البروفيسور مأمون: البنج أعظم اكتشاف في عالم الطب..!التخدير النصفي لا يسبب الشلل!

الخرطوم: البيت الكبير
البروفيسور محمد المأمون حنفي عبيد من الأطباء المهرة الذين تخصصوا في أول دراساتهم في مجال (التخدير).. تخرج في جامعة الخرطوم 1971م ونال التخصص (الدقيق) في التخدير ببريطانيا، ثم عاد بعد أن نال الزمالة الملكية من المستشفى الملكي بأدنبره.. وعمل في مستشفى الشعب بالخرطوم، وواصل تدريبه، كما يقول في مجال التخدير ونال أرفع الشهادات، وعمل بالخليج، وأخيراً استقر بالسودان (وطني العزيز)، ويعمل حالياً مديرا لقسم التخدير بمستشفى التميز للطواريءوالاصابات..
وهذه (دردشة) مع اختصاصي كبير استشاري التخدير أدارها الدكتور فيصل محمد عبد الصمد حول (التخصص) الذي جعل (العمليات الجراحية) بعد أن كانت عذاباً أصبحت برداً وسلاماً..!!
قلت للبروفيسور محمد حنفي أنت من (حوش عتيق وتاريخي) من (دبة الفقرا) بالشمالية ووالدكم كان مساعدا طبيا، تجول في البلاد كثيراً.. حدثنا عن بداياتك باختصار ولماذا التخدير، وما هو…؟!
– يقول: التخدير كان بالنسبة لي رغبة شديدة لذلك تم اختياري للدراسات العليا ولعل اختصاصي التخدير واجه بعض الصعوبات، لكن الآن هو الأول الذي (يزور المريض) ويناقشه قبل العملية وبعدها يتابعه، لذلك الآن أصبح التخدير من الرغبات المطلوبة. أما التخدير فإني أعتبره أعظم اكتشاف طبي قام به وليام هورتون عام 1846، وهو بهذا الاكتشاف أوقف الام المريض الذي تجري له عملية جراحية والتخدير في البداية كان بسيطاً ويتم بطريقة تقليدية، وتضاف إلى ذلك بعض الأعشاب المخدرة ثم تطور في انجلترا وأمريكا وكان يستعمل (البنج) النصفي ثم بدأ التخدير الكامل.. وتطورت الرقابة الدوائية للتخدير والمريض، لذلك فأكرر ان التخدير هو الذي لعب دوراً أساسياً في تطور العلوم الطبية، لكل العمليات الجراحية.
ويقول البروفيسور مأمون حنفي: هناك طرق مختلفة لأنواع التخدير منها التخدير الموضعي والعام إلا ان بعض العمليات يكون التخدير الكامل أنسب، وأؤكد ان الوقاية ومراقبة المريض توفرت، قللت بعض الاشكالات ولم أسمع طيلة عملي أن بعض المضاعفات حدثت بفعل التخدير.. وأقول انه توجد بالتأكيد عمليات معقدة قد تستغرق أكثر من ست ساعات مثل المخ والظهر والأورام السرطانية تحتاج للدقة والرقابة، أثناء وبعد العملية ولا يسبب البنج أو التخدير النصفي أي شلل..!
ما الهدف من صيام المريض قبل إجراء عملية جراحية؟
– يقول البروف مأمون: تختلف قترة الصيام باختلاف عمر المريض وبعض العمليات يتم تحويلها من تخدير موضعي إلى كامل في غرفة العمليات لأسباب طارئة، فالصيام مهم، لأن المعدة بها سوائل أو بقايا طعام قد تصل إلى الجهاز التنفسي.. ويسبب ذلك مضاعفات خطيرة.
ما موقف التخدير الآن بالسودان؟
– يقول البروف مأمون: تفتقد المؤسسات الصحية للأعداد الكافية من اختصاصيي التخدير وتوفير المعدات الحديثة.. وأدوية التخدير المثالية ويتم اللجوء للبدائل الأقل جودة خاصة في المستشفيات الولائية بالأقاليم الأخرى، وتحتاج كذلك إلى الحافز المالي المناسب لجعل التخصص مغرياً وجاذباً مع الجهد الكبير الذي يقوم به اختصاصي التخدير..!!
عمليات الولادة هل يمكن أن تتم من غير ألم؟
– يقول البروفيسور مأمون: أصدرت الأمم المتحدة سابقاً قراراً باعتبار ازالة (الألم) حقا من حقوق الانسان فيتم التوليد عن طريق قسطرة في الظهر ويعطى عن طريقها بنج موضعي أو عن طريق المسكنات وهناك طرق أخرى لا يتدخل فيها طبيب التخدير مثل عمليات الوضوع في حمامات المياه، فهذا يخفف الألم ولا يمنعه.. كما ان هناك (تمارين جماعية) للحوامل في الشهر التاسع لتقوية عضلات الحوض والبطن والظهر وتنسيط الدورة الدموية وتمارين التنفس.
هجرة الأطباء.. نسأل عن احصائية تشير إلى أنه خلال الخمس سنوات الأخيرة بلغ اختصاصيو التخدير (109) طبيب إلا أن معدل الهجرة في أوساطهم قد وصلت إلى نسبة كبيرة ما تعليقكم..؟!
– يقول البروفيسور مأمون: أعتقد ان الهجرة راجعة إلى الدخل الضعيف الذي لا يكفي حاجة الطبيب أضف إلى ذلك رغبة الدول الأخرى في انتداب الطبيب السوداني خاصة في مجال التخدير وذلك لتميزه واهتمامه الكبير بالمريض.. وأعتقد ان (العائد المادي بالنسبة للأطباء هو مربط الفرس..!
– ويقول أيضاً: في جانب آخر، فإن استحداث تخصصات في الجامعات حول تقنية التخدير قرار موفق وشجاع.. وسط (احجام) الأطباء عن التخصص.. ولابد من (تدريب) تقنيي التخدير بصورة كافية قبل الدفع بهم إلى الحقل العملي، مع وجود اختصاصي التخدير للمراقبة المستمرة..!
– في بعض الحالات تؤخر العملية الجراحية فجأة لأسباب تتعلق بارتفاع الضغط العالي في الدم ولكن من النادر أن تلغى.. يتم الانتظار لمدة محدودة حتى يحدث (هبوط) الضغط المفاجيء.. وأقول أيضاً ان الأشخاص الذين يعانون من السمنة يسببون بعض القلق فتصعب مهمة وضعهم في الوضع المناسب لإجراء العملية كما ترتبط السمنة بأمراض السكري والقلب، كما تزيد في احتمالات الاصابة بالجلطة الدموية للمريض.. بعد العملية.
شكراً البروفيسور مأمون..