الريفية) وذلك سيعود بالخير كله على المجتمع السوداني.. ولابد من (تعريف) اقتصاديات الوقود أيهما أخف ضرراً.. للمرأة وبدون شك فإن استخدام غاز الطهي هو الأفيد والأفضل إلا ان هناك معيقات لدى المرأة الريفية في استخدام الغاز أولها ارتفاع التكلفة المالية الأولية ولا يوجد نظام توفير الأنبوبة كما ان (الريفية) تحتاج أن تعرف كيفية تشغيل الغاز أن تطمئن الأسرة الريفية أن الغاز سيكون جيداً مادام وجدت الرعاية ومنع أسباب الحريق الناتج من (سوء التشغيل)، هذا إلى جانب عدم وجود عبوات صغيرة للأسر الصغيرة.. وهذا سيؤدي بالتالي إلى (ايقاف) السعي وراء الوقود (المبعثر) في الشوارع ان كان هنا أو هناك..!
في ربوع العاصمة القومية نجد بعض الشركات الخاصة بتوفير غاز الطهي ليست سريعة بتوفير الكميات المقررة للزبائن المستهلكين.. مما يعني الاتجاه إلى الفحم أو بعض الوقود الجاف لأفرع الأشجار، علماً بأن بعض الأسر ليست لها غير (أنبوبة) واحدة من شركة معلومة في حين قال (الحاج قاسم) صاحب متجر به أنابيب غاز ان هذا الدكان رغم خطورته في (وسط المنازل) إلا أنني أتابع أن يكون المحل (رطباً) وبه تهوية باستمرار لكن بعض الشركات لها (أنابيب) جاهزة مليئة إذا حضرت لأخذ (الفاضي)، عكس بعض الشركات تجيء إليك لأخذ (الأنابيب الفاضية) وبعد كذا يوم تعود، علماً بأن بعض الناس لديهم أنبوبة واحدة وقال (الحاج قاسم) من جهة سوق الوحدة ان بعض (النسوة) يوفرن حطب الوقود بتكسير أفرع الأشجار في غياب أصحابها أو اهمالهم، فالحال هكذا هنا في العاصمة فكيف يكون في الريف الذي لم تنتشر فيه ثقافة أجهزة البوتجاز وغاز الطهي..!
إذن.. تقنيات الطاقة المتجددة مفيدة جداً للمرأة المدنية والريفية، حتى (هنا) في المدن.. لابد أن نوضح أهمية مصادر الطاقة أو يمنع قطع الأشجار وجمع حطب الوقود من الأركان الخضراء أو الحطب (المبعثر) في الميادين والشوارع.. يعتبر هذا (نظافة) غير مباشرة لكنه في النهاية (حريق) لكل الغابات ونعود في بيئة لا ظل فيها، ولا (نفس).. ولا زراعة..!