انضمام «300» مسلح من قوات «السافنا» لقوات الدعم السريع بالفاشر.والي شمال دارفور : «مرحلة الاحتراب انتهت» .. البندقية لم تجلب سوى الخراب والدمار

قائد المجموعة العائدة : عودتنا وانضمامنا للدعم السريع حقن للدماء وتفادياً للمواجهة

الخرطوم : إبراهيم عربي

استقبلت شمال دارفور أمس الأول وفي حاضرتها الفاشر نحو «300» مسلح ، قالوا إنهم إنشقوا من حركة جيش السودان «القوى الثورية» بقيادة عبد الله رزق الله المشهور بـ«السافنا» الذي انسحب من عملية اتفاق «سلام دارفور» في أغسطس الماضي 2017 ، وقال قائد المجموعة المنشقة الحاج وداعة محمد ان قواتهم من حركة «السافنا» قوامها «300» مسلح تقريباً وصل منهم «120» علي متن «4» سيارات قتالية مزودة بكامل عتادها الحربي وانضمت مباشرة إلى قوات الدعم السريع ، وقالت إنها وجدت معاملة جيدة .

انضمامهم إضافة حقيقية للأمن والاستقرار بالولاية …
من جانبه رحب والي شمال دارفور عبد الواحد يوسف إبراهيم بانضمام المجموعة العائدة بقيادة الحاج وداعة محمد الى السلام ، وقال لدى مخاطبته المجموعة إن انضمامهم للسلام يمثل إضافة حقيقية لعملية الأمن والاستقرار بالولاية التي شهدت فيها عمليات جمع السلاح تقدماً ملحوظاً .
وقطع الوالي بجدية الدولة لجمع السلاح وقال إنها ماضية في العملية بلا استثناء وتبسط يدها في ذات الوقت لكل من أراد السلام .
وشدد عبد الواحد يوسف على ضرورة نبذ العنف والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد ، وثمن الجهود الحثيثة التي تقوم بها قوات الدعم السريع والذين قادوا مسيرة الحوار والتفاوض حتي أثمرت مساعيها بعوده المجموعة .
وقطع الوالي ان البندقية لم تجلب سوي الخراب والدمار، وأردف قائلاً «الان جنبا سلاح» واضاف «انتهت مرحلة الحرب والاقتتال» وهيا للعمل علي احداث التنمية والاستقرار ، واكد التزام الحكومة بتنفيذ كل ما جاء في الاتفاق بين الطرفين من ترتيب لاوضاع المجموعة توطئة لادماجهم في الاجهزة الرسمية من اجل تعزيز الأمن والاستقرار .
وشدد الوالي علي ان الحماية والتأمين وفرض هيبة الدولة ستقوم بها القوات النظامية والتشكيلات العسكرية المختلفة ، داعيا الجميع الي تضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية .
جمع 7400 قطعة سلاح…
بينما قالت حكومة شمال دارفور إنها بدأت عملية جمع السلاح بمحليات الولاية المختلفة ، إنطلقت من محلية «الفاشر ثم مليط ، اللعيت جارالنبي ، الطويشة ، أم كدادة» وإستمرت في باقي المحليات تباعاً .
وقال رئيس اللجنة الإعلامية لجمع السلاح بشمال دارفور الهادي برمة صالح وزير الثقافة والاعلام بالولاية لمراسل «الصحافة» صديق تبن ان عملية جمع السلاح بشمال دارفور تمضي بصورة جيدة وحسب ماهو مخطط له ، تم إستلام أكثر من «7400» قطعة سلاح ، وقال ان اللجنة ستتواصل في مهامها التوعوية والتبصيرية حول عملية جمع السلاح وان هناك استجابة كبيرة من المواطنين للعملية .
وقطعت قيادات شمال دارفور إن انتشار السلاح بات مهدداً للسلم الاجتماعي وتفشي المشاكل القبلية ، وقال ان الحركات المسلحة ظلت تدعو الى العنف والاقتتال مما ادى الى تفشى عمليات السلب والنهب والابتزاز والخطف وأخذ ممتلكات الغير والقتل دون سبب «سمبلة» .
وخلصت القيادات الي ان الأوضاع لايمكن لها ان تستقر ويتحقق كامل الأمن والاستقرار بدون جمع السلاح ، ولتنفيذ المهمة التي قاربت مرحلة الجمع القسري للسلاح ، استقبلت حكومة شمال دارفور «10» الاف من قوات الدعم السريع علي متن اكثر من «500» مركبة ذات الدفع الرباعي عسكرية .
ضبط أسلحة ودرجات نارية في «غرة الزاوية» …
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في الإسبوع الأخير من أكتوبر الماضي ان قواتها اضطرت للتعامل مع مسلحين «متفلتين» بقيادة «السافنا» حاولت دخول بلدة «كتم» حاضرة المحلية والتي تبعد حوالي «115» كلم شمال غرب الفاشر ، وتمكنت قوات الدعم السريع من طرد المجموعة المتفلتة وبسط سيطرتها علي الأوضاع وفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون فيها ، كما نفذت حملة أخرى بمنطقة «غرة الزاوية» ضبطت فيها عدداً كبيراً من الأسلحة والدراجات النارية كان يستغلها المتفلتون في نهب وسرقة ممتلكات المواطنين ، بينما نفذت السلطات الأمنية بمحلية كبكابية التابعة لولاية شمال دارفور حملة للقبض على المتفلتين تم خلال العملية حرق «العشرات» من الدراجات النارية والكدمول ، ففضلاً عن عمليات أخري في عدد من المناطق بشمال دارفور شملت «جبل عامر ومنطقة غرة» .
و قال الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع العقيد عبدالرحمن الجعلي في تصريحات صحفية ان المواطنين شعروا بالارتياح بدخول قوات الدعم السريع في هذه المناطق وحسمهم للمتفلتين .
و أشار الجعلي الي ان عدداً من المساجد في محلية كتم قد تناولت الحدث في خطبة الجمعة ونادت بأهمية الأمن والاستقرار وضرورة محاسبة كل من يحاول زعزعة الأمن واثارة الفتن والرعب في وسط المواطنين ، مشيدين بدور قوات الدعم السريع في حفظ الأمن ، مطالبين باهمية وجود هذه القوات في هذه المناطق ، وقالوا إنها أعادت الطمأنينة لسكانها ، وجدد الجعلي إلتزام قوات الدعم السريع بواجبها الوطني في الحفاظ علي أمن و حماية المواطنين وممتلكاتهم.
لا زالت الفرصة أمام كل الممانعين للاستجابة …
و اوضح العميد ركن الصادق سيد أحمد قائد قوات الدعم السريع بشمال دارفور في كلمته خلال استقبال هذه المجموعة، اوضح ان مجموعة القائد الحاج وداعة اختارت طريق السلام واستجابت لنداء جمع السلاح ولصوت العقل وجاءت لتسلم اسلحتها وتساهم في مسيرة التنمية والاستقرار، واكد ان قرارات جمع السلاح ماضية ، واضاف ان الفرصة لا زالت سانحة لكل الممانعين والذين بحوزتهم سلاح عليهم الاستجابة لنداء جمع السلاح وتسليم أسلحتهم ، مؤكداً ان قوات الدعم السريع تم تكليفها بجمع السلاح، وقال إنها منتشرة في كل اصقاع الولاية وجاهزة لتحقيق وبسط الاستقرار بكل ربوع البلاد.
المجموعة عند رهن إشارة الدعم السريع …
بينما اكد قائد المجموعة المنشقة الحاج وداعة ان عودتهم وانضمامهم للدعم السريع تأتي حقناً للدماء واحلالا للسلام ومن اجل الإسهام في مسيرة التنمية والاستقرار بربوع الولاية .
وامتدح الأدوار التي تقوم بها قوات الدعم السريع في جمع السلاح وإسهامها في مشروعات التنمية والاستقرار .
وقال ان أوليات المرحلة ينبغي ان تكون من اجل بسط الأمن والسلام والاستقرار والتنمية ، واكد الحاج ان مجموعته ومنذ الان رهن إشارة القيادة السياسية والعسكرية للدعم السريع في اي زمان وأي مكان .