تندلتي ..تنهض من جديد .لهذا السبب لم تمتد غرباً واندثرت بعض القرى

تَنْدَلْتِي مدينة تقع في ولاية النيل الأبيض علي ارتفاع 422 مترفوق سطح البحر وعلي بعد 289 كيلومتر من العاصمة الخرطوم و 88 كيلو من مدينة كوستي . وتعتبر نقطة وصل مهمة بين غرب البلاد ، خاصة ولايات كردفان ووسطه وشرقه وتأسست عام 1911م .
تَنْدَلْتِي، أي تكومت .. لفظ مشتق من التندل وهو في بعض اللهجة المحلية يعني التكوّم علي علو، وقد سميت بهذا الاسم في أوائل القرن العشرين عند إنشاء خط السكة الحديدية الذي يمر بالمنطقة عندما اعتمد الانجليز اسم قرية تندلتي الرواشدة ليطلق علي محطة القطار – نواة المدينة- الواقعة علي الشمال الشرقي من القرية امتدت المدينة شمالا لتشمل قرى العبيساب وكوفارة العبيساب الورانية» لتصبحا جزءا من أحياء المدينة الشمالية وكما امتدت المدينة جنوبا لتشمل قرية بوبنيس المسلمية لتصبح جزءا من المدينة الجنوبية، كما امتدت المدينة شرقا وأصبحت قرية الهبيل أحد أحياء المدينة الشرقية كما أنها لم تمتد غربا لأن الظروف الطبيعية قد حالت دون ذلك نسبة لوجود مجري خور أبو حبل وقد اندثرت بعض القرى الواقعة غرب المجري مثل قرية الأعوج.
يشير مركز سبأ للنشر الالكتروني أن الطريق القومي الغربي لولاية النيل الأبيض يجد منطقة خضراء وكثيفة الأشجار في الوقت الذي كانت تعاني فيه تندلتي من شح كبير في مياه الشرب ولسنوات طويلة وقد تحسن الحال الي الأفضل وذلك بفضل الجهود الكبيرة لحكومة الوالي عبدالحميد موسى كاشا فقد شهدت المنطقة في عهده إنشاء محطة كهرباء تندلتي التحويلية خط أم زريية من تندلتي الي حي سليمة 22 كيلو ومن سليمة الي ام زريبة 43كيلو متر ومن سليمة الي أبوركبة 17كيلو وذلك بتكلفة اجمالية تقدر ب 47مليون جنيه وقد تم إنشاء عشرة معابر داخل المدينة لتسهيل مرور مياه الأمطار في الخريف كما يجري العمل في سفلتة طرق داخل المدينة الي جانب تمديد خط كهرباء تندلتي – ام كديرات وذلك لتشغيل طلمبات المياه كهربائيا بدلا عن العمل بالديزل بالاضافة الي انه سيتم إنشاء خط تمديد المياه من أم كديرات الي تندلتي لزيادة كميات المياه المستهلكة الي جانبها خزان اضافي فضلا عن تحويل سوق المحاصيل من مكانه الحالي الي موقع يطل علي شارع الأسفلت لتسهيل انسياب الحركة الاقتصادية.
توجد كلية جامعية واحدة ومعهد مهني واحد ، وعدة مدارس علي مختلف المراحل: الثانوية «12 مدرسة» والأساس « 95 مدرسة» ، ورياض الأطفال « 45 روضة»، الي جانب الخلاوي والمدارس القرآنية وعددها «7 خلاوى» وقد أسست الخلاوي بهذه المنطقة منذ زمن بعيد حيث تولي مشايخ الطرق الصوفية تدريس القرآن في شتي المناطق وعلي سبيل المثال في منطقة المسعداب شمال تندلتي تولي الشيخ المنا أبو البتول وأحفاده تدريس القرآن في قرية أم تابة وعلي رأسهم الشيخ خالد والشيخ المنصور وأبناؤهم. أما قرية التليبات فقد تولي فيها الفكي محمد ود حسان تدريس القرآن وكتابة المصحف الشريف بخط يده وقد كان رحمه الله على درجة عالية من اتقان كتابة المصحف الشريف وقد تبعه أبناؤه الحاج حماد محمد حسان والفكي يوسف محمد حسان بتدريس القرآن وأسس الفكي يوسف محمد حسان أول خلوة تابعة لمعهد بخت الرضا بقرية التليبات. وتبعه عدد من أحفاده في تدريس القرآن بكل من التليبات وتندلتي حيث قام الفكي الزين محمد حسان بتأسيس خلوة بمنزله بحي العمدة لتدريس القرآن الكريم.
ومن أشهر الخلاوي بمدينة تندلتي خلوة الفكي محمد نور وكانت واحدة من أكبر الخلاوي بالمدينة وقد درس علي يده عدد كبير من أبناء المدينة.