بيت الشعر بالخرطوم يحتفي بالشاعر اللبناني الكبير: الشاعر شوقي بزيّع : الشعر كائن تتقاطع في داخله الأزمنة فيصبح المساء صباحاً والصباح مساءً

كتب : حسن موسى
في أمسية إستثنائية حظيت بحضور نوعي كثيف ومتميز شهدته قاعة الشارقة جامعة الخرطوم وعلى شرف معرض الخرطوم الدولي للكتاب في دورته الثالثة عشرة لهذا العام 2017م ، إستضاف بيت الشعر بالخرطوم الشاعر اللبناني شوقي بزيع في أمسية شعرية وسمها ب « أمسية شعرية عربية « .
وشَرَّف الأمسية وزير الدولة بالإستثمار الأستاذ أسامة فيصل والدكتور عبد اللطيف عبيد الأمين المساعد لجامعة الدول العربية والأستاذ بدر العُتيبي رئيس إتحادات اندية القصة والسرد العربية ، والشاعرة والقاصة فاطمة بن علي من دولة تونس والكاتب اليمني محمد العزاني ، ومن السودان كان حضور نخبة من الأدباء والمفكرين من بينهم الدكتور عبد الله دينق والدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر والشاعرة روضة الحاج والشاعرة منى حسن الحاج ، هذا إلى جانب حضور عدد كبير من الأدباء والشعراء .
وإفتتح الأمسية الشاعر عبد القادر مكي المجذوب بقصيدة ترحيبية حيا فيها الشاعر شوقي بزيع وجمهور بيت الشعر ، فيما وصف الشاعر شوقي بزيع الشعر بانه كائن تتقاطع في داخله الأزمنة فيصبح المساء صباحاً والصباح مساءً ، وأعرب انه لأول مرة يزور فيها السودان ، وقال ان السودان بلد مُحفز لتفجير الطاقة الإبداعية ، وفي الأثناء قرأ مجموعة من قصائده الشعرية من بينها قصيدة « اللصان « وزعم فيها ان الشعر والشعراء يمتلكون القدرة على إكتشاف الأشياء والمواقف المنسية .
وأوضح الشاعر شوقي بزيع انه في هذه القصيدة كان يقرأ محاولة صلب لصين على طرفي المسيح ، وقال ان القصيدة تسير في إتجاه معرفة هُوية هذين اللصين اللذين لم ينتبه لصَلَبِهِما أحد ، لافتاً إلى ان كل العيون وقتها كانت مشدوهة بصلب المسيح بن مريم ، ويرى ان هذين اللصين لم يقولا شيئاً عندما صُلِبا فهُمَا تم إقتيادِهما إلى مِقِصلة الصلب وحيدين ، إضافة إلى قراءته لقصيدة « حديقة الأخطاء « و « رقصة سالومي « التي مطلعها :
رأسها في مكان
وحمى إشتعالاتها في مكان ما
وهي بينهما حيرة تتغمس مجوهرة
شكل أنثى .
هذا إلى جانب ان الشاعر شوقي بزيع قرأ عددا من القصائد أبرزها قصيدة « عدالة « والتي يقول فيها «
منذ ان ولد الإنسان من رحم الطين
لم تفلح الشمس في منحهم ضوءها بالتساوي
ولم يوصم بالتماثل
بل جُعِلُوا مثل زهر الحدائق
بيضاً وصُفراً وحُمْراً وسُوْداً
لكي يصنعوا من تمازج ألوانهم لوحة الأرض
وفي سياق ذو صلة قرأ من السودان الشاعرة إيمان آدم خالد والشاعر أسامة تاج السر وأبو بكر الجنيد يونس ومعتصم الأهمش .