السفير عثمان الدرديري : سودانيون في تركيا منذ الحرب العالمية الثانية.الأتراك يفتخرون بالعلاقة مع السودان وهي على لسانهم دائما

أنقرة : أبوبكر الصديق
قال سعادة السفير عثمان الدرديري ، سفير السودان لدي تركيا ان السودانيين استطاعوا الاندماج في المجتمع التركي وانهم يشكلون جسرا للتواصل بين البلدين كما سينالون الخبرات الكافية في عدد من المجالات.
وأضاف في هذا اللقاء المقتضب أن العلاقات السودانية التركية ذات بعد تاريخي قديم يعززها الرابط الديني وأشار الي عدد من الاتفاقيات الخاصة بمصالح الشعبين ..
في البدء ..حدثنا عن العلاقات السودانية التركية وكيف تمضي في جميع الجوانب ؟
العلاقات السودانية التركية ذات بعد تاريخي حيث يعتبر الوجود التركي بالسودان منذ حقبة بعيدة وترك هنالك آثاراً معينة وروابط تاريخية قديمة عززها الرابط الديني الإسلامي وقد ظل يفتخر بها الأتراك ويتحدث المسئولون دائماً لنا عن تلك الفترة لما تركته من وشائج وعلائق، فقد تركوا آثاراً في سواكن و الخرطوم يسمونها بالآثار العثمانية يرجع عمرها إلي زمن الدولة العثمانية وتقوم حكومة السودان حالياً بترميمها.
وترجع الصلات بين تركيا والسودان إلي زمن الدولة العثمانية حيث كانت علاقة شخصية بين السلطان العثماني والسلطان «علي دينار» آنذاك فاعتبره السلطان العثماني كوالي.
وتتويجا لتطوير هذه العلاقات تم التبادل الدبلوماسي حيث فتحت اول سفارة للسودان في تركيا في الثمانينات من القرن الماضي وذلك عام 1982م مما هيأ المناخ في تبادل الزيارات علي اعلي المستويات وابرام الاتفاقيات الثنائية .
*وماهي الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وطبيعتها ؟
اطردت العلاقات السودانية التركية في عدد من الإتفاقيات ومذكرات التفاهم حيث تعتبر أهم الجوانب التي نصت عليها هي التعاون ونفذت من خلاله برامج عمل مشتركة متفق عليها.
يوجد حالياً إتفاق تعاون «علمي وثقافي وفني» وأهم ما فيه أنه يشمل الآتي:التعاون بين الجامعات السودانية والتركية و هناك مذكرات تفاهم بين عدد من الجامعات والمنح التي تقدم للسودان سواء منح للتعليم الجامعي أو فوق الجامعي والتدريب بأشكاله المختلفة.واتفاق التعاون الصحي جاء في إطاره ما يسمي بالبرتكول الصحي تبعه إنشاء مستشفى نيالا الحديث ومن قبله أنشئت مستشفى الكلاكلة ، حيث يعد التعاون الصحي قديما ، ويتطور. وحالياً يتم منح 100فرصة لعلاج المواطنين السودانيين مجاناً كل عام ، فهناك ايضا تدريب للأطباء والكوادر الطبية الفنية العاملة في المجال.
وهناك اتفاق تعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين لتوفير التدريب وتبادل الخبرات في كافة المجالات الشرطية.
واتفاقية التعاون والشراكة الزراعية – إتفاقية حماية وتشجيع الإستثمار- إتفاقية حول النقل البحري- مذكرة تفاهم مهمة جداً في مجال الأسواق الحرة – مذكرة تفاهم في مجال الهيدروكربون- مذكرة تفاهم في مجال الكهرباء.
متي هاجر السودانيون الي تركيا وماهي الدوافع التي قادتهم الى الاتجاه نحو تركيا ؟
إن الوجود السوداني بتركيا قديم لكنه كان محدوداً للغاية واختصر علي من وجدوا من السودانيين أثناء معارك الحرب العالمية، والجالية ليست بكبيرة لكنها تنال إحترام الشعب التركي ويرجع ذلك لإحترامها وإنضباطها وسلوكياتها لدرجة وصلت لحد المصاهرة منذ عشرات السنين.
و رغم قلة عددهم ودليل علي قبولهم في المجتمع إستطاع السودانيون الإندماج في المجتمع التركي وتعلم لغتهم وأبناؤنا الذين جاءوا منذ عشرين سنة بعضهم إستقروا وأصبحوا يشكلون لنا مدخلا في العلاقات السودانية التركية.
كما أن الجالية السودانية منتشرة في مختلف المدن التركية ، ويعد أغلب التواجد للجالية يتركز في إسطنبول وما حولها من مدن وتليها مدينة أنقرة – إزمير – بورصة وعدد من المدن الاخري.
ومن منطلق حرصنا الدائم والمستمر في ربط الجالية قمنا بعمل موقع إلكتروني نبث من خلاله أخبار الوطن ونقوم أيضاً بتزويد رئيس الجالية بكل المنشورات التي تخص وتهتم بقضايا المغتربين والتسهيلات التي تقوم بها الدولة. فمؤخراً نجحت السفارة بتسهيل مهمة الفريق الذي أتي من السودان لإستخراج الرقم الوطني و الجواز الإلكتروني فنجحت السفارة في الأخطار والتواصل مع الجالية وتم توافد الجالية بشكل منظم وحضاري.
وهل يعاني الوجود السوداني من ثمة مشاكل في تركيا ؟
لا توجد مشاكل تواجه السودانيين بتركيا.
حدثنا عن الخبرات والكفاءات السودانية في تركيا وإسهاماتهم في السودان خلال وجودها بتركيا؟
لا شك ان الخبرات المتواجدة سيستفيد منها الوطن لأنهم يشكلون جسراً في التواصل الإقتصادي بين السودان وتركيا فمثلاً: إذا أخذنا جسما كبيرا مثل «الموسياد» نجد فيه «د.عمار هارون» وهو رجل قديم في تركيا وعندنا أيضا في « ديك» شخصية مهمة وهناك مترجم سوداني، وغيرهم الكثير مما لهم الدور الكبير في توفير المناخ الملائم لترقية وتوطيد العلاقات بين البلدين.
كيف ترون مستقبلا فكرة إنشاء دار للجالية ؟
بالتأكيد فكرة إنشاء دار للجالية فكرة جيدة ، ولقد فكرنا في هذا المنحي من زمن ، وذلك لتحقيق التواصل والترابط المطلوب ولكن هذا الشئ يعتمد علي حجم الجالية والتوزيع ، فرغم محدوية الجالية في انقرة نسعي لتحقيق ذلك ونتجمع موسمياً في منزل السفير خلال العيدين.
*ما هو دور تركيا في الدفع بقضايا السودان؟
تدعم تركيا مواقف السودان في المنابر الإقليمية والدولية.