في ندوة التوثيق لتجربة رابطة سنار الأدبية.وزير الثقافة بولاية سنار هجو الإمام : رابطة سنار الأدبية لعبت دوراً بارزاً في حركة النشاط الثقافي بالسودان

محمد الفكي عبد الرحيم : الرابطة عملت على توثيق الصلات الثقافية مع كل الروابط الثقافية بالسودان وإنشأت توأمة مع رابطة الجزيرة للآداب والفنون

مبارك الصادق:أصدرت سنار الأدبية عشرة كتب فضلا عن مجلة الزرقاء التي كانت تصدر بانتظام

سنار : حسن موسى
عبَّر وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية سنار الأستاذ هجو الإمام أحمد الجمالي عن سعادته البالغة بحضور وفد جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي إلى مدينة سنار .
وقال لدى مخاطبته ندوة « تجربة رابطة سنار الأدبية ودورها في الحراك الثقافي « بنادي الشُعلة بمدينة سنار والتي نظمها مجلس أمناء جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي بالتعاون مع رابطة سنار الأدبية ، قال الوزير ان هذه الفعالية الثقافية تأتي في إطار مشروع سنار عاصمة للثقافة الإسلامية .
وأشار إلى ان رابطة سنار الأدبية لعبت دوراً بارزاً في حركة النشاط الثقافي بالسودان في الحِقَب الماضية .
وقدم عدد من الأدباء مجموعة من الشهادات حول رابطة سنار الأدبية ودورها في الحراك الثقافي، وإستهل الحديث الأستاذ مجذوب عيدروس الأمين العام لجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي ، فقال إن رابطة سنار الأدبية قدمت الكثير للثقافة السودانية فكانت جزءا من المشهد الثقافي السوداني ، وأضاف ان هذا الحراك الذي شهدته الولايات والمركز كان للروابط الثقافية دور كبير فيه ، مشيراً إلى مجموعة من الرموز الثقافية من بينهم الأستاذ نبيل غالي والأستاذ مبارك الصادق ، وأكد ان لسنار إرثاً من المجد الثقافي والتاريخي يتجاوز ال « 300 « عام ، وذكر ان مدينة سنار وجدت أيضاً طريقها إلى الإبداع من خلال محمد عبد الحي في قصيدته المشهورة « العودة إلى سنار « ، لافتاً إلى انه أسس مع آخرين من بينهم صديق محيسي وعمر محمد الحاج رابطة الجزيرة للآداب والفنون .
وأوضح ان هنالك مجموعة من الروابط الأدبية مثل رابطة أصدقاء عطبرة ، وأشار إلى ان هنالك تكاملا بين رابطة سنار والروابط الأخرى في نقل المعرفة من خلال مجلة الزرقاء ، وذكر ان هذه الروابط كسرت مقولة الهامش والمركز .
ومن جهته أكد الأستاذ مجذوب عيدروس ان جائزة الطيب صالح أضحت الآن ملتقًى لكل الكٌتاب والأدباء العرب والسودانيين بمختلف توجهاتهم الفكرية معدداً محاور الجائزة الثلاثة وهي القصة القصيرة ومحور للرواية والمحور الثالث متحرك يتجدد كل عام ، وطالب في ختام كلمته جميع المؤسسات الأهلية والرسمية ان تحذو حذو شركة زين في الإهتمام بالمشهد الثقافي السوداني .
وأكد القاص الأستاذ محمد الفكي عبد الرحيم عضو رابطة سنار على الدور الكبير الذي لعبته رابطة سنار الأدبية في إثراء المشهد الثقافي في السودان وخلقها لعلاقات طيبة مع الروابط الأخرى في الولايات مثل رابطة أدباء كردفان ورابطة أولوس الثقافية بمدينة كسلا ورابطة أصدقاء نهرعطبرة .
وأشار إلى انها خلقت مع رابطة الجزيرة للآداب والفنون توأمة ثقافية ، وقال يكفي هذه الرابطة في انها أصدرت مجلة الزرقاء التي كانت تصدر في ورق الرونيو حيث انها إستطاعت عبر هذه المجلة ان تجذب مجموعة من الأدباء والكُتاب السودانيين .
وعدد الروائي والقاص الأستاذ مبارك الصادق أحد مؤسسي الرابطة، الشُعبْ التى تتكون منها رابطة سنار الأدبية ، وكشف ان الرابطة أصدرت ما يقارب ال «10 « كتب هذا إلى جانب مجلة الزرقاء ، وقال ان الرابطة كانت تصدر ملفاً ثقافياً يضم مجموعة من الدراسات النقدية والشعر والقصص القصيرة ، مشيراً إلى ان الشاعر عبد الله جلاب تنبأ في سبعينيات القرن الماضي بمستقبل باهر لهذه الرابطة .
وقدم الأستاذ علي مؤمن سياحة ضافية حول رابطة الجزيرة للآداب والفنون ، وقال إنها الإمتداد الطبيعي للجمعية الأدبية التي نشأت عام 1936م والتي تمخض عنها مؤتمر الخريجين، وتعرض علي مؤمن إلى عمق الصلات التي كانت تربط بينها وبين الروابط الثقافية الأخرى .
وقال البروفيسر محمد المهدي ان الإنفتاح على ولايات السودان المختلفة وإقامة العديد من المناشط الثقافية هي واحدة من أهداف جائزة الطيب صالح العالمية ، وأضاف ان رابطة سنار الأدبية قدمت نجاحات كبيرة في رفدها للمشهد الثقافي بالعديد من الأدباء .
وطالب البروفيسر مهدي بضرورة التوثيق لهذه الرابطة وأهمية طباعة ما انتجته من إرث ثقافي في السنوات الماضية في كتاب لكي يحفظ حقها الأدبي والفكري .
وتخلل هذه الندوة تقديم قراءات شعرية قدمها الشاعر محمد نجيب محمد علي والشاعر الباشا الفاضل الجاك .