المعادن تتجه لتوطين صناعات استراتيجية بالبلاد…. خلق فرص عمل

تقرير :مواهب احمد

اعلنت وزارة المعادن عن اتجاهها الي ايقاف استيراد مجموعة من المعادن بهدف توطين صناعتها بالداخل مثل « الزجاج والاسمنت الابيض وملح الطعام والعطرون والصودا والحديد الصلب والاحجار الكريمة والصوف الصخري والرخام والنحاس » يسهم توطينها في توفير اموال ضخمة لخزينة الدولة. وكشف تقرير وضع رؤية لاستغلال المعادن الصناعية في السودان اعده د. محمد ابوفاطمة المدير العام للابحاث الجيولوجية عن استيراد منتجات الزجاج من 74 دولارا والسراميك 50 دولارا ومنتجات الصودا اكثر من 13 دولارا و لاسمدة الزراعية بمبالغ طائلة برغم توفرها بكميات كبيرة،و النية في البدء فورا في توطين هذه الصناعات بالبلاد.

توفير احصائيات دقيقة
علي صعيد متصل نبه الخبير الاقتصادي د.عبد العظيم المهل الي توفير احصائيات دقيقة عن حجم ونوع وكمية الانتاج لصناعات الزجاج والاسمنت الابيض والصودا وغيرها من المعادن .
وشدد علي ضرورة اعفاء اجهزة ومعدات المصانع من رسوم الضريبة الجمركية وتأهيل البني التحتية للمصانع ، مشيرا الي تراجع انتاج عدد من المصانع بسبب فقر البني التحتية، واضاف اذا وفرنا للمصانع معادن بمواصفات جيدة وسعر مناسب وبجودة عالية يساعد في التنافس ستسهم في سد حاجة السوق المحلي بنوعية جيدة من الصناعات المختلفة تساعد في توفير عملة حرة يؤدي ذلك الي تحسين ميزان المدفوعات والميزان التجاري ويساعد في استقرار سعر الصرف، و دعا الي توافر الامكانيات الاولية من المواد الخام والميزات التنافسية في التسويق ووجود ايدي عاملة اضافة الى التكنولوجيا المستخدمة في ذلك للوصول الي رفع الانتاج والانتاجية وتغطية احتياجات السوق المحلي ومن ثم التصدير.
تنسيق مع الجهات ذات الصلة
وطالب الخبير الاقتصادي د. بابكر محمد توم بالتنسيق بين وزارة المعادن والتجارة وكافة الجهات ذات الصلة واضاف نحن محتاجون لتنظيم الاستيراد بطريقة اقتصادية سليمة تدعم الانتاج المحلي بتوفير كل مقومات الصناعة من كهرباء ومياه والصرف الصحي مما يسهم في توفير المنتج المحلي بصورة جيدة تتوافق مع المواصفات المطلوبة .
توطين الصناعات المعدنية
في حديث سابق اكد أهمية المشروع لقطاع المعادن السوداني اذ يتكون من 12 معملا متخصصا في المعادن ومشتملا على المعدات والاجهزة ومباني الادارة والمستودعات ويهدف لتعزيز وتطوير القدرات للاستفادة من الثروات المعدنية ، مشيرا الى انه ستستفيد من هذا المشروع الشركات العاملة في فحص عيناتها من المعادن داخل السودان وتوفير الجهد والمال الذي كان يتم في السابق.
وقال وزير المعادن ان الاستراتيجية الحكومية ترمي الى توطين صناعة التعدين في السودان مضيفا ان الواقع الحالي يشير الى اننا في مرحلة الاستكشاف وتصدير الخام الا اننا لن نستمر طويلا في ذلك وسنقوم بايقافه تدريجيا لصالح التصنيع .
واعرب عن تطلعه لاجتذاب استثمارات عربية واجنبية في مجال التصنيع عبر تسهيلات اكبر مما يقدم للشركات التي تصدر الخام، وقال ان قامت تلك الشركات بخطوة فاننا مستعدون للقيام بعشرة .
وحول حجم الاحتياطات المعدنية في السودان قال الوزير ان ما تم اكتشافه حتى الان في السودان حوالي 35 معدنا تم تحديد مواقعها وحجم احتياطياتها ولكن ما قمنا باستخراجه حتى الان هو 13 معدنا وعلى رأسها الذهب بجانب الكروم والمنغنيز، مشيرا لوجود مليارات الاطنان من الحديد والنحاس وحجر الرخام.
ووفقا لتقديرات وزارة المعادن السودانية فان الاحتياطيات المؤكدة من الذهب تبلغ 533 طنا فيما تبلغ الاحتياطيات تحت التقييم 117ر1 طن فيما تبلغ المساحة المستغلة في التعدين نحو 20 بالمئة من مساحة السودان الذي يصنف حاليا بأنه ثالث اكبر منتج للمعدن النفيس في افريقيا.
ويتوقع ان يتجاوز انتاج الذهب هذا العام 100 طن بعد ان وصل انتاج النصف الاول من العام الحالي الى 22ر50 طن بقيمة مالية بلغت 6ر1 مليار دولار.
في السياق نفسه تشير التقديرات الى وجود نحو 52 مليار طن من الحديد ما قد يجعل من السودان مصدرا مهما لهذا المعدن .
وشكلت وزارتا المعادن والصناعة لجنة مشتركة دائمة بينهما بغرض تقديم المقترحات والدراسات اللازمة لتطوير صناعة بعض المعادن الاستراتيجية كالذهب والحديد والنحاس والكروم والمنغنيز وتتجه الهيئات السودانية لاعداد قائمة بالمعادن التي يحظر تصديرها على شكل خامات في خطوة تهدف الى توطين صناعته في البلاد ما سيؤدي الى خلق فرص عمل جديدة..