خلافات الوطني بالجزيرة … إلى أين ؟تشريعي الجزيرة يدعو عضويته لمواصلة جلسات انعقاده اليوم

أعضاء : نحن أعضاء بالوطني ولن نحنث عن قسمنا بالتشريعي مهما كلف من ثمن

الخرطوم : ابراهيم عربي

لازالت خلافات ولاية الجزيرة بين والي الولاية محمد طاهر ايلا ونواب المجلس التشريعي بالولاية تراوح مكانها وقد أعلن المجلس التشريعي العودة لإنعقاد جلساته كالمعتاد اليوم الثلاثاء السابع من نوفمبر 2017 عقب تعليقها إسبوعاً بمقترح من أحد أعضائه قال إنها «درء للفتنة» ، بينما مضت الخطوات العملية داخل أروقة المؤتمر الوطني لوضع بعض المعالجات وقضت بترفيع دائرة الجزيرة إلي قطاع وتكليف طارق توفيق وزير الدولة بمجلس الوزراء رئيساً للقطاع الجديد قبل إعفائه في أقل من «24» ساعة من تكليفه وسط مفاجأة ، وتمت تسمية نائب رئيس البرلمان أحمد محمد ادم التجاني – رئيس لجنة التشريع والعدل بالمجلس الوطني السابق وهو رجل قانوني معروف ، تمت تسميته رئيساً للقطاع الجديد ، ووضعت قيادة الحزب علي عاتق القطاع حسم خلافات الولاية ، وأعلن الوطني عن إجتماع للرئيس الجديد بشان الولاية لم يحدد موعده حتي كتابة هذا التقرير .

بينما أقر الحزب بالمركز بمسؤوليته لتأخره في حسم الصراع حسب تصريحات إعلامية لرئيس القطاع التنظيمي للوطني الدكتور ازهري التجاني وقال إنها اصابت الحزب بولاية الجزيرة بخلافات وإنقسامات أدت للتصعيد ، غير ان التجاني أكد ان كل اطراف الصراع في الجزيرة وضعوا «سلاح» التصعيد جانباً في إنتظار المركز، وقال ان الجهاز السياسي للحزب جدد الالتزام بذلك ، وقرر المجلس التشريعي تعليق جلساته للحد من التصعيد لحين صدور قرارات أخرى من المركز.
غير ان العضو مساعد عبد الخالق أكد لـ«الصحافة» ان المجلس التشريعي سيواصل إنعقاد جلساته اليوم الثلاثاء ،وأكد العضو حسن الكوز انه تسلم الدعوة لجلسة اليوم ، وقال لـ«الصحافة» نحن ملتزمون بعدم التصعيد وفي إنتطار قرار الحزب، وأضاف ان المعلومات تفيد عن جلسة للحزب بشان الأزمة مع رئيس القطاع الجديد لم يحدد موعدها بعد ، بينما قال العضو مساعد عبدالخالق ان المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بولاية الجزيرة الإلتزام بموجهات المركز، حيث تم تعيين «7» أشخاص موالين لرئيس الحزب ، وقال مساعد عبد الخالق انهم في المجلس ظلوا ينتظرون تدخل المركز طويلاً لحسم الخلاف طوال أكثر من عامين ..
من جانبه إعتبر رئيس القطاع التنظيمي تعيين «سبعة» من عضوية وطني الجزيرة للمجلس التشريعي خلال فترة الخلافات بـ«الخطوة الخاطئة» فيما وصفه أخرون بـ«الإلتفاف علي القرارات» ، واوصد رئيس التنظيم بالوطني الباب أمام أي إتجاه للعمل خارج مؤسسات الحزب ، وتابع قائلاً « لن نسمح بفيتو وتكتلات في مؤسسات الحزب» واقر المسؤول بوجود احتكاكات داخل الحزب دون ان يخوض في تفاصيلها .
ونفي العضو مساعد عبد الخالق ان يكون لزملائه في المجلس التشريعي «لوبي بالمركز» أو يعملون من خلال محاور أخري ، واكد انهم أعضاء بالحزب والمجلس التشريعي ويمارسون عملهم وفق ما أقره الدستور والقانون وقال إنهم ملتزمون بالنظام الأساسي للحزب ولائحة الضبط التنظيمي ، وقال ان كل القرارات التي صدرت في حق بعض أعضاء المجلس التشريعي تعتبر فى رأيهم تحجيما لدور المجلس في مراقبة ومحاسبة الجهاز التنفيذي ، وقال هم متمسكون بان التشريعي هو اعلى مؤسسة ومن حقها مهمة الرقابة والتشريع ، وتابع مساعد قائلاً نحن تم إختيارنا من قبل المؤتمر الوطني وأدينا قسم الولاء للمؤتمر الوطني تماماً كما أدينا القسم بالمجلس التشريعي لتنفيذ اللائحة لتنظيم أعماله ..
من جانبه قال نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة تاي الله أحمد فضل الله لـ«الصحافة» نحن ملتزمون بقرارات مؤسسة الحزب وليست لدينا أي تعليقات أوتصريحات أو حديث نضيف عليه شاكراً «الصحافة» للإتصال والمتابعة ، غير ان أحزاب الحوار الوطني بولاية الجزيرة إعتبرت مطالبة الوطني بحل المجلس منفرداً تجاهلاً لدورها ومشاركتها في حكومة الحوار الوطني ، وقال عضو المجلس التشريعي عوض الإمام ممثل الشعبي في حكومة الحوار الوطني بالجزيرة ، إن ما حدث خلل مؤسسي في المؤتمر الوطني ولا يعنينا وان رئيس المجلس التشريعي إنتخب من داخل المجلس كما ان حل المجلس غير متاح في هذه الحالة إلا عبر «قانون الطوارئ» ولذلك تصبح دعوة غير منطقية وغير عملية ، وقال الإمام بان جلسة المجلس غداً مستمرة، وقال ان الدعوة وصلت لكافة الأعضاء وليس لاي جهة الحق في تعطيل الجلسة .
و يعود أصل الخلافات في ولاية الجزيرة إلي خلافات بين الجهازين «التنفيذي والتشريعي» فتصاعدت حدتها من خلال مناقشة المجلس لتقرير المراجع العام لأداء الولاية النصف الأول من العام 2017 ، حيث أظهر المراجع العام ان هنالك مخالفات وتعديات علي المال العام للفترة من الاول من سبتمبر 2016 وحتي نهاية يونيو 2017 تجاوزت جملتها «72» مليون جنيه..
الإتهامات لم تعجب الوالي إيلا ونفاهاً جملة وتفصيلاً ، قاطعاً خلال جولته بالمحليات انه سيظل «يحارب الفساد» ، وتطورت الخلافات وإنتقلت من داخل المجلس التشريعي إلي خلافات داخل المؤتمر الوطني حيث أصدر المكتب القيادي قراراً بفصل «19» نائبا بمجلس ولاية الجزيرة التشريعي من المؤتمر الوطني، وتوصيتين ، بفصل رئيس المجلس التشريعي بالولاية بروفسير جلال من الله.
ويبدو ان شتاء ولاية الجزيرة شديد الحرارة واكثر دفئا من الاعوام السابقة ، وربما تفاصيل الايام القادمة تكشف وقائع جديدة وتنهى مسلسل الخلاف والشقاق.