العلاقات الثقافية بين مصر والسودان.أحمد زكريا الشلق: السودان ومصر كانتا دولة واحدة ولهما تاريخ مشترك وان كلمة العلاقات كلمة مجازية

في اطار البرنامج المصاحب لمعرض الخرطوم الدولي في نسخته 13 استضاف المقهي الثقافي ندوة بعنوان العلاقات الثقافية بين مصر والسودان ، تحدث فيها الدكتور أحمد زكريا الشلق من جمهورية مصر العربية والاستاذ غسان علي من السودان وقد ابتدر الحديث دكتور أحمد زكريا بتحية شعب وادي النيل مشيرا إلى ان السودان ومصر كانتا دولة واحدة وبينهما تاريخ مشترك وان كلمة العلاقات كلمة مجازية وقال انه يفضل العبارة التي أطلقها الاديب العالمي السوداني الطيب صالح «التواصل الثقافي»، مؤكدا بان التاريخ المشترك بين مصر والسودان له اكثر من خمسة الاف عام وان العلاقة بين مصر والسودان في حالة مد وجزر ولكن لا فكاكة منها. وأوضح الشلق ان التواصل الثقافي كان في عهد محمد علي باشا وماقبله مثمنا دور الازهر الشريف في نشر الثقافة الاسلامية والعربية ، مشيرا لرواق التكارنة ورواق السنارية اللذين مثلا مصدر علم للطلاب السودانيين ومن اشهر الطلاب الذي كانت له اسهامات كبيرة في فتح خلاوي بالنيل الابيض الطالب محمد العركي واسهامات رفاعة رافع الطهطاوي الذي تم نقله للسودان بصحبة عدد من المعلمين ناشرين للعلم والمعرفة ثم توالت البعثات حتي تم افتتاح جامعة القاهرة 1955 كما ثمن دور الفنانين السودانيين ودورهم في تعزيز هذا التواصل كالفنان وردي وكابلي والشاعرالهادي ادم الذي تغنت له ام كلثوم .
وقال الاستاذ غسان علي عثمان ان العلاقة بين مصر والسودان دائما ماتتأثر بالمزاج السياسي مثمنا دور النخب الثقافية في البلدين وطالبهم بالنأي بانفسهم عن السياسة معددا دورهم الكبير في التواصل الثقافي بين الشعبين، وقال ان هناك بعض المتاعب التي واجهت البلدين طيلة العقود الماضية، معتبرا ان النخب المصرية تعامل السودان علي اساس الهوية العربية، معتبرا السودان متعدد الثقافات، مشيرا للثقافة الزنجية والنوبية والبجاوية، كما قال دائما ما تلام مصر وتحاسب علي احتلال السودان، مشيرا للاحتلال التركي والانجليزي، منوها ان مصر ايضا كانت محتلة من قبل الدولتين مثل السودان، وأشار إلى تهميش الشخصية النوبية والسودانية في الدراما والسينما المصرية، منتقدا شخصية ادريس البواب.
وفيما يتعلق بالتنوع الثقافي ذكر ان السودان له فضاءات كثيرة ،مشيرا للفضاء المغاربي وشكلته سنار، والفضاء الغرب افريقي وشكلته سلطنة الفور،
وقال ان مصر تملك رصيدا ثقافيا كبيرا في العالم العربي، مشيدا بالنخب المصرية الذين وقفوا إلى جانب بعض الشخصيات السودانية، مشيرا لمعاوية نور وكان داعما ومقدما له مصطفى العقاد حتي اصبح من الصف الاول ببصماته الواضحة علي مستوي الثقافة في مصر .
وقد حظيت الندوة بالكثير من المداخلات والاسئلة المفيدة وأوقعت المسئولية الكبيرة علي عاتق النخب الثقافية التي أوصتها بالنأي عن السياسة وعدم التراشقات في الاجهزة الاعلامية ودعت إلى المزيد من التواصل الثقافي والفني بين السودان ومصر .