الصحة بين التحذيرات والسرطانات..!!

434على طريقة أثرياء أيام زمان في مواجهة لصوص الليل بوضع لوحات تحذيرية علي أسوار منازلهم و هي تحمل عبارات من شاكلة ( احترس يوجد بالداخل كلب شرس) فإن وزارة الصحة هي الاخري اكتفت بوضع التحذيرات والصور المخيفة علي علب «السجائر « و علي واجهات محلات «التمباك « وسمحت بتداول السلعتين رغم أن منتجات السجائر المصنعة محليا تحوي نسبا عالية من « النكوتين « تفوق المسموح به عالميا ..!!
والعجيب أن علب السجائر المزودة بالتحذيرات والصور تباع بسعر أقل من تلك الخالية منها مع ان المنتج واحد وكذلك الماركة والشركة مما يثير التساؤلات حول جدوي تلك التحذيرات..!!
إن التدخين ضار جدا بالصحة وقاتل ما في ذلك شك ويسبب العديد من الأمراض الفتاكة وعلي رأسها « السرطانات « المنتشرة بكثافة هذة الأيام ولكل ذلك كان من الاجدي قطع دابر التدخين من اساسو بإغلاق المصانع بدلا من الاكتفاء بمجرد التحذيرات مع بقاء الأوضاع علي حالها واستمرارها علي ذات منوالها..!!
وليس من الحكمة أن تتعامل السلطات الصحية مع المواطنين بعقلية السائقين القدامي ممن كانوا يصرون علي أن « العفش» داخل المركبة علي مسؤولية الركاب في حين ان الراكب واغراضه وامتعته وما ملكت يداه تكون في هذه السفريات تحت ذمة ورقبة السائقين ..!!
والمصيبة إن ظاهرة التحذيرات مع استمرارية تقديم الخدمات طالت محلات التمباك أيضا  فقد التزمت جميعها برفع لافتات علي واجهاتها تقول إن «الصعوط  « ضار بالصحة ويسبب السرطان غير أن غالبية الزبائن لا يمدون أبصارهم  أبعد من «حقة الصعوط» ولا يلهيهم شيئ سوي معرفة نوع «الكيس» وما إذا كان « كشكاشا « أو  « أبو كديس»..!!
وقناعتنا ان تلك التحذيرات والصور المصاحبة لن تجدي نفعا خاصة في أوساط المدمنين وجحافل الأميين وقد سمعت أن أحدهم اشتري علبة سجائر وتمعن في الصورة المخيفة ولكنه سرعان ما أشعل واحدة منها وعندما قرأ له صاحبه التحذير المكتوب ويقول « التدخين يؤدي الي الموت البطيء « علق صاحبنا ببرود قائلا 🙁 بطئ…بطيء …انحنا ذاتنا ما مستعجلين..!!)