فشل أميركا في منع مذابح الجنوب

جاء في صحف الخرطوم الصادرة يوم الأحد 5/نوفمبر/ 2017م أن مجموعة مسلحة اغتالت التاجر السوداني (أحمد محمد صادق) في منطقة (ليمو) بمحافظة (لانيا) بولاية (نهر ياي) بجنوب السودان .تمَّت حادثة القتل عند الساعة الخامسة والنصف مساء عندما كان التاجر القتيل عائداً من جوبا . مقتل التاجر (أحمد محمد صادق) عنوانه (فشل أمريكا في منع مذابح الجنوب) . في 21/أكتوبر /2017م نشرت وكالة أسوشيتدبرس (أمريكية) أن مدينة (ياي) كانت حتى صيف 2016م واحة خضراء في وسط الحرب الأهلية الجنوبية – جنوبية المشتعلة منذ ديسمبر 2013م. لكن تلك (الواحة الخضراء) تحوَّلت إلى مسرح لمذابح جماعية واسعة النطاق ،عندما اجتاح جنود سلفاكير منطقة (ياي) يروِّعون المدنيين ويقتلون يميناً ويساراً بدون تمييز. وانتشرالإرهاب و القتل بغير حساب تحت سمع وبصر موظفي الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة المتواجدين بالمنطقة ، والذين ظلوا يطلقون صيحات الإستغاثة ويستنجدون رؤساهم إرسال المساعدات لوقف مسلسل الموت والرعب والمجازر التي يرتكبها جيش سلفاكير. قال المسؤولون الأمريكيون والأمميَّون: (يجب على الأمم المتحدة إرسال قوات «حفظ سلام» إلى «ياي» لحماية المدنيين من جنود سلفاكير الذين يحرقون القرى ويذبحون الرجال والنساء والأطفال) . واستطرد المسؤولون الأمريكيون والأمميون في (ياي) ليطالبوا الحكومة الأمريكية بتغيير نهجها السياسي في التعامل مع جيش سلفاكير وهو بصدد مذابح جماعية محتملة . لكن لا حياة لمن تنادي . حيث وقعت تلك الإستجداءات والنداءات وطلبات الإستغاثة والإسترحامات التي أطلقها المسؤولون الأمريكيون والأمميون على آذان صماء. فلم تحدث أى استجابة من واشنطن أوالأمم المتحدة . هكذا خلا الجو لجنود سلفاكير يقتلون كلّ من هو (جنوبي استوائي) أو (سوداني شمالي) ، أو غيرهم . خلا الجو لجنود سلفاكير ليذبحوا الرجال والنساء والأطفال بالمدافع والبنادق و (المناجل). حيث لم ترسل الأمم المتحدة قوات (حفظ سلام) رغم استجداءات ممثليها في المنطقة . كما ظلت الحكومة الأمريكية تقدَّم الدعم إلى جيش سلفاكير، وذلك في خرق محتمل للقانون الأمريكي . غضَّ النظر بواسطة الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة عن جرائم جيش سلفاكير سرعان ما حوَّل (ياي) لتصبح مركز تطهير عرقي هو الأكبر في العالم. حيث بلغ عدد القتلى، في أقل من مائة يوم ، في منطقة الإستوائية الكبرى قرابة مليون قتيل، على حدِّ إعلان البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) . كشفت عن مذابح الجنوب التي وصلت مستوى مذابح رواندا، حسب توصيف البنتاغون ، ثلاثون وثيقة داخلية وسريَّة صادرة عن الأمم المتحدة والبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها أسوشيتدبرس ، ذلك بالأضافة إلى عشرات اللقاءات التي أجرتها أسوشيتدبرس مع المسؤولين الأمريكيين والأمميين الحالين والسابقين . لماذا فشلت أمريكا في منع مذابح الجنوب . لماذا تبارك سياسة (واشنطن) (التطهير العرقي) في أنحاء الجنوب وفي (ياي) حيث وصل إلى قرابة مليون قتيل في الإستوائية الكبرى وحدها . صُنَّاع الإنفصال يدعمون اليوم جيش سلفاكير الذي يرتكب المذابح الجماعية في أرجاء الجنوب . يشار إلى أن سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة في عهد الرئيس أوباما السيدة(ساما نثا باور) الفائزة بجائزة (بوليتزر) قامت بتأليف كتاب يكشف بالتفصيل فشل أمريكا في منع المذابح في ألمانيا النازية ورواندا والبلقان. والآن يمكن للسفيرة (باور) إضافة فصل جديد إلى كتابها عن الفشل الأمريكي الجديد في منع المذابح في جنوب السودان . بل ودعم المذابح . بعد دورها المركزي في فصل الجنوب اليوم أمريكا تدعم جيش سلفاكير الذي يرتكب المجازر والمذابح الجماعية .بماذا يفسِّر شعب الجنوب والنُّخَب الجنوبية سياسة فصل الجنوب ثمَّ إبادة شعب الجنوب؟.