(الصحافة)تنشر نص المستندات الرسمية لـ«أزمة» بنك المزارع وحكومة كسلا.سابقـــة لــم تشهدها البــلاد من قبــل!

الخرطوم: الصحافة
كشفت المستندات التي تحصلت عليها «الصحافة» الغطاء عن الكثير من الخفايا والحقائق التي ظلت خلال الايام الماضية محل جدل بين حكومة ولاية كسلا وادارة بنك المزارع حول رهن مباني حكومية لصالح البنك…
والمشهد تابع احداثه كل السودان وعاشه أهالي كسلا في اول خطوة لتنفيذ قرار البيع بالمزاد لمباني وحدائق، وهم يتابعون المشهد الأخير من مشاهد النزاع بين حكومة الولاية وبنك «المزارع» الذي حصل علي قرار بيع منازل الدستوريين المرهونة لديه وهو حق يكفله له القانون بحسب قانون الأموال المرهونة للبنوك لسنة 1990 معدل 1991 فإن سلطة بيع المرهون من عقارات ومنقولات هي سلطة تعود مباشرة للبنك صاحب الرهن للعملية الاستثمارية …. ولعل المشرع قصد في ذلك أن يبعد البنوك من تعقيدات الإجراءات القضائية الطويلة مما يؤثر علي النشاط المصرفي….في الوقت الذي شكك فيه والي الولاية ادم جماع في أحقية البنك للمباني وطالب بتشكيل لجنة لمراجعة المباني محل الخلاف…
جرس بلا شراء!
لم يجد الجرس الذي تم قرعه من يستجيب له من المشترين في ذلك الصباح… وهو أمر ربما يتعلق بحالة الخوف مما يمكن أن يحدث مستقبلاً ، فلا أحد بإمكانه الحصول علي منازل مملوكة في الأساس للحكومة… كما أنه لا يوجد من يستطيع أن يخوض معركة قانونية طرفها حكومة…
«1»
وتشير الوثائق الي ان الاتفاق الذي تم بين حكومة الوالي السابق محمد يوسف وبنك المزارع قضي بتشييد سوق غرب القاش وتركيب شبكة مياه كسلا .
.وتفيد المتابعات ان ميزانية الولاية في العام 2010م كانت في حدود 615 مليون جنيه وان جهود الحكومة السابقة زادت الميزانية الي 1.146 مليار جنيه مما حقق طفرة تنموية وتم تنفيذ المباني الحكومية والحدائق والكورنيش و«100» مشروع تم تمويلها في الفترة من «2010-2013» بتمويل ذاتي..وان مباني الدستوريين وأمانة الحكومة تم رهنها لبناء مصرف التاكا والذي كان يشكل منظرا غير مناسب في المدينة وتم تصميم المشروع بحيث يكون توسعة للطريق وقد تم تمويل المشروع من بنك المزارع التجاري ، وتم سداد جميع الاقساط في حينها .
وأفادت مصادرلـ«الصحافة» ان حجم التمويل من بنك المزارع لسوق غرب القاش مبلغ «14.927.511 »جنيها بالإضافة إلي 40% أرباح البنك عن أربع سنوات بواقع 10% سنوياً و17% ضريبة قيمة مضافة وجملة المبلغ «22,455,396جنيها» بفترة سماح 18 شهراً…. وقد وافق بنك السودان في سبتمبر 2013م علي التمويل …وسددت حكومة الولاية السابقة 10% من قيمة التمويل هامش جدية و«قسطين »عن «ابريل ومايو 2015م» وتم حل الحكومة السابقة في يونيو 2015م … كما أن حكومة الولاية بقيادة آدم جماع سددت مبلغ 7 ملايين جنيه وجملة المبلغ المتبقي 13,500 مليون جنيه…. ويحتوي السوق علي 60 دكانا بمساحة تتراوح ما بين «32م.م» و«16م.م» وعدد «3» جملون بمساحة كل واحد «700م.م»… بالاضافة إلي سور وحمامات وصرف صحي ورصف كل أرضيات السوق بالانترلوك ومواقف للسياراتوتوصيل كوابل الكهرباء 1700 متر طولي وتوصيل المياه وردميات 70 سم وقطع تربة 20 سم. وكانت تكلفة الدكان 16 م م في حدود (39) ألف جنيه ودكان ( 32 م م) في حدود (90) ألف جنيه.
لجنة هندسية…
ولان سوق غرب القاش السابق كان علي ارض تخص السكة حديد فان حكومة الولاية السابقة قامت بشراء ساقية مجاورة للسوق بمساحة 39 ألف مترمربع بمبلغ 1.2 مليون جنيه وتم إنشاء المباني في مساحة 18 ألف مترمربع وتم تخطيط 21 ألف مترمربع لبيعها وتسديد الاقساط وقد تم بيع هذه المساحات كما ان حكومة جماع قامت بإيجار الجملونات .
وتبين وثيقة منشورة ان لجنة من سبعة مهندسين وافقت مبدئيا علي استلام المشروع مع ابداء بعض الملاحظات ، كما ان حكومة الولاية افتتحت المشروع في اول مناشطها.
وأكدت الوثائق ان جداول الكميات والأسعار تم اعتمادها من خلال لجنة هندسية من التخطيط العمراني برئاسة المهندس معاوية عمر مصطفى… وان الاستلام الميداني تم من خلال لجنة منها مهندس عمران أبكر ممثل وزارة التخطيط ومهندس عمر عبد الله عن الاستشاري والحاج محمد علي عن البنك وضمت اللجنة أربعة آخرين.. واجازت اللجنة امكانية التشغيل وحملت شهادة الاستلام في ذيلها توقيع المهندس عبدالعظيم جلال الدين….
نهاية المطاف!
عُرضت المنازل للبيع عن طريق المزاد في خواتيم الاسبوع الماضي دون أن تجد من يشتريها وهو أمر لا يعني أن الأزمة قد انتهت عند هذا الحد فربما يعود الجرس للقرع مرة أخري في وقت لاحق…
واعتبر المتابعون ان اسباب عزوف المشترين هو وجود خلاف بين البنك وحكومة الولاية، مما خلق مخاوف من أن تقود عمليات التسوية إلي نقض غزل المزاد…. والمستندات ادناه تكشف الغموض وتزيح الستار عن قضية البحث عن الحقوق…