درهم وقاية ولا قنطار علاج ..!!

434التحذيرات التي أطلقتها السلطات الصحية بولاية الخرطوم لتجنب الإصابة بالإسهالات المائية تستوجب الالتزام بها تماما من قبل كافة المواطنين مع إنفاذ الإرشادات والتوجيهات المصاحبة للحيلولة دون تسرب الوباء أو انتقاله من مناطق أخرى   ..!!
إن العاصمة وطبقا لمراجع صحية- آمنة- حتى الآن ولم تسجل فيها حالات إصابة أو وفيات بسبب الإسهالات المائية، ولكن إتخاذ التحوطات مطلوب للغاية، خاصة وأن الخرطوم تضم حوالي ثلث سكان البلاد وهي الأعلى من حيث درجة الزحام والتكدس مما يضاعف مخاطر المرض في حال لا قدر الله سجلت إصابات هنا وهناك    ..!!
ويقيننا أن التحذيرات والإرشادات لوحدها ليست كافية للوقاية من هذا الداء، بل ينبغي على السلطات والأجهزة الصحية إجراء حملات ومداهمات شاملة لمختلف الأسواق والمطاعم و» الكافتريات « بالتركيز على أسواق الخضر والفاكهة مع منع البيع العشوائي أرضاً وعلى الأرصفة، وتطبيق أعلى معايير النظافة على العاملين في أماكن ومحلات بيع الأطعمة والمشروبات، وحظر بيع مياه الشرب بالطريقة البلدية في مواقف المركبات وأماكن التجمعات     ..!!
إن كل الدلائل تشير الى أن خطر الإصابة بالإسهالات المائية يتعاظم في ظل التردي الصحي والبيئي وانتشار الذباب الناجم عن تكدس وتراكم الأوساخ والنفايات، ولا سبيل لتفادي كل تلك الكوارث إلا بتضافر الجهدين الرسمي والشعبي، وتكامل الأدوار ما بين المواطنين والسلطات الصحية    ..!!
وإذا كانت الأطعمة والمشروبات هي من ضمن العوامل المساعدة لتفشي الداء، فلا بد من وقف تناولها مؤقتاً في مثل هذه الأيام لا سيما الأكثر ارتباطاً منها بنقل العدوى وعلى رأسها الخضروات والبقوليات الطازجة والفواكه   .!!
إن درهم وقاية خير من قنطار علاج ، ومادام الأمر كذلك، فينبغي علينا جمعياً أن نساهم في الحيلولة دون ظهور أية مؤشرات لهذا الوباء، وأن نتخطى مرحلة الخطر بكل الطرق والوسائل حتى لو تطلب الأمر التخلي عن أنماط غذائنا وشرابنا مؤقتاً والى حين   ..!!
وعلى السلطات الصحية أن تضاعف جهودها لضمان سلامة المياه في المناطق والأحياء، فلو سلمت مياه الشرب لسلم الناس أجمعين حتى ولو كانت محمولة فوق أكتاف « الباعة الجائلين « أو « السقا العشوائيين «    ..!!